الأخبار

لماذا ارتفعت تكلفة العمليات الجراحية للمؤمّنين صحيًا بالضفة؟

19 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 09:26 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خـاص صفا

فوجئ مرضى ممن خضعوا لعمليات جراحية مؤخرًا في مستشفيات الضفة الغربية بمطالبتهم بمبالغ كبيرة لم يكونوا يتوقعونها، رغم أنهم يحملون تأمينًا صحيًا حكوميًا.

حالة الاستغراب لم تدم طويلاً عندما علموا من موظفي أقسام المحاسبة بوزارة الصحة، بتعميم من وحدة شراء الخدمة يطالب المستشفيات باستيفاء 25% قيمة أية أداة أو جهاز طبي مساعد يدخل في العمليات.

القرار الجديد صدر أواخر سبتمبر الماضي، وعُمّم على مختلف المستشفيات الحكومية والخاصة، وبدأ تطبيقه فعليًا، دون أن يجد صدىً كبيرًا في الشارع، إلا ممن اضطرته الحاجة المرضية للاستعانة بجهاز طبي.

فالمواطنة نجاح السويطي (48 عامًا) من نابلس بشمال الضفة، تستعد لإجراء عملية لزراعة صمام بقلبها قريبًا، وقالت لوكالة "صفا" إنها كانت تتوقع أن تكون نسبة مساهمتها 10%، رغم أن هذه النسبة تفوق طاقتها عند ترجمتها بلغة الأموال.

وتبلغ تكلفة الصمام نحو 5 آلاف دولار (وفق ما أخبرها الأطباء) أي أن مساهمتها في تكلفته ستكون 1250 دولارًا، يُضاف إليها مساهمتها بـ 10% من تكلفة إجراء العملية.

وأضافت السويطي "كيف سيتمكن المريض من توفير هذه المبالغ الضخمة، ومعظم من يحملون التأمين الحكومي هم أصلا من ذوي الدخل المحدود؟".

تفعيل بنود معطلة

مديرة وحدة شراء الخدمة بوزارة الصحة أميرة الهندي نفت في حديث لوكالة "صفا" أن تكون الوحدة رفعت نسبة مساهمة المريض في العمليات الجراحية.

وبينت أن الأمر لا يعدو كونه تفعيلاً لبند موجود في نظام التأمين الصحي الذي تم إقراره عام 2004 بقرار وزاري.

وتنص المادة 4 بند 3 من نظام التامين الصحي لسنة 2004 على أن يتحمل المريض المُؤمّن ربع التغطية المالية لأي جهاز أو أداة مساعدة تدخل في الجراحة.

ويدخل تحت مسمى الجهاز أو الأداة المساعدة: المفصل الصناعي، والشرائح والمسامير والصفائح المعدنية، وأجهزة التثبيت، ومنظم ضربات القلب، ودعامات الشرايين، والصمامات الصناعية، وغيرها.

وستنعكس هذه الزيادة على العديد من الجراحات التي تستخدم فيها الأدوات المساعدة، ويتأثر بها بشكل خاص المرضى الذين يجرون عمليات العظام، والقلب، والأوعية الدموية، والأعصاب، والمسالك البولية.

وبينت الهندي أن هذه النسبة تختلف عن نسبة مساهمة المريض في العملية الجراحية، والتي تختلف باختلاف نوع التأمين.

وأوضحت الهندي أن هذا البند لم يكن مفعلا في السنوات الماضية، حيث جرى اعتماد نسبة موحدة لمساهمة المريض بتكاليف العملية، بما يشمل الأداة المساعدة.

وتقول إن ذلك يعود إلى وجود إشكاليات في طريقة احتساب تكلفة العملية وتكلفة الأداة المساعدة.

"إجحاف بحق الوزارة"

هذا التوضيح من الهندي فتح الباب أمام سؤال مشروع حول مبررات تفعيل هذا البند بعد ما يزيد عن 13 سنة من التعطيل.

وفي ردها على ذلك، أشارت إلى أنه يتم أحيانًا التدقيق في بنود التأمين الصحي وتفعيل غير المطبق منها، خاصة وأن هناك الكثير من الإجراءات المستحدثة التي يتم اعتمادها والتي لم تكن موجودة سابقًا، وتكون تكاليفها باهظة جدًا.

وأضافت أن "التأمين الصحي مجحف بحق الوزارة".

وتشير بهذا الصدد إلى أن "المزايا التي يوفرها التأمين الصحي الحكومي للمواطن غير متوفرة في أغنى الدول وأكثرها تقدما بالعالم، وهو ما يثير دهشة الوفود الأجنبية التي تزور فلسطين".

وأقرت الهندي بأن تفعيل هذا البند يشكل تحديًا بالنسبة لعدد كبير من المرضى من الفقراء وذوي الدخل المحدود.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

غ ك/أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

الضفة تنتظر إطلاق الحريات وعودة المؤسسات بعد اتفاق القاهرة

الموضوع التـــالي

تدمير الاحتلال قارب "أبو ريالة" يُفقد 9 أسر وسيلة رزقها

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …