الأخبار

تحليل: التصعيد في غزة رد "إسرائيل" على المصالحة

30 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 08:23 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خـــاص صــفا

يعتبر محللون أن التصعيد الإسرائيلي المفاجئ باستهدافٍ نفق للمقاومة في جنوب قطاع غزة والذي أوقع شهداءً وجرحى شكّل طريقة الرد الإسرائيلي على اتفاق المصالحة الذي لم يمضِ على توقيعه أقل من ثلاثة أسابيع فقط.

وقصف جيش الاحتلال نفقًا للمقاومة شرق خان يونس جنوب القطاع، مدعيًا على لسان وزير الجيش أن التفجير تم تنفيذه في الجانب الإسرائيلي من الحدود، وأن الجيش "لن يحتمل أي اعتداء على الأراضي الإسرائيلية".

واتفق محللّون تحدثت إليهم وكالة "صفا" أن التصعيد الإسرائيلي يحمل عدة رسائل يحاول إيصالها إلى الفلسطينيين بعد نجاحهم في توقيع المصالحة التي وُقعت برعايةٍ مصرية في الـ12 من الشهر الجاري.

وقال المحلل في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر إن المعطيات تُشير إلى أن توجه "إسرائيل" للتدخل على خط المصالحة عبر خلط الأوراق.

وأضاف أبو عامر أن "اختيار توقيت التصعيد عبر قصف النفق لم يكن عشوائيًا فسقوط العدد الكبير من الضحايا يستهدف اختبار قدرات المقاومة الفلسطينية للرد على الجريمة، وأن "إسرائيل" تعلم أن الأمور قد تنزلق إلى حرب".

ورأى أن امتلاك "إسرائيل" لمعلومات عما يحدث في غزة فوق الأرض وتحتها، يشير إلى أن الاحتلال تعمد انتظار وجود مقاتلين ثقيلي العيار في النفق، ثم قصفته، عن سابق إصرار وترصد عبر طيّارين ليسوا هُواة".

وذكر أن "إسرائيل" في الفترة الحالية لن تترك طريقةً لتجربتها من أجل إفشال ذلك الاتفاق الفلسطيني، كما فعلت بالتورط مؤخرا في فشلها باغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة اللواء توفيق أبو نعيم.

أما المحلل مصطفى الصوّاف، فقال إن توقيت إشعال فتيل التصعيد مرتبط بشكل وثيق بالمصالحة، مضيفًا أن "إسرائيل" تود إيصال رسالة إلى الرئيس محمود عباس أن تلك المصالحة لن تمكّنه من فرض سيطرته على قطاع غزة.

وقال الصواف إنه: "طالما أن المصالحة تضّر صناع القرار الإسرائيلي، فهم سيفعلون ما بوسعهم لقطع طريق أمامها حتى إن وصل الأمر إلى جرّ المقاومة إلى الاشتباك المباشر".

لكن الصوّاف دعا المقاومة بكل عناصرها إلى التحلّي بضبط النفس وفهم طبيعة وتكتيك الاحتلال، لافتًا إلى أن "حجم الجريمة قد يدفع بالمقاومة إلى الرد على طريقتها ولكن يجب أن تكون المصلحة العليا فوق كل اعتبار".

أما المحلل صالح النعامي فقال إن جريمة النفق كبيرة بكل المقاييس وتمثل ضربة معنوية لكل الفلسطينيين وكل من يقف إلى جانب المقاومة، داعيًا لوجوب التيقظ لمسألة بالغة الأهمية.

وأوضح النعامي: "إذا كان قصف النفق تم داخل حدود الكيان، فإن الإسرائيليين سيدّعون أنه إجراء دفاعي تم داخل "حدودهم السيادية" وسيزعمون أن لديهم الشرعية للقيام بهذه العملية في هذه الظروف تحديدًا. داعيًا إلى "ضرورة عدم اللعب في ملعب العدو والتوافق على موقف فلسطيني موحد".

واختتم قائلاً: "إن الظروف الدولية والإقليمية والداخلية بالغة الدقة والحساسية، وهي ليست في صالح المقاومة وغزة".

يذكر أن جيش الاحتلال لم ينشر تعليمات خاصة لسكان مستوطنات غلاف القطاع، في الوقت الذي طلب فيه من ضباط المستوطنات الحفاظ على اليقظة.

ولاحقًا سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر نبأ نشر بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ في جنوب الكيان قبل أيام.

أ ك/ ر أ

الموضوع الســـابق

ذكريات الحرب والفقدان تُبعثِِر إبداعات مها

الموضوع التـــالي

نجل شهيد.. "شبير" الشهادة تسبق ارتباطه بشريكة العمر

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …