الأخبار

دعوا عباس للتراجع عنه

غضب يعم موظفي السلطة بغزة المحالين للتقاعد

05 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 04:45 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

خيمت الصدمة على الموظف الحكومي سامي حسونة من مدينة غزة بعد أن أبلغته وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الاستعداد لاستئناف دوامه ثم تفاجأ بعد ذلك بإحالته إلى "التقاعد المبكّر" مع آلاف الموظفين.

ويبدي حسونة استهجانه لصدور قرار التقاعد بحقه وغيره من آلاف الموظفين، متسائلاً بنبرات غاضبة "بعد 18 سنة خدمة أجد نفسي متقاعد على رتبة رقيب أول .. أين العدل في ذلك؟".

وأحالت السلطة الفلسطينية مؤخرًا نحو 7 آلاف موظف عسكري للتقاعد المبكر بنسبة 70% من الراتب، ليرتفع عدد موظفي السلطة الذين أحيلوا للتقاعد المبكر مؤخرًا لما يزيد عن 14 ألفًا.

ويقول حسونة (36 عامًا) لمراسل صفا "بعد خصم 30 % الذي أقرّته السلطة على رواتبنا أجبرت على بيع عفش بيتي كله لتوفير الحد الأدنى للمعيشة لأبنائي السبعة، والآن بعد قرار التقاعد من أين أدبر أجار البيت؟".

ويضيف بحرقة "راتبي الآن 1600 شيكل، وعليّ قرض مالي 1200 شيكل إضافة إلى إيجار منزل 700 شيكل، والآن لا يوجد شيئًا بمنزلي أبيعه لأطعم أبنائي".

وتجمّع العشرات من موظفي السلطة المحالين للتقاعد المبكر اليوم الأحد أمام مقر هيئة التقاعد والمعاشات بمدينة غزة وسط سخط كبير بينهم على قرار إحالة الآلاف منهم للتقاعد.

وطالب هؤلاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله بالعدول عن قرار "التقاعد المبكر" وتسوية أوضاعهم أسوة بزملائهم بوزارة الداخلية في الضفة الغربية.

بتنا ملاحقين

ولم يختلف حال الموظف رامي عبد القادر كثيراً عن سابقه إذ يقول هو الآخر إنه بات ملاحقاً للدائنين بالإضافة لعجزه عن سداد القروض المالية للبنك.

واستنكر عبد القادر قرار الرئيس عباس بفرض التقاعد المبكر عليه وهو في عمر 35 عاماً، قائلاً " دفعنا ثمن الدفاع الشرعية في غزة طيلة 11 عامًا والمكافأة قرار التقاعد بحقنا!".

ويضيف بحسرة "حياتي مهددة بالتدمير بسبب قرار إحالتي للتقاعد، يوجد عليّ قرضين ماليين من البنك وقد أجد نفسي بالسجن أو متسولاً بالشوارع، وهذا ما يريده أبو مازن".

ويدعو عبد القادر لمحاسبة الإدارة والتنظيم التي رفعت الكشوفات إلى الرئيس عباس الذي وقّع بدوره عليها وهو لا يعلم شيئًا، مطالبًا بالتراجع عن التقاعد و"حماية" حركة فتح بغزة.

ويتابع حديثه "أصدقائي موظفين بالسلطة في الضفة 40 عاما وأكثر غير متقاعدين؛ لماذا هذا الظلم بحق موظفي غزة وحدها".

قرارات مؤلمة

وحذّر القيادي المفصول من حركة فتح سفيان أبو زايدة من "قرارات مؤلمة أخرى" سيتخذها الرئيس عباس ضد قطاع غزة بعد الانتهاء من إحالة الغالبية العظمي من موظفي السلطة (المدنيين والعسكريين) للتقاعد المبكر.

وقال أبو زايدة في منشور له على صفحته بالـ "فيسبوك" أمس السبت "تعقيبي على إحالة آلاف من موظفي غزة للتقاعد المبكر هو أنه ليس لدي أي مفاجآت من تنفيذ هذا القرار الآن حتى في ظل أجواء المصالحة".

وأضاف "القرار اتخذ منذ سنوات وتم الإعداد له بعناية، ولن يتوقف عند هذا الحد، فسيتبعه قرارات مؤلمة أخرى".

وتابع أبو زايدة "حذرت قبل أربع سنوات حين اتخذت السلطة قرارًا بخصم العلاوات الإشرافية والقيادة والمواصلات وغيرها من العلاوات أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد".

ولفت إلى أن الهدف هو إحالة الغالبية العظمى من موظفي السلطة من المدنيين والعسكريين للتقاعد المبكر.

وعبر عن ألمه على ما تسببه هذه القرارات من "ظلم لموظفي غزة الذين هم غالبيتهم من قيادات وكوادر حركة فتح الذين حملوا السلطة على أكتافهم ودافعوا عنها بأرواحهم".

وسبق أن أعلنت حكومة الوفاق في تموز/يوليو إحالة 6145 موظفاً يعيلون نحو 30.000 فرد تابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة ضمن ما قالت إنه إجراءات للضغط لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ عشرة أعوام.

وفي حينه أكدت مراكز وهيئات حقوقية أن القرار يمثل توجهاً استراتيجياً لدى السلطة قد ينطوي على مخاطر تقويض وحدة أراضي السلطة الجغرافية ويكرس عملية الفصل التام بين الضفة الغربية والقطاع.

كما أن قرارات الإحالة للتقاعد المبكر المتخذة من الحكومة تنطوي على مخالفة لقانون الخدمة المدنية باعتبار أن قانون الخدمة المدنية ينص على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصرًا في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية أو بطلب الموظف نفسه.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

ر أ / م ت

الموضوع الســـابق

ماذا ستخسر غزة بإلغاء نقطة 4/4؟

الموضوع التـــالي

نجاح تجربة زراعة الأناناس للمرة الأولى في غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …