الأخبار

ستُبحث في حوارات القاهرة القادمة

ما هو الشكل الأنسب للحكومة الفلسطينية رقم 18؟

11 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 08:05 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

يُمكن القول إن توقيع اتفاق تاريخي برعاية القاهرة بعد صراعٍ طويل بين حركتي فتح وحماس استمر نحو 10 سنوات يعني –منطقيًا على الأقل-أن الملفات التفصيلية الأخرى لن تكون بصعوبة تلك الخطوة.

وينتظر الفلسطينيون نتائج ما سيبحثه قادة الفصائل في اجتماعٍ مُقرر عقده في القاهرة يوم الـ 21 من الشهر الجاري لمناقشة خمسة ملفات مهمة ضمن اتفاق المصالحة الحالي، بينها تشكيل حكومة ستحمل الرقم 18 بعد سلسلة من الحكومات تم تشكيلها على مدار 23 سنة.

فمنذ إنشاء السلطة الفلسطينية، عيّن الرئيس الراحل ياسر عرفات نفسه أول رئيسٍ للحكومة في مايو 1994، على الرغم من أن هذا المُسمّى لم يكن مُعلنًا رسميًا، ثم تعاقب على هذا المنصب الحسّاس محمود عباس وأحمد قريع وإسماعيل هنية وسلام فياض ورامي الحمد الله.

لكن التساؤل المثار في هذه الظروف، هو كيف سيكون شكل الحكومة المقبلة وما هو الأنسب للحالة الفلسطينية الراهنة؟.

حول ذلك، يقول عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو إن الفترة الزمنية المُقبلة ستكون محمّلة بالأعباء والمسئوليات، وتستوجب تشكيل حكومة قادرة على تحمل تلك المهام.

وأضاف سويرجو لـ "صفا" أن حكومة مؤلّفة من شخصيات تتبنى الوحدة الوطنية من فصائل سياسية هي الأنسب لمتطلبات ما بعد توقيع اتفاق المصالحة، مستدركًا أن كثيرًا من تلك الفصائل "لن تُشارك لمعارضتها أصلاً البرنامج السياسي للحكومة وليس لمسمى شكلها، سواءً كانت فصائلية أو تتبع الرئيس أو تكنوقراط.

لكنه توقّع في حال تشكيل حكومة، أن تتبع نهج الرئيس وحركة فتح والفصائل الداعمة لها، مستندًا بتصريح الرئيس محمود عباس لـ "صوت فلسطين" في يوليو 2011 حينما قال: "هذه الحكومة حكومتي وتتبع سياستي".

اعتقاد القيادي اليساري بشكل الحكومة المتوقع يعني "مزيدًا من الانزلاق نحو التنازلات وعدم تحقيق طموحات الشعب"، وفق قوله، لافتًا إلى أن حكومة رامي الحمد الله الحالية لا تُقدِم على أي فعل أو تصريح إلا بأمر الرئيس.

إلا أن وجهة نظرٍ أخرى تبنّاها الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي تتمثل في أن قوة الحكومة ومدى استعدادها لاحتضان متطلبات الشعب المتعطش إلى التطلعات الإيجابية في الحياة السياسية لا يكون سوى بحكومة وحدة وطنية.

وحول خيار بقاء حكومة الوفاق سارية دون تشكيل حكومة بديلة باعتبارها تحظى بدعمٍ دولي، قال البرغوثي لوكالة "صفا": "إن الحالة الفلسطينية هي من تُحدّد شكل الحكومة القادمة، وليس المجتمع الدولي الذي عليه قبول النتائج".

أما المحلل السياسي مصطفى الصّواف فيرى أن الحكمة تقتضي مشاركة كل الفصائل لإتاحة تحمّل المسئولية من الجميع لـ"وضع حدٍ لأخطاء الرئيس عباس المتعلقة بالقرار السياسي".

وقال الصواف لوكالة "صفا": "إن منهج التفرّد بالقرار السياسي أضّر القضية الفلسطينية بشكل هائل، ونحن اليوم في أمسّ الحاجة لمشاركة الجميع لتحمل العبء سويًا، على اعتبار أن برنامج الرئيس عباس يسْتند إلى التنازلات وحقوق شعبنا، ولا خروج من هذا المأزق إلا ببرنامج حكومة توافقي تشاركي".

المُحلل السياسي مخيمر أبو سعدة لم يكن أكثر تفاؤلاً؛ متوقعًا أن تستمر الحكومة الحالية على حالها نظرًا لقبولها دوليًا وتمنح الفصائل فرصةً للابتعاد عن التعرّض إلى مآزق شروط الرباعية الدولية التي تُفاوض من أجل إحلال التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورجّح أبو سعدة بقاء حكومة الوفاق على حالها "على الرغم من عدم قيامها بواجباتها تجاه قطاع غزة كما يجب"، مشيرًا إلى أن التصريحات التوتيرية التي أطلقت مؤخرًا حول ربط عمل معابر القطاع بالأمن والدعوة إلى تسليم سلاح كتائب القسام ستفتح هوّة جديدة بملف المصالحة.

وتقول حركة حماس إن حكومة الوحدة الوطنية المقبلة ستكون فصائلية، وستشمل شخصيات فصائلية مهنية، لديها الروح والهم الوطني، وستكون تحت رقابة المجلس التشريعي الفلسطيني.

أما حركة فتح فرفضت على لسان قائدها في غزة أحمد حلس ضرورة ربط تشكيل الحكومة باتفاق المصالحة، وقال حلس لـ"الشرق الأوسط" إن الأمر مرتبط باتفاق وطني بإجماع الفصائل على تشكيلها، أو سيُحال إلى ما بعد الانتخابات وفق ما ستفرزه نتائج الانتخابات التشريعية.

لكن ما يزيد الأمر تعقيدًا تمثل بتصريح مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات" في 19 أكتوبر الماضي حينما قال إن أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم التزامًا لا لبس فيه بنبذ العنف والاعتراف بدولة "إسرائيل" وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقّعة بين الطرفين، بما في ذلك نزع سلاح "الإرهابيين" والالتزام بالمفاوضات السلمية، وفق قوله.

على أي حال، فإن تم تشكيل تلك الحكومة الـ 18، فإنه لا يمكن إغفال نقطة دستورية في غاية الأهمية، وهي دور المجلس التشريعي الذي سيخضع بصفته النهائية لمنحها الثقة لمزاولة مهامها، لكن هذا الأخير مُعطّل بقرار من الرئيس منذ 10 سنوات.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ك/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

فلسطينيون: 13 سنة وما زال قتلة عرفات متسترون

الموضوع التـــالي

لماذا لم تحل لجنة المصالحة المنبثقة عن اتفاق القاهرة أي قضية؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …