الأخبار

الأسير عبدالناصر عيسى يكتب لـ"صفا" عن "المعضلة المقدسية"

09 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 12:43 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

سجون الاحتلال - صفا

سلّط القيادي الأسير عبدالناصر عيسى الضوء في مقالة كتبها من داخل سجن "ريمون" الإسرائيلي، وخص بها وكالة "صفا"، الضوء على المعضلة المقدسية في وجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

وعرض الأسير عيسى في مقالته الأساليب الإسرائيلية المقترحة للتعامل مع الأحياء الفلسطينية بمدينة القدس المحتلة، والتي تمنع قيام مشروع "القدس الموحدة" الذي تسعى "إسرائيل" لتنفيذه.

ولفت إلى التخبط الإسرائيلي في كيفية التوفيق بين الخطر الديموغرافي الفلسطيني في القدس، وبين خطر تقسيم المدينة بالنسبة للمتطرفين الإسرائيليين، مشيدًا بصمود المقدسيين وثباتهم على أرضهم.

والأسير عيسى (48 عامًا) معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 26 عامًا ومحكوم عليه بمؤبدين سجنًا بتهمة أنه أحد قادة كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نابلس.

وحصل الأسير عيسى على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وشهادتي ماجستير في دراسات الديمقراطية والدراسات الإسرائيلية خلال سنوات اعتقاله.

المقالة كاملة

استمرار المعضلة المقدسية

تشكل الأحياء الفلسطينية الموجودة خارج الجدار العازل حول القدس أرقًا ومعضلة لسياسة الاحتلال الإسرائيلي، حيث يقدر عدد الساكنين الفلسطينيين فيها قرابة 150 ألف فلسطيني مقدسي ممن يحملون الهوية الزرقاء، وذلك من أصل حوالي 320 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، والذين يشكلون ما نسبته 39% من عدد سكان القدس بشطريها الغربي والشرقي ومن أبرز أحيائها: كفر عقب، ومخيم شعفاط، والولجة وأجزاء من السواحرة وغيرها.

وقد اتخذت الحكومة الاسرائيلية سياسة تشجيع أهالي القدس للانتقال إلى هذه الأحياء دون خشية من أن يتم المس بحقوقهم ومكانتهم القانونية، كما تعهدت بذلك أمام المحكمة الإسرائيلية، إلا أن هذه الاحياء تعاني من سياسة الإهمال المتعمد والتي أدت إلى نقص شديد في الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية بحيث تحولت الى ما يشبه العشوائيات، وذلك على الرغم من أن بلدية القدس تجبي الضرائب من سكان تلك الاحياء، وكأن المعادلة قد أصبحت: هوية زرقاء مقابل الضرائب.

لقد أصبح مستقبل هذه الاحياء مدارا للنقاش والخلاف المستمر في أوساط متخذي القرار في "إسرائيل" والتي كان آخرها ما ذكره راديو "إسرائيل" أمس من أن ثلاث أفكار وخطط قد تم طرحها بالكنيست الاسرائيلي لحل مشكلة هذه الاحياء.

أما الحل الاول فقد اقترحه عضو الكنيست يوئال حسون ويقضي بتحويل هذه المنطقة إلى منطقة "ب"، أي منطقة خاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية، مقابل سيطرة مدنية فلسطينية.

أما بعض أعضاء الليكود وعلى رأسهم وزير الكابينت "ألكين" فقد طرح مشروعا أو مقترحا يقضي بتشكيل سلطتين محليتين تابعتين لبلدية القدس لتولي مهمة الإشراف على هذه الأحياء.

وجاء المقترح الثالث على لسان عضو الكنيست المتطرف والذي نجا من محاولة اغتيال فلسطينية، ايهودا غليك، والذي يؤمن بالقدس الموحدة عاصمة أبدية لدولة "إسرائيل"، لذا فهو يرى ضرورة أن يتم ضم هذه الأحياء للقدس بشكل كامل وإعطاء سكانها كامل الحقوق والخدمات، مع ضرورة الإشارة إلى أن طرحه هذا ناتج عن رؤيا أيدلوجية تحرم تقسيم القدس بأي حال، وليس نتيجة دوافع انسانية.

إن الهاجس الرئيسي الذي يقف خلف هذا الارتباك هو التخبط الصهيوني في كيفية التوفيق بين الخطر الديموغرافي والذي يقضي بتخفيف أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة وذلك من أجل تحقيق أحد أهم الأهداف المركزية لساسة "إسرائيل" تجاه القدس وبين خطر تقسيم المدينة، إذ إن الحفاظ على القدس موحدة وعاصمة أبدية لدولة "اسرائيل" هو أحد أهم أركان الفكر اليميني في "إسرائيل"، والذي يعتبر مخالفا للواقع الفعلي على الأرض، وهي أن القدس مقسمة ووجود وصمود الأحياء العربية الفلسطينية هو شاهد على ذلك.

ومن الجدير ذكره أن نسبة عالية من الاسرائيليين وتتراوح بين 50-60% تؤيد الانسحاب الاسرائيلي من الاحياء الفلسطينية شرق القدس.

وهكذا تستمر المعضلة المقدسية أمام السياسة الاسرائيلية وذلك بفضل ثبات المقدسيين على أرضهم وإفشالهم كل محاولات التهويد للمدينة والتي كان آخرها إقرار "إسرائيل" أمس بناء 240 وحدة استيطانية جديدة منها 140 وحدة في رامات شلومو إضافة الى 90 وحدة في مستوطنة جيلو.

أ ج

الموضوع الســـابق

العمل 300 ساعة خدمة وغرامة لشاب نصراوي بتهمة التكبير بالأقصى

الموضوع التـــالي

نيابة الاحتلال تستأنف على قرار الإفراج عن مقدسية وشابين آخرين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …