الأخبار

ضعف الإقبال على الأضاحي يكبد حرفيي "شحذ السكاكين" خسائر في غزة

31 آب / أغسطس 2017. الساعة 02:15 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة- فضل مطر - صفا

على خلاف المعتاد في هذه الأيام لدى اقتراب عيد الأضحى المبارك فإن الهدوء يخيم تقريبا معظم الوقت على ورشة الحرفي عبد الله أبو طيور الخاصة بشحذ السكاكين في مدينة غزة متأثرة بتراجع معدلات الإقبال على الأضاحي.

ويظهر أبو طيور (60 عاما) في مقابلة مع مراسل "صفا"، استياءه عند مقارنة وتيرة عمله مع الأعوام الماضية في مثل هذه الأيام التي تمثل موسمًا رئيسيًا لمهنتهم وعادة ما تشكل ضغطا كبيرا عليهم.

وتعتبر مهنة "شحذ السكاكين وتصنيعها" واحدة من المهن التراثية القديمة التي تنشط قبيل عيد الأضحى وينتظرها الحرفيون بشدة لتحصيل عائد مالي قياسي مقارنة مع بقية العام.

إلا أن التراجع الحاصل في الإقبال على الأضاحي في قطاع غزة ألقي بظلال سلبية على حرفي شحذ السكاكين والناشطين في بيعها.

ويقول أبو طيور إنه تجهز مع أبنائه لشراء خام الحديد المخصص لصنع السكاكين والسواطير بتكلفة نحو أربعة آلاف دولار استعدادا لموسم الأضاحي لكن إقبال الزبائن على ورشتهم هذا العام لم يتجاوز 20% مقارنة بالأعوام السابقة.

ويرجع أبو طيور الانخفاض غير المسبوق ببيع الأدوات الحادة هذا العام إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في قطاع غزة وضعف الحركة الشرائية.

ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مشدد منذ أكثر من عشرة أعوام تسبب بمعدلات قياسية من الفقر والبطالة في صفوف سكانه الذين يزيد عددهم عن اثنين مليون نسمة.

وزاد حدة تدهور الأوضاع الاقتصادية مؤخرا قرار السلطة الفلسطينية خصم أكثر من 30% من رواتب موظفيها في قطاع غزة وإحالة ستة آلاف منهم للتقاعد.

وتبلغ كلفة شحذ السكين أو الساطور (3-5) شواقل إسرائيلية، في حين يصل كلفة السكين الجديد 30 شيقل، فيما الساطور يصل سعر القطعة الجديدة منها ما بين 100 إلى 120 شيقل. (الدولار= 3.6 شيقل)

ويقول أبو طيور إن الزبائن والتجار وأصحاب المطاعم عادة ما يحجزون لديه من بعد عيد الفطر مباشرة إما لشحذ السكاكين أو لشراء معدات وأدوات حادة جديدة لاستقبال عيد الأضحى لكن هذا الموسم الغالبية منهم استهدفت شحذ سكاكين ومعدات قديمة.

ولم يختلف الحال كثيراً لدى محل (الفيري) لشحذ السكاكين، إذا اشتكى من تكبده خسائر بسبب ضعف بيع معدات الذبح من سكاكين وسواطير وغيرها.

ويوضح الحرفي محمد الفيري أنه لم يستعن كالمعتاد بأبنائه الستة لمساعدته في الورشة واكتفى بثلاثة منهم بسبب ضعف وتيرة الطلب على العمل.

ويقول بنبرات غاضبة "هذا الموسم سيء جدًا، وإقبال الزبائن هذا العام ضعيف، والغالبية منهم تأتي لشحذ السكاكين فقط، أما مبيعاتنا للسكاكين والسواطير الجديدة فإنها لم تتجاوز 20% مقارنة بالأعوام الماضية".

وقال تجار مواشي في غزة إن تراجع الإقبال على شراء الأضاحي من المواطنين هذا العام جاء رغم التراجع الكبير في أسعارها مقارنة مع الأعوام الماضية.

وإلى جانب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فإن التجار أرجعوا كساد موسم الأضاحي كذلك إلى تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة بسبب الخشية من خطر تلف كميات اللحوم لدى الراغبين بالشراء.

ويقول أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر في غزة معين رجب لوكالة "صفا"، إن ضعف موسم الأضاحي طبيعي في ظل الركود الاقتصادي الحاصل في قطاع غزة وضعف الحركة الشرائية.

ويشير رجب إلى أن عدم توفر السيولة النقدية لدى المواطنين لم تمكنهم هذا العام من شراء الأضاحي بالمعدلات المعتادة سنويا وهو ما يلقي بظلاله السلبية على تجار المواشي والمستوردين والناشطين في هذا المجال. 

ر أ

الموضوع الســـابق

أيادٍ ناعمةٍ تصنع البقلاوة في نابلس

الموضوع التـــالي

عائلات ضحايا الانقسام تأذن بانطلاق قطار المصالحة المجتمعية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …