الأخبار

فرحة "طلائع" حجاج غزة تبدد مشقة الانتظار

14 آب / أغسطس 2017. الساعة 12:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة/رفح- فضل مطر-هاني الشاعر - صفا

اختلطت مشاعر السعادة والبكاء لدى المسنة المقعدة لطيفة حرب (68 عاما) قبيل صعودها إلى حافلة تقودها إلى معبر رفح لتغادر مع طلائع حجاج قطاع غزة بعد انتظار وشوق استمر 9 أعوام لأداء الركن الخامس في الإسلام.

وغمرت السعادة المسنة حرب لحظة أن أوصلها أبناؤها إلى حافلة المغادرة في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة إيذانًا بمغادرة القطاع للسفر والحج إلى البيت العتيق.

وانطلق صباح الاثنين نحو 800 حاج وحاجة (الفوج الأول) من محافظات القطاع الخمس بواسطة حافلات إلى معبر رفح البري، في طريقهم إلى السعودية على أن يستمر سفرهم أربعة أيام متتالية.

انتظار شاق

بدموع الفرح قالت حرب لمراسل وكالة "صفا"، إن هذه أول مرة تسافر فيها للحج بعد تسجيل منذ العام 2008، متوجهة بالشكر إلى الله عز وجل على تحقيق ذلك.

وأعربت حرب عن أملها أن يُكتب الحج لكل المواطنين في قطاع غزة، وأن يرفع الحصار وأن يسمح للمواطنين بالسفر عبر معبر رفح.

وغلبت السعادة الحاج تيسير العطعوط (55 عاما) لدى صعوده الحافلة وتوديع أهله وأصدقائه. وقال إن: "من السعادة والفخر أن يكتب الله لك الحج من بين آلاف المسجلين للسفر للبيت الحرام".

وأضاف "سجّلت في الحج عام 2014 والحمد لله حالفني الحظ هذا العام؛ هو شعور مميز أن يحابيك الله ويكرمك بهذه الرحلة العظيم، ونشكر كل من سهّل لنا هذه الزيارة".

ودعا العطعوط المسؤولين العرب والمسلمين للعمل على رفع الحصار عن غزة، آملاً أن تزيد المملكة العربية السعودية أعداد حجاج فلسطين في الأعوام المقبلة.

ودعا المسؤولين إلى تخفيض رسوم الحج في الأعوام المقبلة، مضيفًا أن "الوضع في غزة صعب جراء الضيق والحصار، والمواطنين بحاجة لأن يقف الجميع بجانبهم".

أما الحاجة سوزان أبو عميرة (50عامًا) فحظيت بمراسم وداع مميزة من عائلتها، إذ أحاط أبناؤها وأحفادها بحافلة المغادرة، وأخذوا يتبادلون التحيات معها، بالإضافة إلى الدموع.

وقالت أبو عميرة لمراسل "صفا": "الحج هذا العام هو الأول لي بعد تأخر استمر 5 سنوات. شعوري لا يوصف وأنا أتوجه لزيارة بيت الله الحرام".

وتمنى أبو عميرة أن يفتح المعبر بشكل يومي وأن يسافر المرضى والمواطنين من وإلى القطاع.

وبعد انتظار 12 عاما تمكن الحاج سعيد أبو عابد (59 عاما) وزوجته من السفر لأداء فريضة الحج بعد أن حالفهم الحظ، في قرعة الحج لهذا العام.

وتأمل أبو عابد أن تكون رحلتهم ميسرة، وتقدم لهم كافة التسهيلات اللازمة لهم في المغادرة والعودة، خاصة من قبل السلطات المصرية على معبر رفح.

انتهاء الترتيبات

وأكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة حسن الصيفي إنهاء كافة الإجراءات المطلوبة لمغادرة الحجاج عبر معبر رفح، وأن جوازات سفرهم موجودة في الصالة المصرية من المعبر.

وقال الصيفي لمراسل "صفا"، إن اللجان الإدارية والوعظية والطبية والإعلامية سترافق الحاج في التسكين والمشاعر والطعام والنقل البري وعبر الصلوات وفي المدينة المنورة.

وأضاف الصيفي أنه لا يوجد أي معيقات أمام سفر الحجاج الفلسطينيين هذا العام، مضيفًا "الأشقاء في مصر يقدمون التسهيلات دائمًا لحجاج بيت الله الحرام".

ووصل العدد الكلي لحجاج بيت الله الحرام شاملاً (حجاج القرعة والبعثات والمرضى والمؤجلين من الأعوام الماضية) إلى نحو 2900 حاج وحاجة بما يشمل كل مكونات البعثة من "حجاج القرعة والمرضى والمؤجلين من العام الماضي والرضى إلى جانب حجاج المحارم والمرافقين والإداريين.

وأشار الصيفي إلى أن الحجاج الذين سيغادرون اليوم نحو "800حاج"، تُقلهم ثلاث طائرات، تُقلع الأولى فجر غد بحدود الساعة الخامسة، تليها بأربع ساعات الثانية، وهكذا الثالثة، على مدار أيام سفر الحجاج الأربعة.

وفيما يتعلق بحجاج مكرمة خادم الحرمين، أكد الصيفي سفرهم سيكون في السابع والعشرين من أغسطس/ أب الحالي، متمنيًا أن تكون الأمور مُيسرة، ويغادر ويعود الحجاج بسلامة.

أ ج/ر أ/ط ع

الموضوع الســـابق

هل باتت "إسرائيل" تتوسّع بمناطق "أ" بالضّفة؟

الموضوع التـــالي

أيادي الخير تنشط على أبواب المدارس والأضحى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …