الأخبار

دلالات انتخاب العاروري نائبا لرئيس حماس

09 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 07:49 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

يقول مراقبون إن انتخاب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صالح العاروري نائبا لرئيس مكتبها السياسي مؤخرا يعزز توجهها لتفعيل المقاومة في الضفة الغربية.

ويرى المحلل السياسي حمزة أبو شنب أن انتخاب العاروري (51 عاما) وهو أسير محرر وينحدر من الضفة الغربية "يعزز انتقال الثقل القيادي في حماس إلى الساحات الفاعلة في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ".

ويعتبر أبو شنب أن هذا التطور في حماس يعزز "الانسجام" لنتائج انتخابات الحركة الأخيرة خاصة بعد انتخاب يحيى السنوار وهو أسير محرر أيضا رئيسا للحركة في قطاع غزة بما يظهر "حماس أكثر ثورية ".

ويقول إن تصدر أسرى سابقين وقيادات العمل العسكري والأمني للمشهد في حماس "يؤكد أن الحركة تتجه إلى إعادة ترتيب ملفاتها في إطار المقاومة من خلال إعادة تفعيل كل أدواتها وكل جبهاتها".

ويضيف أن "حماس تولى أهمية كبيرة لتفعيل المقاومة في الضفة الغربية وانتخاب العاروري في هذا المنصب سيعزز هذا التوجه كما أنه يعزز علاقات الحركة مع إيران وحزب الله اللبناني ويفتح لها أفاق أكثر في إطار استجلاب الدعم اللازم للمقاومة".

وأعلن بيان صادر عن حماس مساء اليوم الاثنين رسميًا انتخاب العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي للحركة خلال الاجتماع عقد مؤخرا لمجلس شوري الحركة.

وجاء في البيان أن مجلس الشورى تمنى للعاروري "التوفيق والسداد مع الاعتزاز بتاريخه الجهادي وأدائه القيادي في الضفة والسجون وفِي الخارج".

وكانت الانتخابات الداخلية لحماس بدأت في الثالث من فبراير/شباط 2017 على عدة مراحل، وأسفرت عن انتخاب إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي للحركة والسنوار رئيساً للحركة في قطاع غزة.

وتعتبر "إسرائيل" العاروري وهو من مواليد 1966 من أبرز المطلوبين لها، على خلفية نشاطه في تأجيج انتفاضة القدس، وتتهمه بالوقوف وراء العديد من العمليات وتشكيل الخلايا المقاومة بالضفة والقدس.

واعتقل العاروري إداريا خلال السنوات 1990-1991-1992. وبدأ في تأسيس جهاز عسكري للحركة وتشكيله في الضفة الغربية في عامي 1991-1992، ما أسهم في الانطلاقة الفعلية لكتائب القسام في الضفة عام 1992م.

كما اعتقل منذ عام 1992 وحتى 2007 (15 سنة) بتهمة تشكيل الخلايا الأولى للكتائب في الضفة، ثم أعيد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر من الإفراج عنه ولمدة ثلاث سنوات حتى سنة 2010م حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين.

ويقول المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر إن "إسرائيل" تجمع على إبداء القلق لانتخاب العاروري ل"تأثير ذلك على نهج الحركة السياسي والعسكري، كون مخطط عملياتها المسلحة بات الرجل الثاني فيها".

وينبه أبو عامر إلى أن العاروري قضى 18 عاما بالسجون الإسرائيلية ويتحدث العبرية بطلاقة، وارتقى سريعا في سلم قيادة حماس، ومن مؤيدي التقارب مع إيران، وسيشكل انتخابه استمرارا لصداع الرأس الذي تعانيه "إسرائيل".

ويشير إلى ان الأوساط الإسرائيلية تعتقد أنه بانتخاب العاروري فإن هنية قرر البقاء في غزة وعدم الخروج لأي دولة أخرى، كما كان يخطط وسيعتمد على نائبه الجديد لاستكمال ملفات العلاقات الدولية للحركة.

ويضيف أن الأوساط الإسرائيلية تعتبر أن انتخاب العاروري رسالة بأن حماس لا تذهب نحو الاعتدال "فما حدث سيكون له تبعات على أرض الواقع، وهو رسالة لإسرائيل أنه رغم المصالحة الجارية فإن الحركة زالت تخوض معركتها لطرد الاحتلال من أرض فلسطين، وسيترك انتخابه تأثيره على الواقع الأمني بعيد المدى على إسرائيل".

ر أ

الموضوع الســـابق

شورى حماس يؤكد ضرورة إنجاح حوارات المصالحة في القاهرة

الموضوع التـــالي

الرجوب: منفتحون للشراكة مع حماس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …