الأخبار

بمبادرات شبابية

أيادي الخير تنشط على أبواب المدارس والأضحى

16 آب / أغسطس 2017. الساعة 04:52 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

تسعى مبادرات شبابية في الضفة الغربية إلى التخفيف من آثار تزامن عيد الأضحى المبارك هذا العام مع موسم العودة للمدارس لما يشكله ذلك من زيادة في الأعباء الاقتصادية على العائلات خاصة الفقيرة وذات الدخل المحدود منها.

وتنشط مجموعات شبابية بمبادرات خيرية هدفها مساعدة الأسر المحتاجة في توفير احتياجات أبنائها من القرطاسية والحقائب والزي المدرسي.

ومن بين عدة مبادرات تنشط حاليًا في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، تبرز مبادرة "نابلس الخير" للعام الثاني على التوالي في تنفيذ حملة "الحقيبة المدرسية".

ويقول الصحفي عميد دويكات أحد القائمين على الحملة لوكالة "صفا" إن فكرتها تقوم على التبرع بحقيبة مزودة بكامل القرطاسية لطالب محتاج، مبينًا أن تكلفة تجهيز الحقيبة ومحتوياتها تتراوح ما بين 50 و 100 شيكل حسب طبيعة الحقيبة ومحتوياتها.

وانطلقت مبادرة "نابلس الخير" في شهر رمضان من العام الماضي، على يد مجموعة مكونة من أربعة ناشطين شباب يعمل معظمهم في المجال الإعلامي.

وكانت بداية عمل المبادرة جمع التبرعات العينية والطرود الغذائية وتقديمها للعائلات المحتاجة والمتعففة، من خلال عمليات بحث وتدقيق.

ويشير دويكات إلى أنه وبعد انقضاء شهر رمضان تطورت الفكرة، ووجدنا أن هناك احتياجات أخرى يمكن العمل عليها، فبدأنا بحملة الحقيبة المدرسية".

ويبين أنهم عبر عملهم الإعلامي يواجهون يوميًا عديد العائلات التي لا تستطيع شراء الحقيبة المدرسية لأبنائها، ومن هنا جاءت فكرة المبادرة لتكون جسرًا تنقل المساعدات عبره من المتبرعين للمحتاجين.

ويضيف: "استهدفنا فئة معينة وهي فئة الطلبة من الصف الأول وحتى السادس الأساسي".

ويشرح سبب التركيز على هذه الفئة بالقول إن الطفل الصغير غير قادر على استيعاب الوضع المادي لعائلته، وهو يريد الحصول على حقيبة جديدة وقرطاسية أسوة بزملائه.

مبادرة مستقلة

وتعمل المبادرة بشكل فردي مستقل عن الجمعيات الخيرية، من خلال الاستهداف المباشر للحالات الاجتماعية المحتاجة.

ويقول دويكات: "نسعى إلى خلق حالة من شعور الناس ببعضهم البعض من خلال التبرع بهذه المساعدات".

ويؤكد أن الحملة هي فكرة يمكن تطبيقها بشكل فردي وبمعزل عن المؤسسات والجمعيات الخيرية، ولا يشترط أن تكون عبر هذه المبادرة تحديدًا، كما يمكن إيصال التبرع بشكل مباشر لمن يستحقه.

ويلفت إلى أن الكثير من الراغبين بالتبرع ليس لديهم الوقت الكافي للبحث والتحري عن المحتاجين، فيلجؤون للقائمين على الحملة لثقتهم بهم.

ويشدد على رفض التبرعات المالية، واقتصارها على العينية، وفي حال أصر المتبرع على تقديم مبلغ مالي يتم توجيهه لوضع المبلغ لدى أية مكتبة يختارها، ليتم توجيه المحتاجين إليها للحصول على ما يحتاجونه من مستلزمات مدرسية.

ويبين دويكات أن إصرار القائمين على الحملة على عدم التعامل مع المساعدات المالية، ساعدهم بتجنب الدخول في مساءلة الجهات الأمنية.

ويشير إلى أن الحملة تعتمد في التوزيع على قاعدة بيانات تم تجميعها بشكل تراكمي، وفي كل يوم هناك أسماء جديدة يتم إضافتها، بعد التحري عنها والتحقق من مدى احتياجها.

إصرار رغم العقبات

واستطاعت الحملة في العام الماضي جمع وتوزيع 350 حقيبة مدرسية مزودة بكامل قرطاسيتها، ويأمل القائمون عليها جمع أعداد أكبر في هذا العام لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من المحتاجين.

ورغم النجاح الذي حققه القائمون على الحملة، إلا أنهم واجهوا بعض الصعوبات التي لم تمنعهم من مواصلة العمل والسعي لتحسينه.

ويقول دويكات إن الحملة واجهت التشكيك، ويقول: "بعض من طلب المساعدة ولم يحصل عليها بسبب وجود من هم أولى منهم، شرعوا بالتشكيك، لكن عندما واجهناهم بالحقائق والأرقام تراجعوا واعتذروا".

ومن الصعوبات التي تواجههم عدم إمكانية تجزئة المساعدة في الحقائب، يقول دويكات: "يمكن تقديم طرد واحد لعائلة محتاجة، لكن لا يمكن تقديم حقيبة واحدة لعائلة فيها أربعة أشقاء يدرسون بالمدرسة".

أما الصعوبة الأبرز فتكمن في إيصال المساعدات للجهة الصحيحة، ويضيف: "لم نواجه صعوبة كبيرة في جمع التبرعات، بل وجدنا الخير لدى الكثيرين في نابلس، لكن الصعوبة تكمن في الوصول للمستحقين، خاصة المتعففين منهم".

غ ك / د م/ ر أ

الموضوع الســـابق

فرحة "طلائع" حجاج غزة تبدد مشقة الانتظار

الموضوع التـــالي

خريجو الإعلام بفلسطين.. مآرب وفرص نادرة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …