الأخبار

العام الدراسي ينطلق من ركام مدرسة بيت تعمر المهدمة

23 آب / أغسطس 2017. الساعة 02:30 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم - خاص صفا

للوهلة الأولى عاد الطفل محمد زواهرة ابن الصّف الثالث الأساسي إلى مدرسته الأساسية في بيت تعمر شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، لكنّه وجد المدرسة أثرًا بعد عين وذلك في اليوم الأول لبدء العام الدراسي الجديد.

حال هذا الطفل كحال عشرات الأطفال القاطنين في خرب وقرى فلسطينية واقعة إلى الشرق من بيت لحم، كانوا يلهون في عطلتهم بباحة مدرستهم المتواضعة، لكنّ الاحتلال حضر ليلا كما اللصوص وهدمها، بذريعة وقوعها في منطقة مصنّفة ضمن مناطق (جيم) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.

لم يجد المدرسة

ويقول الطفل بريجية لوكالة "صفا" إنّه أمضى يومه بالأمس وهو يلعب مع أقرانه في هذه الباحة، لكنّه عادّ اليوم ولم يجد المدرسة.

ويعرب عن ألمه لما حلّ بهذا المكان، لأنّه لم يجد سوى خيمة وبعض المقاعد التي تضمّ كافة تلامذة المدرسة، متسائلا عن الغرفة المدرسية التي درس فيها عاميه الماضيين، وعن مستقبل تعليمه في ظل عملية الهدم التي جرت في المكان.

خيما صفّية

من جانبه، يوضح رئيس مجلس قروي خربة جبّ الذيب راتب أبو محميد لوكالة "صفا" أنّ الأهالي شيّدوا خيمة لإيواء الطلاب في اليوم الأول من العام الدراسي، وبعد ساعات قليلة من تنفيذ الاحتلال عملية الهدم في المكان، في محاولة من جانب الأهالي لتحدّي إجراءات الاحتلال وللتأكيد على حقّ أبنائهم الطلبة في التعليم.

ويتابع: "اليوم بنينا الخيمة وأدخلنا التلاميذ في المدرسة، وبدأنا العام الدراسي الجديد، مشيرا إلى أنّ الأهالي والنشطاء عازمون على إضافة مزيد من الخيم في المنطقة، لاستيعاب كامل الطلبة".

ويشير أبو محميد إلى أنّ موقع المدرسة متوسّط ويخدم عدة تجمعات سكنية قريبة من الطلبة، معتقدا بأنّ سلطات الاحتلال تحاول استهداف العملية التعليمية وكامل حياة السّكان، من خلال الحرب الجارية على مقوّمات البنية التحتية.

ويكشف عن استعداد السّكان لإعادة بناء المدرسة خلال المرحلة القادمة، مشددا في الوقت ذاته على أنّ ما جرى ليس سهلا على الطلبة والأهالي، وأنّه لا خيارات أمام الجميع سوى أعادة بناء المدرسة.

استهداف للوجود

بدوره، يوضّح منسّق لجان مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية لوكالة "صفا" أنّ المدرسة تخدم أربعة تجمعات سكنية في منطقة بيت تعمر التي تضمّ نحو ثلاثة آلاف نسمة، من بينها خربة جبّ الذيب التي صادر الاحتلال مؤخرا ألواح الطاقة الشمسية الخاصّة بها.

ويبين بأنّ الهدم كان مفاجئا للسّكان، خاصّة أنّ المدرسة جرى فتح ملف ترخيص لها، لكنّه يكشف عن تحايل الاحتلال على القانون وتنفيذه عملية الهدم في عتمة الليل.

لكن الجديد وفق ما يراه بريجية، مشاركة المستوطنين وحضورهم عملية الهدم، معتقدا بأنّ المستوطنين مدعومين من جانب وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ويملكون نفوذا على الجيش والشرطة الإسرائيلية في المنطقة.

ويعتبر افتتاح العام الدراسي في ظلّ ما يجري، تأكيدا فلسطينيا على مواصلة الحياة، والتأكيد على البقاء في المنطقة، رغم ما يجري من عمليات تقنين لمنع الوجود الفلسطيني.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

خ ح/م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

الخريج حامد.. انتزع شهادة الهندسة من أنياب الوحدات الخاصة

الموضوع التـــالي

بعد اكتمال الجدار بالخليل.. "إسرائيل" تصادر أراضٍ خارجه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …