الأخبار

استمرت نحو عام

لماذا لم تحل لجنة المصالحة المنبثقة عن اتفاق القاهرة أي قضية؟

12 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 02:49 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر صفا

منذ اتفاق القاهرة عام 2011 شكّلت حركتا فتح وحماس لجنة لمتابعة ملف المصالحة المجتمعية لتسوية الدماء التي أريقت بفعل أحداث الانقسام منتصف 2007؛ لكنها لم تلبث طويلًا.

وتشكلت اللجنة من ثلاثة أعضاء هم: القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، والقيادي في حركة حماس نزار عوض الله، والقيادي في الجبهة الشعبية رباح مهنا.

وأوكلت للجنة مهام حل جميع الانتهاكات التي نجمت عن الفلتان والانقسام بالطرق الشرعية والقانونية، ووضع برنامج لتعويض المتضررين من الانقسام والعنف ماديًا ومعنويًا، ووضع أسس وآليات كفيلة بمنع تكرار الأحداث المؤسفة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن اللجنة مكلفة بتأمين الموازنات اللازمة لدعم إنجاح مهماتها من خلال صندوق وطني يمول عربيًا.

لكن بعد أقل من سنة من تاريخ تشكيلها لم تنفيذ اللجنة أيًا من مهامها ولم تُدعم بالمال، فضلًا عن أنه لم يحدث أي تقدم فعلي في ملفات المصالحة، وهو ما أدى إلى توقف عملها وفق العضو فيها رباح مهنا.

توقف اللجنة

ويقول مهنا لوكالة "صفا" إنه "تقرر إيقاف عمل اللجنة لحين توفير الشروط اللازمة لعملها؛ وتوفر الأجواء المناسبة".

وعقدت اللجنة عشرة اجتماعات خلال عام عملها، كانت تسعة في غزة وواحدًا في القاهرة، وشكّلت لجانًا فنية وقانونية وشرعية وعشائرية ولجان محافظات، وفق مهنا.

ويضيف "لكن بعد عام اكتشفنا أن عملنا دون فائدة، وأنه يتطلب إحداث مصالحة حقيقية بين فتح وحماس، وهو ما لم يتحقق آنذاك".

وبعد تعثّر عمل تلك اللجنة، شكّلت حركة حماس والقيادي السابق في حركة فتح النائب محمد دحلان لجنة مصالحة مجتمعية موازية تعمل وفق اتفاق القاهرة 2011، وسوّت دماء 140 شهيدًا من شهداء الانقسام.

وتضم اللجنة التي يرأسها القيادي بالجهاد الإسلامي خضر حبيب ثلاثة أعضاء من حركة حماس، ومثلهم من التيار الإصلاحي التابع للنائب دحلان، وعضوًا من الجهاد الإسلامي، ومثله من الجبهة الشعبية القيادة العامة، وآخر من حركة الصاعقة.

"مسؤولية دحلان"

ويرى الكاتب فايز أبو شمالة أن تعثر لجنة المصالحة المجتمعية التي انبثقت عن حوارات القاهرة 2011 كان "لأن حركة فتح في الضفة لم تكن ترغب في إنهاء هذه الملف، وتُلقي به على دحلان بحكم مشاركته بأحداث الاقتتال"

ويضيف لوكالة "صفا" أن "حركة فتح ألقت مسؤولية حل هذا الملف على دحلان بصفته وليّ الدم، والمتسبب في أحداث الانقسام مع حركة حماس؛ ويتوجّب عليه حله".

ويقول إنه من "الصعب تناول ملف المصالحة المجتمعية مجددًا في القاهرة بسبب تحقيق حركة حماس وتيار النائب دحلان إنجازات حقيقية على أرض الواقع بمباركة الكل الفلسطيني".

ويعتقد الكاتب أن "حركة فتح خسرت من هذا الإجراء كثيرًا أمام تيار النائب دحلان الذي سعى هو وحركة حماس بصفتهما المتألمين من الأحداث لإنهاء هذا الملف".

"إجماع على أدائها"

أما المحلل السياسي حسن عبدو فيرى أن ملف المصالحة المجتمعية كان من أسهل الملفات التي تم التوصل إلى توافق فيها؛ لكنها تأثرت بشكل ملموس بتعثّر المصالحة بين حركتي حماس وفتح. 

ويشير عبدو لوكالة "صفا" إلى أن اللجنة كانت من أولى اللجان التي أنهت تشكيلاتها بشكل كامل وبتوافق "لكنها تعثّرت بتعطل المصالحة التي تنقلت من عاصمة إلى أخرى".

ويضيف "المصالحة المجتمعية التي يرعاها النائب دحلان بالتوافق مع حركة حماس جاءت نتيجة تعثّر عمل لجنة المصالحة المنبثقة عن اتفاق القاهرة لعام 2011".

ويلفت إلى أن لجنة المصالحة التي شكلها دحلان وحماس بمشاركة فصائلية أحرزت تقدمًا ملحوظًا، ولها فعاليات عملية على الأرض لإنهاء هذا الملف على طريق إنهاء الانقسام.

ويذكر أن "الكل الوطني مُجمع على ما حققته تلك اللجنة من صلح بين أولياء الدم، ولا يمكن لأحد أن يُغفل الدور الذي حققته على طريق تحقيق المصالحة".

ويُعرب المحلل السياسي عن أمله أن تستمر اللجنة بعملها وتنجز كامل الملفات التي شكلت لأجلها حتى الوصول إلى صلح مجتمعي كامل بين أولياء الدم.

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

ما هو الشكل الأنسب للحكومة الفلسطينية رقم 18؟

الموضوع التـــالي

ما هي أبرز مهام الحكومة الفلسطينية المقبلة؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …