الأخبار

هل يسعف التعليم المهني آمال الخريجين بالتوظيف؟

29 آب / أغسطس 2017. الساعة 11:20 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خاص صفا - صفا

في كل عام تدفع المدارس والجامعات بعشرات الآلاف من الخريجين إلى سوق العمل المحلية، فقليل جدا من يحظى بوظيفية حكومية، وأعداد أخرى تكون من نصيب القطاع الخاص، لكن العدد الأكبر يذهب في ضيافة البطالة.

ورغم ازدياد أعداد العاطلين، إلا أن هناك إصرارا واستمرارا في التحاق آلاف الطلاب بالجامعات، أملا في الحصول على وظيفة معتبرة بعد التخرج.

ومع توجه الطلاب إلى التعلم الأكاديمي النظري، الذي أصاب السوق الفلسطينية بأزمة لم يسبق لها مثيل في مزاحمة الخريجين بعضهم على الوظائف في جميع القطاعات، ما أفقد السوق القدرة على استيعاب الأعداد الهائلة من الخريجين في الضفة الغربية المحتلة.

حاجة السوق

وفي ظل ارتفاع معدل الخريجين السنوي، وخشية عليهم من اللحاق بقطار البطالة أو انتظار الوظائف الحكومية التي قد تمتد لسنوات، فتحت مراكز التعليم المهني أبوابها لاستقبال الطلبة، آخذة بعين الاعتبار حاجة السوق المحلية للتخصصات، وضمان توظيف الخريجين.

وعن ذلك، تقول مديرة المركز الأكاديمي المهني التابع لجمعية إنعاش الأسرة في مدينة البيرة ماجدة بادي إن "المركز يخص الإناث ويحوي تسعة تخصصات، وجرى استحداث تخصصين سيتم تدريسهما بعد الحصول على تراخيص من وزارة العمل".

وتعدد بادي أبرز التخصصات في المركز والذي يضم: "السكرتارية وإدارة المكاتب وتربية الطفل، التجميل والنسيج، التصوير التلفزيوني والمونتاج، الإخراج واللغة العبرية، وسيتم إدخال تصميم الأزياء والشيف".

وتضيف في حديث لوكالة "صفا" :"نعمل على تدريب الطالبات وعند التخرج يحصلن على شهادة من جهات الاختصاص الرسمية".

وتوضح بادي أن العاملين في المركز يكتشفون مواهب الطالبات ويقومون بتنميتها، ثم تخوض الطالبة سنة دراسية، وتتجه بعدها للتدريب الميداني لمدة شهر في المؤسسة أو القطاع الذي يتم التنسيق معه من قبل المركز للحصول على وظيفة بعد التدريب".

وتدرك بادي في حديثها أهمية التنسيق مع بعض الوزارات كالتربية والتعليم ووزارة العمل وعقد اللقاءات والمشاورات، قبل افتتاح أي تخصص واكتشاف حاجة السوق لهذه التخصصات، كي يتم توظيف الخريجات فور التخرج.

ومثالا على ذلك، تقول بادي إن إدارة المركز أدخلت اللغة العبرية ضمن التخصصات لحاجة المؤسسات في القرى والبلدات القريبة من مدينة القدس التكلم باللغة العبرية.

ودعما لحديث بادي، تقول الخريجة صبحه الخصيب إنها تعينت بإحدى المدارس الخاصة برام الله بعد تخرجها من المركز التابع للجمعية بتخصص تربية الطفل، والذي من المفروض أن يحصل على الوظيفة خريجة تحمل شهادة البكالوريوس في التربية الابتدائية.

وتضيف الخصيب أنها تتلمذت في المركز على أيدي محاضرين جامعيين يدرسون في الجامعات، ودراسة مواد مكثفة في هذا المجال، دون الحاجة لدفع أموال كما في الجامعات واختصار ثلاث سنوات دراسية.

وتنصح الخصيب الطلاب الجدد بالتوجه لمثل هكذا مراكز لضمان التوظيف، وعدم إهدار المال وتحديدا للطبقات الفقيرة.

أما الخريجة سحر عبد الحفيظ فتقول: إنها أنهت سنة دراسية في المركز نفسه في تخصص السكرتاريا وإدارة المكاتب، وتوجهت من خلال المركز للتدرب في وزارة الشؤون المدينة وحصلت على الوظيفة بعد التدريب مباشرة.

وتؤكد عبد الحفيظ أن طاقم الوزارة يعتمدون عليها في العمل أكثر من أي موظفة أخرى تحمل شهادة جامعية متوسطة أو عالية.

النظرة للمهنة

ويتطلع جزء من المجتمع الفلسطيني بنظرة دونية لحامل المهنة، حين مقارنته بالخريج الحامل للشهادة الأكاديمية العلمية.

وفي هذا السياق، تقول مديرة أكاديمية المنار برام الله سامية معروف لوكالة "صفا" إن :"السوق المهني الفلسطيني يحتاج بشكل كبير للخريجين الذكور والإناث، ولكن نظرة الناس إلى الشخص الذي يدرس في الجامعة تكون ايجابية باعتباره الشخص الناجح، بينما الأشخاص الذين يمارسون المهن فشلوا في حياتهم العلمية واتجهوا إلى المهن وهذه نظرة خاطئة".

وترى معروف أن هذا الاعتقاد مصيدة لكل من يفكر به، حيث أصبح آلاف الخريجين الجامعيين عبئًا على سوق العمل، في ظل وجود شواغر للعمل المهني.

وبحسب معروف، فإن "المهنيين اخترقوا سوق العمل بكل قوة وأنجزوا أكثر من حملة الشهادات الجامعية، فعلى صعيد الكهرباء تدرس الهندسة الكهربائية في الجامعة، ولكنها تفتقر إلى التطبيق العملي، فأصبحت بحاجة لفني الكهرباء، وبذلك نصبح بحاجة لهذا الفني الذي نفتقده في بعض الأحيان، حتى أصبح الفني مطلوب في السوق أكثر من المهندس".

وعلى صعيد ميكانيكا المركبات، تقول :"سوق العمل يفتقر لهذا التخصص فلماذا لا نوجه أبناءنا لهذا الاتجاه؟ مع أن الناس يعتبرون أن الميكانيكا مهنة غير لائقة، ولكنها تكسر البطالة".

وتضيف :"دورنا كمركز تدريب نوجه الشباب إلى التخصص الذي يحتاجه سوق العمل، حتى يصبح بمقدورهم اختراق سوق العمل بمهنة تفيدهم بفترة زمنية قليلة والتكلفة قليلة جدا مقارنة بأسعار الجامعات".

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

ع ع/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

بعد اكتمال الجدار بالخليل.. "إسرائيل" تصادر أراضٍ خارجه

الموضوع التـــالي

أيادٍ ناعمةٍ تصنع البقلاوة في نابلس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …