الأخبار

بانتظارها ملفات كبيرة وشائكة

ما هي أبرز مهام الحكومة الفلسطينية المقبلة؟

13 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 10:14 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

بعد توقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق المصالحة رسميًا برعاية مصرية، وبدء تطبيق أولى بنوده باستلام حكومة الوفاق الوطني لمهامها في غزة، يُتوقع أن تشهد العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع المقبل، حوارًا وطنيًا فلسطينيًا، لبحث استكمال ملفات المصالحة، بما فيها تشكيل الحكومة المقبلة.

وأعلنت فصائل فلسطينية- موقعة على اتفاق الوفاق الوطني في 4 مايو 2011- تلقيها دعوات مصرية للمشاركة في جولة الحوار الوطني التي ستعقد في القاهرة بـ 21 نوفمبر الجاري.

وفي حال تم تشكيل هذه الحكومة، فإن هناك مهامًا وملفات كبيرة مهمة وشائكة ستكون بانتظارها، أبرزها يتمثل بالتحضير لإجراء الانتخابات العامة، وتثبيت المصالحة بمختلف أركانها وصولًا لإنهاء حالة الانقسام وترسيخ الوحدة الوطنية، واستكمال إعمار قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه. بحسب محللين سياسيين.

وكان اتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان في 12أكتوبر الماضي برعاية المخابرات المصرية، نص على تمكين حكومة الوفاق من استلام كامل مهامها في قطاع غزة بحد أقصى الأول من ديسمبر المقبل، والدعوة لحوار وطني شامل الشهر الجاري.

وتشترط الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية أن تلتزم أي حكومة فلسطينية قادمة بشروط اللجنة الرباعية الدولية، والتي تنص على التزام حركة حماس "التزامًا لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بدولة "إسرائيل" وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة.

ملفات هامة

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب، أنه ينتظر الحكومة المقبلة ملفات كبيرة وهامة بحاجة إلى حلول، خاصة ما يتعلق بملف الموظفين، الأجهزة الأمنية، العلاقة مع "إسرائيل" وعملية التسوية السياسية والعلاقات الخارجية.

ويفترض أن تكون تلك الحكومة إذا ما تم تشكيلها محددة بإطار زمني لا يزيد عن ستة أشهر وفق اتفاق القاهرة، وعليها أن تقوم بإدارة المهام الموكلة إليها، باعتبارها ستكون حكومة شرعية سياسية حازت على ثقة المجلس التشريعي، وبالتالي لديها القدرة على اتخاذ قرارات بشأن المصالحة.

وبحسب شراب، فإن من أبرز المهام الموكلة لتلك الحكومة التحضير للانتخابات القادمة (التشريعية، الرئاسية والمجلس الوطني) وتهيئة الأجواء لها، واستكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن المصالحة.

والمطلوب أيضًا أن تمارس دورها بشأن رفع الحصار المفروض على غزة، ومتابعة استكمال إعادة إعماره، ووضع خطة كاملة لانعاشه اقتصاديًا، والتخفيف من معاناة المواطنين، وكذلك توحيد المؤسسات الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة.

ورغم أنه لم يبد تفاؤلًا حيال رفع الحصار وحدوث أي تغييرات كبيرة بشأن ذلك، إلا أنه توقع أن تشهد المعابر انسيابية وحركة نشطة، وخاصة معبر رفح البري.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية رائد نعيرات يرى في حديثه لوكالة "صفا" أن مهام الحكومة المقبلة إذا ما تم تشكيلها ستحدد وفق طبيعة هذه الحكومة وآلية تشكيلها.

ولكنه أبرز بعضًا من هذه المهام، المتمثلة في تثبيت المصالحة بمختلف أركانها، والسير قدمًا نحو إعادة تَمترُس النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، والتحضير للانتخابات.

ويقع على عاتق الحكومة –وفق نعيرات-أيضَا العمل على إخراج المجتمع الفلسطيني من دائرة الانقسام، وصولًا إلى تطبيق كامل لبنود المصالحة، ودراسة القوانين الفلسطينية، ووقف التعدي على الحريات العامة والعمل على حماية الحقوق، وكذلك وضع خطة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وأما أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح عبد الستار قاسم، فيقول لوكالة "صفا إن مهمة الحكومة القادمة تنحصر فقط في إجراء الانتخابات، ليكون هناك شرعية فلسطينية واحدة، في ظل انتهاء صلاحيات كافة الشرعيات.

ويتساءل قاسم "هل لدينا الاستعداد لكي نشهد تغييرًا في مسألة الشرعيات أم سنبقى في هذه الفوضى القانونية".

خطة شاملة

وعلى صعيد مدينة القدس المحتلة، يؤكد المحلل السياسي والكاتب راسم عبيدات لوكالة "صفا" أن الحكومة يجب أن تركز في مهامها بالدرجة الأولى على تعزيز ودعم صمود المقدسيين بالمدينة فعلًا وقولًا وبكل الوسائل، في ظل ما تشهده من حرب إسرائيلية شاملة تستهدف سكانها ومقدساتها ومؤسساتها.

وتتضمن هذه المهام أولًا توفير الدعم الحقيقي والكامل لكافة القطاعات بالمدينة، وخاصة قطاعي التعليم والإسكان، وتوفر إرادة وموقف سياسي لحشد الدعم العربي والإسلامي لمنع الانقضاض على المدينة.

وثانيًا: توجه الحكومة للمؤسسات الدولية، لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص وقف الاستيطان بالمدينة، وعرض هذا الملف على محكمة الجنايات الدولية باعتباره جريمة حرب يجب محاسبة "إسرائيل" وقادتها عليها.

وبحسب عبيدات، فإن المهام الثالث يتمثل بأن تخصص السلطة الفلسطينية ميزانية كاملة من أجل إنقاذ المدينة ومجابهة المخططات التهويدية، وتثبيت المواطن المقدسي فيها، عبر تنفيذ برامج اقتصادية، ثقافية، تعليمية وصحية تدعم صمودها في مواجهة إجراءات الاحتلال.

ويرى أن "على الحكومة أيضًا تخصيص صندوق خاص يعالج القضايا المتعلقة بالبناء، والحركة التجارية والاقتصادية التي تعاني من شلل تام، ودعم التجار المقدسيين، في ظل استمرار الاحتلال بإغلاق 300 محل تجاري بالمدينة".

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

ر ش/ ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

لماذا لم تحل لجنة المصالحة المنبثقة عن اتفاق القاهرة أي قضية؟

الموضوع التـــالي

جنين: آبار عشوائية بلا رقيب

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …