الأخبار

أزمات غزة لا تنتظر أي حوار

فصائل: قرار تأجيل رفع العقوبات "انتكاسة" يجب تداركها فورًا

03 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 02:45 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

شكل قرار حكومة الوفاق الوطني بتأجيل رفع الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة إلى الحوارات التي ستعقد في العاصمة المصرية القاهرة ما بين حركتي فتح وحماس "انتكاسة وخيبة أمل حقيقية"، بعدما استبشر أهالي القطاع خيرًا وتفاؤلًا إزاء تخفيف معاناتهم.

وانتقدت فصائل فلسطينية قرار الحكومة، الذي جاء دون مستوى التوقعات والآمال، مؤكدة أن حل الأزمات التي يعاني منها المواطنون في القطاع، وخاصة قضايا الكهرباء والرواتب والتحويلات الطبية لا تحتاج إلى أي حوار ولا تأجيل، كونها تمس الأمور الحياتية للمواطنين.

وخلا بيان الحكومة خلال جلستها التي عُقدت في مدينة غزة اليوم الثلاثاء من أي قرار من شأنه التخفيف من العقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع لإجبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تسليم مقاليد الحكم.

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء "لا توجد إجراءات عقابية"، فهذه الإجراءات اتخذت في إطار الانقسام الأسود وهي تعالج في إطار انهاء هذا الانقسام، ونحن بدأنا بمعالجة آثاره".

وأضاف "الحديث حول الإجراءات سيقرر في القاهرة خلال لقاء حركتي فتح وحماس"، مشيرًا إلى أن "حكومة الوفاق الوطني لا تملك عصًا سحرية لحل جميع القضايا العالقة بغزة".

لا تحتاج لحوار

عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة انتقد قرار تأجيل رفع العقوبات عن غزة إلى مباحثات القاهرة، مشيرًا إلى أن حل أزمات القطاع لا تحتاج إلى حوارات.

وقال لوكالة "صفا" إن هذه الإجراءات اتخذت عندما شُكلت حركة حماس اللجنة الإدارية في غزة، ولكن كان من المفترض أن يتم بعد حلها اتخاذ قرارات عاجلة تُخفف عن كاهل المواطنين.

وأوضح أن المواطن لا يحتمل مساحة أخرى من الانتظار، وحتى يتلمس جدية المصالحة الوطنية يجب على الحكومة معالجة كافة الملفات والأزمات التي تبرز بشكل جدي وملموس ثمرة هذه الوحدة.

وأشار إلى أن قضايا الكهرباء، خصومات الرواتب، التحويلات الطبية للخارج، ومعبر رفح وآليات فتحه، والتخفيف عن كاهل المواطنين ورفع الحصار، كلها إذا لم تحل فإنها ستثير حالة من المخاوف لدى المواطنين.

و"إذا لم تنعكس تصريحات بعض الوزراء حول أن الحكومة ستتخذ قرارات وانفراجات خلال اجتماعها الأسبوعي في غزة للتخفيف عن معاناة المواطنين، على الأرض بصورة إيجابية، فهي تصبح بلا قيمة ولا مضمون". وفق أبو ظريفة

وطالب أبو ظريفة الحكومة بالعمل السريع على حل هذه القضايا، والتخفيف من معاناة المواطنين، لأن أزمة الكهرباء والخصومات والضرائب على السولار كلها بأيد الفلسطينيين، ولا تحتاج للتأجيل.

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي لوكالة "صفا" إنه لا يجوز تأجيل رفع العقوبات عن غزة، خاصة بعد حل اللجنة الإدارية واستلام الحكومة لمهامها بغزة، واصفًا القرار بأنه "انتكاسة".

وأكد أنه يجب الإسراع فورًا لإلغاء هذه الإجراءات، وخاصة الكهرباء والرواتب، كونها تمس بالكل الفلسطيني وليس بأطراف سياسية معينة.

وأشار إلى أنه لا داعي للتأجيل، ويجب اشعار المواطنين أن المصالحة جدية، مضيفًا في الوقت ذاته "سنتواصل مع الحكومة وكافة المسؤولين من أجل إنهاء هذه العقوبات فورًا، وتخفيف معاناة المواطنين".

خيبة أمل

ويتعاكس قرار الحكومة مع تطلعات الشعب الفلسطيني في غزة، الذي كان يأمل إلغاء كافة الإجراءات فورًا، خاصة في ضوء المصالحة والآمال التي كانت معقودة على ذلك، وفي ضوء التصريحات التي صدرت قبيل استلام الحكومة مهامها. وفق ما يرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول

وأضاف لوكالة "صفا" أن القرار يتناقض عمليًا مع تصريحات للرئيس محمود عباس، بأنّ هذه الإجراءات ستُعتبر لاغيةً بمجرّد حلّ اللجنة الإدارية، وتسلّم الحكومة مهامها فيه.

وأكد أن ملفات الكهرباء والمياه ومعالجة الصرف الصحي، والرواتب لا تنتظر أي نقاش أو بحث تفصيلي مثل ملفات الموظفين والانتخابات وغيرها، فهذه ملفات لها علاقة بالحياة اليومية للمواطنين، ويجب أن تكون من أولويات عمل الحكومة.

و"في حال عدم حل هذه الأزمات، فإن ذلك من شأنه أن يُشكل خيبة أمل وحالة من الإحباط لدى الفلسطينيين، الذين استبشروا خيرًا بالمصالحة، وتسلم الحكومة لمسؤوليتها".

وبحسب الغول، فإن المطلوب حاليًا العمل على تدارك قرار الحكومة بشكل عاجل، من خلال الإسراع بإلغاء الإجراءات العقابية، حتى يسود التفاؤل، ويكون الشعب الفلسطيني بغزة الحاضن والضامن لملف المصالحة ووصولها إلى محطاتها النهائية.

ويُنتظر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة- راعية اتفاق المصالحة- الأسبوع المقبل للتفاهم على تطبيق الخطوات العملية وحل الملفات التي أعاقت تنفيذ اتفاقات سابقة كالموظفين وأجهزة الأمن.

إنهاء معاناة غزة

واستهجنت حركة المقاومة الشعبية في تصريح وصل وكالة "صفا" رفض الحكومة رفع الإجراءات العقابية على الرغم من كل ما قدمته غزة من إيجابية كبيرة، داعية حكومة الحمد لله الى ضرورة التعجيل بإنهاء معاناة المواطنين، خصوصًا في الملفات الحساسة التي يعانون منها.

وأشادت بموقف الأشقاء في مصر ودورهم الفعال في اتمام زيارة الحكومة لاستلام مهامها في غزة، مطالبة بتدخلهم العاجل كي تقف الحكومة عند مسئولياتها وتباشر دورها المنوط بها.

من جهته، أعرب القيادي في حركة المجاهدين الفلسطينية مؤمن عزيز عن استغرابه من القرار، قائلًا "كان الأولى بالحكومة الموجودة في غزة أن تباشر برفع الاجراءات العقابية المفروضة عليها من أجل التخفيف عن شعبنا الفلسطيني المحاصر".

 وأكد أن سلاح المقاومة هو شرف الشعب الفلسطيني، ولا يمكن التفاوض عليه أو التنازل عنه، وهو ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني وبذل من أجله الشهداء الغالي والنفيس للحفاظ عليه، وهو عنوان الكرامة الوطنية.

وشدد على ان سلاح المقاومة هو حامي الحقوق وصائنها، ويستمد شرعيته من عقيدتنا وتضحيات شهدائنا، فهو شرعي بامتياز.

من جهته، رأى حزب الشعب الفلسطيني أن بيان الحكومة الذي صدر في أعقاب اجتماعها ورهن معالجة الأزمات وحل المشكلات بما اتفق وسيُتفق عليه ثنائيًا في القاهرة جاء دون مستوى الآمال التي عقدها الشعب الفلسطيني الذي خرج بالآلاف مستقبلًا الحكومة ووزرائها.

وطالب الحزب في بيان وصل وكالة "صفا" بسرعة العودة عن الإجراءات  الأخيرة، والبدء بإجراءات ملموسة خاصة في موضوع الكهرباء إضافة إلى وضع  خطة عملية لمعالجة مختلف الأزمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بغزة.     

وجدد الترحيب بالدور المصري الفاعل لإنجاح مسيرة المصالحة الذي تمثل بعودة الحكومة لاستلام مهامها، وما رافقها من ترحيب شعبي واسع عكس الأمل الكبير الذي تعلق به شعبنا على تسلم الحكومة لمهامها وقيامها بمعالجة الأزمات الصعبة التي خلفها الانقسام.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

هنية: قرارنا أن نقدم أي ثمن من أجل أن تنجح المصالحة

الموضوع التـــالي

وزير المخابرات المصرية من غزة: سنكون دائمًا إلى جانبكم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …