الأخبار

تمهيدًا لإلغائه

نخب تدعو لوقف العمل بقانون الجرائم الإلكترونية

20 أيلول / سبتمبر 2017. الساعة 03:13 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ورشة عمل حول الحريات الاعلامية في ضوء المراجعة القانونية التي أطلقها حول قانون الجرائم الإلكترونية تحت عنوان: "مراجعة لقانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني لسنة 2017 في ضوء المعايير الدولية لحرية التعبير".

وحضر الورشة نخبة من البرلمانيين والسياسيين والصحفيين والقانونيين وأكاديميين وقادة مؤسسات مجتمع مدني، وخلصت الورشة إلى عدة نتائج وتوصيات، كان أرزها ضرورة وقف العمل بهذا القانون بشكل فوري تمهيدًا لإلغائه.

وتحدث معد المراجعة القانونية محمد أبو هاشم، عن ثمانية مآخذ اساسية على قانون الجرائم الإلكترونية وهي: عدم نص القانون على احترام الحق في حرية الرأي والتعبير؛ توسع القانون في التجريم، ومخالفة مبدأ "مجرد قناة"، بما يهدد حرية التعبير والمشاركة السياسية؛ ضعف الصياغات القانونية واغفال التأكيد على عدم المشروعة ونية الاضرار؛ استخدام المصطلحات المبهمة والقابلة للتأويل بما يوسع نطاق التجريم؛ المبالغة في فرض عقوبات على الجرائم التي نص عليها، والتي وصلت للأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة قد تصل إلى أكثر من 10 آلاف دينار أردني؛ العقاب على مجرد القصد دون اشتراط حدوث الفعل الإجرامي؛ تكليف غير مسؤولين بمسؤوليات جنائية خطيرة؛ عدم نص القانون على مدد تقادم خاصة لتحريك الدعوى في جرائم التعبير الالكترونية.  وقد خلص ابو هاشم إلى توصيات المراجعة وهي 22 توصية تقود ضمنيًا إلى إلغاء القانون بشكل كامل واستبداله بقانون آخر يراعي المعايير الدولية.

من جانبه، أكد نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة ميل سرحان، أن المعيار الأساسي الذي يجب الاحتكام له في سن قوانين عقابية تتعلق بحرية التعبير هو القانون الأساسي والذي أكد على حرية التعبير. 

وأضاف "ويضاف إلى ذلك، الاختبار الثلاثي الذي وضعته المعايير الدولية عند فرض قيود على حرية التعبير، أولها أن يكون القيد بموجب قانون تم سنه بصورة صحيحة، وهو ما لم يتوافر في حالة قانون الجرائم الالكترونية والذي صدر عن الرئيس الفلسطيني بصورة قرار بقانون في غير حالة ضرورة، وفق ما تشترط المادة (43) من القانون الأساسي والتي استند إليها الرئيس في الاصدار".

وأكد على أن القيود يجب أن تكون ضرورية، أي لا يمكن الاستغناء عنها لحماية المصلحة المشروعة، وكذلك يجب أن تتواكب مع مجتمع ديمقراطي يحترم الحقوق والحريات.  وهذان الشرطان ايضاً لم يتوفرا في قانون الجرائم الالكترونية وفق ما تؤكد المراجعة القانونية التي أعدها المركز الفلسطيني.

كما وتحدث المشاركون في الورشة عن خطورة استمرار العمل بهذا القانون، وتهديده للحريات العامة، وإنه أحد نتائج الانقسام الفلسطيني.

وأشار المشاركون إلى خطورة أكبر في تطبيق القانون، نظرا لضعف ثقافة الجهاز القضائي فيما يتعلق بالعمل الصحفي وضروراته.  وأجمع الحاضرون على ضرورة العمل المشترك من أجل إلغاء القانون، وأكدوا دعمهم لحملة المركز في إلغاء القانون. 

وأثار الحاضرون مخاوف حقيقية من إمكانية بقاء القانون، وأثر ذلك على مستقبل الحريات الصحفية والتحول الديمقراطية في فلسطين.

قانون الجرائم الالكترونية ينتهك حقوق الانسان الاساسية وخاصة حرية التعبير، ويقوض أي فرصة للتحول الديمقراطي في فلسطين.

المشرع الفلسطيني انتقى اسوأ النصوص العربية واضاف إليها اسوأ الافكار للخروج بقانون سيء جدًا.

وأكدت ورقة الموقف أن السلطة الفلسطينية خالفت التزاماتها على المستوى الدولي وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وبالتحديد المادة 19، وأن طريقة وضع القانون والاسراع في اقراره ترجح نية مبيته واتجاه إلى قمع الحقوق والحريات وتقويض العمل الصحفي، وهو ما يؤكده ضعف الصياغات.

وأوصى المشاركون في الورشة بوقف العمل بقانون الجرائم الإلكترونية إلى حين الغائه، واستبداله بقانون يحترم المعايير الدولية الملزمة للسلطة الفلسطينية.

وطالبوا بضرورة التعاون والتشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني للعمل من أجل الضغط على صناع القرار والرئيس الفلسطيني لإلغاء القانون.

وشددوا على أنه يجب أن يكون إلغاء القوانين المقيدة للحقوق والحريات من اولويات العمل في أي اتفاق قادم للمصالحة، وعلى رأسها قانون الجرائم الالكترونية، والعمل على تنظيم العمل الاعلامي الالكتروني بما يوسع نطاق الحريات.

ودعوا إلى أن يتم تدريب النيابة والقضاة على تطبيق القوانين المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والمعايير الدولية ذات العلاقة، لمنع سوء التطبيق.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

3 إصابات بحادث سير جنوبي جنين

الموضوع التـــالي

جنين: شركة تفوز بجائزة دولية للزراعة العضوية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …