الأخبار

المُحرر الهندي.. الأضحية الأولى بعد 17 سنة من السجن

03 أيلول / سبتمبر 2017. الساعة 06:28 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خانيونس - هاني الشاعر– صفا

يشعر المُحرر محمود الهندي لأول مرة منذ 17 سنة ببهجة عيد الأضحى المبارك وهو يشارك أصدقاءه ذبح الأضحية في منزله بمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

ويُحيط بالهندي (40 عامًا) والداه المسنَين وأقاربه وعيونهم تبرق فرحًا بابنهم الذي يقضي هذا العام عيده الأول بينهم بعد اعتقال استمر أكثر من 200 شهر كانت نهايته في 21 ديسمبر 2016.

وينهمك الهندي بمساعدة الجزار في تثبيت عجل اقتسم حصصه مع أقاربه من أجل سلخ جلده تمهيدًا للبدء بتقطيعه لتوزيعه على الأسر المحتاجة والأصدقاء اقتداءً بسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

ويقول المُحرر لمراسل وكالة "صفا" أثناء تناوله طعام الإفطار من لحم أضحيته مع والديه قبيل بدئه جولة معايدة على أقاربه: "لطالما كنت أحلم بهذا اليوم وأنا إلى جانب والديّ".

ويستذكر الهندي أيام العيد داخل السجن وهو يقول: "كانت أكثر أيامنا ألمًا. كنا نستعيد شريط ذكرياتنا وفرحتنا مع أهلنا يوم العيد، ولكن كنا محرومون من كل شيء".

وتقتصر أجواء العيد داخل السجن على خروج الأسرى إلى ساحة المعتقل (الفورة) للتكبير وأداء صلاة العيد ثم السلام على بعضهم البعض، والانصراف إلى غرفهم، وفق ما يروي المُحرر.

ويرجع بذاكرته إلى الوراء قليلًا ليقول: "كل ما كنت أتمناه يوم العيد وأنا في السجن أن أقضى تلك الأوقات مع والديّ بسعادة وحرية، وها أنا اليوم بينهم وحققت ما أتمنى".

والد المُحرر الهندي الذي تخطى الـ70 عامًا ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة وهو يقول لمراسل "صفا": "لم أشعر بسعادة من قبل كالتي أشعر بها الآن. هذا العيد الأول في حياتي".

ويضيف "كُنا نُضحي في الأعوام الماضية ولا نشعر بالعيد، لأن ولدي محمود ليس بيننا. كان في السجن ولا نعلم كيف يعيش".

ولم يستطع الوالد إخفاء شعوره بالسعادة فعانق نجله المُحرر وهو يقول: "كُنا نبكي بحُرقة ولا نعرف ما نفعل، وعندما نسمع صوته نطمئن. هو الآن بيننا يخفف عنا كل شيء".

أما والدة المُحرر فتشير إلى نجلها بيدها وتقول لمراسل وكالة "صفا": "لا راحة لأي أم وهي لا تعرف مصير ابنها. كنت لا أغمض جفوني ولا أذوق طعم الحياة وهو بعيد عني، وتمنيت أن أُحطم قضبان السجن لاحتضانه".

لكنها رسمت على وجهها ابتسامة عريضة وهي تضيف "اليوم كأنني أحلق في السماء وهو إلى جانبي، وأتمنى لكل أمهات الأسرى أن يشعروا نفس هذا الشعور".

أ ج

الموضوع الســـابق

عائلات ضحايا الانقسام تأذن بانطلاق قطار المصالحة المجتمعية

الموضوع التـــالي

قطار أبو السعيد يرسم البسمة على وجوه أطفال جنين في العيد

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …