الأخبار

"الشرط الرئيس للإنعاش الاقتصادي رفع الحصار"

اقتصاديون: هذه مزايا إنهاء الازدواج الضريبي في غزة

01 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 05:57 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

معبر كرم أبو سالم
معبر كرم أبو سالم
تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

يؤكد اقتصاديون أهمية قرار إنهاء الازدواج الضريبي عن قطاع غزة على إثر تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها في القطاع بما في ذلك إدارة المعابر بموجب تفاهمات المصالحة الأخيرة التي جرت الشهر الماضي برعاية مصرية.

وأعلن رئيس هيئة الشئون المدنية حسين الشيخ أن حكومة الوفاق الوطني قررت إلغاء كافة الرسوم والجمارك والجبايات "غير القانونية" التي كانت تجبى ومعمول بها في قطاع غزة، في إشارة إلى حالة الازدواج الضريبي.

وذكر الشيخ أن حكومة الوفاق "ملتزمة بجباية الرسوم والجمارك التي نص عليها القانون الفلسطيني".

وعلى إثر ذلك، أعلن الوكيل المساعد لوزارة المالية في قطاع غزة عوني الباشا عن إيقاف تحصيل 25 في المائة من ضريبة جمارك السيارات المعمول بها في القطاع.

وقال الباشا إن القرار جاء تماشيًا مع توحيد الضرائب بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد التفاهمات الأخيرة التي أدت إلى توحيد منظومة العمل داخل وزارة المالية بما فيها الجمارك والضرائب.

وذكر أن القرار سينعكس إيجابًا على التجار والمواطنين عموما ما يؤدي إلى انخفاض أسعار السيارات في السوق المحلي، على أن يسري على السيارات غير المجمركة حاليًا والموجودة في القطاع.

كما تحدثت مصادر محلية عن بدء إدخال شاحنات بضائع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري من دون جباية ثمن تذكرة دخول كل شاحنة للمعبر المقدرة بمبلغ ٢٠ شيقل إسرائيلي.

وكانت وزارة المالية في غزة أعلنت منذ عدة أعوام اعتمادها سلسلة قرارات لتحسين الإيرادات من خلال زيادة الشرائح لإدخالها في المنظومة الضريبية، إضافة إلى التعلية الجمركية سعيا لتغطية النفقات العامة وسد الفراغ الحاصل بفعل الانقسام الداخلي وعدم تولي حكومة الوفاق مهامها في القطاع.

ويعرب نائب رئيس جمعية مستوردي المركبات في قطاع غزة وائل الهليس عن الترحيب بقرار وقف تحصيل نسبة الـ25% من ضريبة جمارك السيارات، مشيرا إلى أنه تم تعميمه على جميع المستوردين  وأنه سيسري على السيارات غير المجمركة حاليًا والموجودة في قطاع غزة والمتوقع دخولها لاحقا.

ويوضح الهليس أن القرار يصب في مصلحة التجار والمواطنين عبر تخفيض سعر السيارات من 1200 إلى 5000 دولار وذلك حسب حجمها وسعة المحرك، أما السيارات الفارهة فيتم تخفيض سعرها من 7000 إلى 15 ألف دولار.

ويتوقع الهليس بناء على القرار المذكور ازدهار سوق السيارات مع انخفاض أسعارها في السوق المحلي وزيادة سوق المبيعات.

ويؤكد مسئول الإعلام في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع لوكالة "صفا"، أن إنهاء الازدواج الضريبي من شأنه الإسهام في انتعاش الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي يعانيها القطاع منذ عدة سنوات.

ويوضح الطباع أن القرار سيؤدي ولو نسبيًا إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية المتفاقمة على كاهل التجار ورجال الأعمال لاسيما من المستوردين من الخارج، عبر زيادة هامش أرباحهم نتيجة تقليص ما يدفعون من ضرائب وجمارك.

كما يشير إلى أن القرار سينعكس إيجابا في انخفاض أسعار الكثير من الأصناف التي كان يتم فرض رسوم تعلية عليها عند استيرادها وبالتالي سيستفيد من ذلك المواطنون في ظل ما يعانوه من معدلات قياسية من الفقر والبطالة.

وينبه إلى أن المسئولين في الضفة الغربية وقطاع غزة تسابقوا خلال سنوات الانقسام في إصدار قوانين وقرارات فرض المزيد من الضرائب وضرائب التعلية ما أرهق المواطن والتاجر في القطاع واستنزف إمكاناته المالية وأثر بشكل سلبي على الاقتصاد المنهك أصلا في القطاع وأسهم في تعميق الأزمات المالية كذلك.

ويلفت إلى التباين في نسبة الضرائب المفروضة والتي تشكل في قطاع غزة أضعاف ما يدفعه المواطن في الضفة بفعل الانقسام الداخلي وتداعياته، مشددا على وجوب اعتماد نظام ضريبي موحد بين الضفة وغزة.

ودفعت سنوات الانقسام الداخلي بواقع الازدواج الضريبي ما أثر سلبا على المواطن وعلى فئة التجار والمستوردين خاصة عند الحديث عن فرض ضريبة تعليه للبضائع المستوردة أو ما يتعلق بزيادة ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة والجمارك.

ويؤكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة نبيل أبو معيلق لوكالة "صفا"، على أهمية قرار وقف الازدواج الضريبي وأنه يصب في صالح القطاع الخاص في غزة بشكل مباشر.

ويقول أبو معيلق إن القرار "يمثل مؤشرا إيجابيا وكان مطلبا مستمرا للقطاع الخاص في غزة على مدار السنوات الماضية لما يحمله من عبء إضافي على التجار ورجال الأعمال وكان ينعكس سلبا على المواطنين".

ويضيف أن "القرار من شأنه التخفيف عن المواطنين من حيث الانخفاض المباشر لأسعار السلع والبضائع سواء السلع الاستهلاكية أو المواد الخام والمواد الإنشائية للمستوردين والمصانع".

ويتمنى أبو معيلق استمرار خطوات المصالحة الجارية في المسار الإيجابي وأن يستمر الالتزام بها في المرحلة المقبلة بما يحقق انتعاشا للأوضاع الاقتصادية المتدهورة في قطاع غزة.

لكن الطباع يشدد على أن إنهاء الازدواج الضريبي أو حتى استلام حكومة الوفاق معابر قطاع غزة لن ينعكس بصورة عملية على مجمل الوضع الاقتصادي في قطاع غزة من دون تغيير حقيقي للوضع الاقتصادي.

ويبرز أن "الشرط الأساسي للتحسن الاقتصادي في قطاع غزة مرهون برفع الحصار الإسرائيلي ووقف قيود إدخال البضائع ومواد الخام الأساسية ورفع القيود أمام حركة البضائع في الاتجاهين".

ويؤكد الطباع على مسئولية حكومة الوفاق الوطني عقب تسلمها مهامها في قطاع غزة في إطلاق حملة ضغط دولية على إسرائيل" من أجل رفع الحصار المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام وإلا فلن يلمس المواطن تغييرًا اقتصاديًا ومعيشيًا حقيقيًا للمصالحة.

ر أ/ أ ج

الموضوع الســـابق

"حياة".. تُبصر النور بعد استشهاد والدها بساعات

الموضوع التـــالي

الشهيد الأغا.. تفوق بدراسته وأبدع في مقاومته

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …