الأخبار

مدرسة "شعب البطم".. بين فكي "التعليم" والاحتلال

05 أيلول / سبتمبر 2017. الساعة 10:58 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خــاص صفا

بدأ العام الدراسي الجديد في مدرسة "شعب البطم" بمسافر يطّا ولم يجد طلبة الصفّ السابع الأساسي مُدرسًا لهم، ويقول الأهالي إن وزارة التربية والتعليم ترفض تزويد المدرسة بمدرس بحجة تواجده في مدرسة "التواني" الواقعة على الجهة المقابلة للخربة.

لكنّ أهالي الخربة، الواقعة جنوبي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة والمهددة بالهدم من قوات الاحتلال الإسرائيلي، يرفضون السّماح لأبنائهم بالانتقال خارج الخربة إلى مدرسة "التواني" بسبب خطر المستوطنين في المنطقة وتعمدهم إيذاء الطلبة.

وتحيط ثلاث مستوطنات بخربة "شعب البطم" التي تسكنها عدد من العائلات الفلسطينية، ويحاول الاحتلال تهجيرهم من قريتهم التي تتوسّط المخطط الاستيطاني القاضي بضمّ المستوطنات في كتلة جغرافية موحدّة.

ويقول المواطن إسماعيل الجبارين أحد سكّان الخربة لمراسل وكالة "صفا" إن المدرسة تعاني من نقص المُدرّسين، كما يتلقى الطلبة في الصفوف الأساسية تعليمهم في فصول مختلطة.

ويلفت الجبارين إلى أنّ وزير التربية والتعليم صبري صيدم زار خربة "سوسيا" المجاورة العام الماضي، ووعد الأهالي بفتح "صفّ ولو لطالب واحد" رغم أن المدارس في الخرب المجاورة ليست مختلطة كمدرسة خربته وبها اتسّاع أفضل.

ويشير جبارين إلى هجمات وتعدّيات ينفذها مستوطنون على السّكان، كان آخرها كتابة شعارات على الطريق المؤدية إلى الخربة تهدّد السّكان في حال لم يرحلوا عن أرضهم.

وتطالب الطالبة أسيل الجبارين في حديثها لمراسل وكالة "صفا" بحقها في أن يكون لها صف مدرسي ومُعلم في خربتها، وتقول إن ذلك يمكّنها من البقاء بجوار أمها وعائلتها بأمان.

أمّا الطالبة سلمى النجار فتطالب بتطوير المدرسة والقطاع التعليمي في خبرتها، داعية وزارة التربية والتعليم لمراعاة خصوصية الطالبات ولاسيما في ظلّ الوضع الذي تعيشه المنطقة واعتداءات المستوطنين المتكررة.

رفض الأهالي

وتخاف المواطنة عبلة الجبارين من إرسال ابنتيها إلى مدرسة خارج الخربة "لأنهما ستتعرضان لاعتداءات المستوطنين"، مطالبة بتوفير كافة الاحتياجات التعليمية لطلبة خربتها.

وتقول لمراسل وكالة "صفا": "ما دام لدينا مدرسة لماذا نرسل أطفالنا إلى مدارس أخرى. هناك الكثير من أصحاب الشهادات الجامعية عاطلون عن العمل في خربتنا يمكن استيعابهم في العملية التعليمية".

أما المواطنة عالية النجار فقتول إنها غير مستعدة لإرسال طفلتها الصغيرة إلى خربة "التواني" المجاورة خاصة في الشتاء، ولا تتوقع أن تلتزم الحافلة المخصصة لنقل الطلاب بالموعد اليومي.

وتضيف لمراسل "صفا" "لا أريد أن يضيع مستقبل ابنتي لأنّ معدلها المدرسي 91% لكن لا يمكنني إرسالها إلى مدرسة بعيدة قد تتعرض لتهديدات المستوطنين في الطريق إليها".

وبشأن واقع المنطقة، يقول المواطن محمود الجبارين إن الخربة بسكانها وأرضها مستهدفة بشكل مُركز من المستوطنين يتمثل في تعديات لعرقلة وصول المواطنين إلى منازلهم ومصادرة مركباتهم وجراراتهم الزراعية في محاولة لإخلاء المنطقة بالقوة.

ويشير إلى أن مسئولين في السلطة الوطنية قطعوا عديد الوعود لأهالي الخربة على صعيد العملية التعليمية، لكنّ الأهالي لم يلمسوا منها شيئًا حتى اليوم.

ح خ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

قطار أبو السعيد يرسم البسمة على وجوه أطفال جنين في العيد

الموضوع التـــالي

خبير: إحالة موظفي "الزراعة" للتقاعد يفاقم انعدام الأمن الغذائي بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …