الأخبار

حلوى ودحية بشوارع غزة ابتهاجًا بالمصالحة ودعمًا لها

12 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 04:01 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة–رشا بركة - صفا

عمّت أجواء الفرح محافظات غزة ابتهاجًا بالتوصل لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس رعاية مصرية في عاصمتها القاهرة، ووّزع المواطنون الحلوى والورود في العديد من التجمعات بالمفترقات والأماكن الرئيسية، دعمًا لهذا الاتفاق.

وتوافد مئات المواطنين والناشطين إلى ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة منذ صباح الخميس، حاملين الأعلام الفلسطينية بالتزامن مع مؤتمر حركتي فتح وحماس الذي أعلن خلاله انهاء الانقسام وبد تطبيق أول بنوده بتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل بغزة كما الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أعلن فجر اليوم، "التوصل إلى اتفاق بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية كريمة".

"يوم تاريخي"

وتخلل أجواء الفرح كلمات للعديد من النشطاء والإعلاميين، كما شارك في الحشد مجموعة شبابية انطلقت دعمًا للمصالحة تحت شعار #حراك أكتوبر لدعم المصالحة.

ورفع المواطنون صورًا لقادة حركتي فتح وحماس وعلى رأسهم صور مؤسس حركة حماس الشهيد الشيخ أحمد ياسين، ومؤسس حركة فتح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

وقال المواطن خليل جبر من سكان المحافظة الوسطى: "هذا يوم تاريخي بالنسبة لنا، لماذا لا نفرح وندعمهم، نحن نفضناهم حينما انقسموا، والأن علينا أن نقف معهم وندعم تصالحهم وإصلاح بينهم".

وردد بابتسامة عريضة "وزعوا الحلوى وحلينا الشباب وكما ترون حتى أصحاب كشكات المشروبات جاءوا يشاركوا في الفرح، هذا يوم جميل".

ويضيف "هذه الأجواء هي التي كنا ننتظرها طوال سنوات، وإن كانوا قد تصالحوا سابقًا مرارًا وانقسموا، لكن لا أدري لماذا أشعر أن هذه المرة ستطول وسيوفقنا الله".

وبالنسبة للشاب رفعت ساق الله (29 عاما) من مدينة غزة، فإن "هذا اليوم كان يجب أن نعيشه منذ سنوات طويلة، وما كان يجب أن يطول الانقسام كل هذا الوقت".

ويقول بفرحة ممزوجة بالعتاب على الساسة: "ظلمونا وأزهقوا سنوات من أعمارنا في هذا الانقسام، واليوم اتفقوا، ونحن نقول لهم إلى الأمام بالمصالحة إلى الأمام في تشغيل الشباب وفتح المعابر، كفانا هم وفقر".

ويطالب ساق الله بأن تكون المصالحة هذه المرة حقيقية وألا يكون بعدها جولة انقسام جديدة، لأنه إن حدث ذلك "لا سمح الله فإن هذا سيدمرنا كشباب غزة، لأن غزة هي الوحيدة التي تدمّرت من هذا الانقسام نفسيًا واقتصاديًا وفي كل وجوه الحياة".

وعلت خلال الوقفات في الجندي المجهول أصوات الأغاني الفلسطينية الشعبية بالإضافة للدحية والدبكة الفلسطينية، التي أثارت مشاعر المتضامنين الشباب وتفاعلوا معها بشكل كبير.

"يجب أن تكون شاملة"

وخلال الوقفة أكد المتحدثون فيها أن المصالحة هذه المرة يجب أن تكون شاملة موّحدة للكل الفلسطيني.

وتقول الفتاة الجامعية إيمان كنعان: "ندعم اتفاق المصالحة بين حماس وفتح، ونأمل من الله أن يكملوا الطريق هذه المرة ويخرجونا من الأزمات التي نعيشها بسبب هذا الانقسام، خاصة أزمة الكهرباء والمعابر، وأن يرفع الرئيس محمود عباس كل قراراته ضد غزة، لأن هذا ظلم".

وتشدد بالقول "يجب أن تكون المصالحة موّحدة لكل الفصائل، ليس فقط حماس وفتح ولا نريد أن يكون الاثنان فقط من يديرنا، لأن مشاركة الكل ستطيل عمر هذه المصالحة، لأننا جربنا غير ذلك وفشلنا".

ويؤكد بائع القهوة الخمسيني "أبو الخير"، أن أول بشرى لهذه المصالحة يجب أن تكون إعلان الرئيس عباس عن رفع كل إجراءاته العقابية ضد غزة، والتي اتخذها مؤخرًا.

ويقول: "قبل أن تأتي الحكومة أو غيرها يجب عليهم أن يعيدوا رواتب الموظفين، وأن يعلن عباس عن هذا بلسانه، انتظرنا من أول يوم للمصالحة هذا الخبر لأن أوضاع الناس لا تحتمل التأجيل".

وقبل أن يدير ظهره بعجلته المتواضعة نحو التجمع قال "الله يوفقهم هذه المرة".

وانطلقت جولة الحوار الأخيرة في القاهرة الثلاثاء الماضي وانتهت مساء الأربعاء بواقع جلسة مطولة كل يوم، للاتفاق على كافة ملفات الانقسام العالقة منذ سنوات، وبحث خطوات تمكين حكومة الوفاق الوطني بغزة.

وتسلم وزراء حكومة الوفاق الوطني الأسبوع الماضي وزاراتهم في القطاع، بعد نحو أسبوع من حل حركة حماس اللجنة الإدارية في غزة، وينتظر الفلسطينيون بغزة إعلان الرئيس محمود عباس ووقف إجراءاته ضدهم، والتي رهنها بمخرجات حوارات القاهرة.

الموضوع الســـابق

هل يكسر اتفاق القاهرة جرة الانقسام؟

الموضوع التـــالي

مزارعون بالضفة تعجلوا قطف الزيتون فنالوا نصيبا أقل من الزيت

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …