اقتحم عضوا الكنيست الإسرائيلي "يهودا غليك" و"شولي معلم" برفقة عشرات المستوطنين صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه بشكل مكثف، تمهيدًا لتأمين الحماية الكاملة للمقتحمين من أعضاء الكنيست.
ويأتي اقتحام المتطرفان "غليك" و"معلم"، في أعقاب سماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى اليوم، بعد حظر دام لمدة عام ونصف العام، وفي وقت أنهت فيه شرطة الاحتلال كافة تحضيراتها واستعداداتها لتوفير الأجواء لهؤلاء المتطرفين.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة "صفا" إن عضوا الكنيست "غليك" عن حزب "الليكود" و"شولي معلم" عن حزب "البيت اليهودي" برفقة مجموعتين من المستوطنين اقتحما الأقصى، وتجولا في أنحاء متفرقة من باحاته بحماية شرطية مشددة.
وأضاف أن أكثر من 50 متطرفًا اقتحموا الأقصى منذ فتح باب المغاربة، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال منعت حراس الأقصى من الاقتراب من المقتحمين.
وأوضح أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها على أبواب الأقصى، وكثفت تواجدها، وأخضعت طلاب المدارس للتفتيش قبيل دخولهم للمسجد.
ولاحقت شرطة الاحتلال عددًا من الشبان داخل المسجد، وأجرت اثنين منهم خارج أبوابه، فيما واصلت التضييق على دخول المصلين للمسجد، واحتجزت البطاقات الشخصية عند أبوابه.
ورغم قيود الاحتلال عند الأبواب، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل المحتل توافدوا للأقصى، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات أعضاء الكنيست والمستوطنين.
هذا ودعت المرجعيات الدينية في القدس المقدسيين بخاصة وأهلنا في فلسطين بعامة إلى شد الرحال إلى الأقصى بشكل مستمر، بهدف إعمار الأقصى والحفاظ عليه، وصد أي اعتداء محتمل يمكن أن يتعرض إليه.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن اقتحام أعضاء الكنيست اليوم للمسجد الأقصى يأتي في خطوة تهدف لاختبار ردات الفعل خاصة الفلسطينية.
وفي السياق، ذكر ضابط الكنيست "يوسف غاريف" أن البرنامج التجريبي كان يفترض أن ينفذ في السابق، وأنه تم تأجيله جراء المواجهات التي شهدتها مدينة القدس والأقصى، عقب محاولات الاحتلال تثبيت البوابات الإلكترونية والكاميرات عند أبواب المسجد، إثر العملية التي وقعت في 14 تموز/ يوليو الماضي بالقدس.
وأضاف في رسالة بعث بها إلى أعضاء الكنيست أن شروط الاقتحام تحددها أجهزة الأمن، وأن تنسيق الاقتحام يكون من خلال ضابط الكنيست فقط قبيل 24 ساعة على الاقتحام، بشرط موافقة المفتش العام للشرطة روني ألشيخ، أو قائد المنطقة.
ووفقًا لشروط الاقتحام التي تم تحددها في رسالة "غاريف"، فإنه سيتم السماح لأعضاء الكنيست اليهود باقتحام الأقصى من باب المغاربة خلال ساعات الصباح، بدءً من الساعة 07:30 صباحًا حتى الـ11:00 ظهرًا.
كما أنه سيسمح لهم بالاقتحام من الطريق المعد للزوار غير المسلمين، وعلى أعضاء الكنيست الخضوع للقواعد المطبقة على جميع الزوار من غير المسلمين، وأنهم سيكونوا ملزمين باتباع التعليمات التي سوف يتم إخبارهم بها قبيل اقتحامهم للأقصى.
وسيسمح للنواب العرب في الكنيست بالدخول عبر باب الأسباط، بعد نصف ساعة من آخر اقتحام لعضو كنيست يهودي.
ويتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:
تلجرام| http://telegram.me/safaps
تويتر| http://twitter.com/SafaPs
فيسبوك| http://facebook.com/safaps
انستغرام| http://instagram.com/safappa
يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa
