الأخبار

قانونيون واقتصاديون: التسريح القسري لموظفي غزة "غير قانوني"

13 آب / أغسطس 2017. الساعة 05:50 بتوقيت القــدس. منذ 5 أيام

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أكد مختصون اقتصاديون وقانونيون اليوم الأحد أن التسريح القسري للموظفين العموميين بقرار من السلطة الفلسطينية ينتقص من حقوقهم وأدميتهم كونه لم يطبق إلا على القطاع بدون الضفة الغربية ويرتقي إلى جريمة إنسانية.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ندوة سياسية بعنوان" التسريح القسري للموظفين العموميين دلالات وتداعيات" .

وتحدث الخبير والباحث الاقتصادي أسامة نوفل عن أبعاد وانعكاسات قرار تسريح موظفين يتبعون للسلطة على قطاع غزة، مشيراً إلى أن تطبيق قانون التقاعد المبكر يحمل تداعيات خطيرة.

ورأى نوفل إن تطبيق السلطة لقرار قانون التقاعد المبكر على ما يفوق 7 ألاف موظف مدني من عدة وزارات في قطاع غزة، يحمل تداعيات كارثية وخطيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتعليمي.

وأوضح أن قرار إحالة الموظفين سينعكس سلباً على المواطن الذي سيتأثر بشكل مباشر من القرار سواء على مستوى الدخل أو المعيشة وأن سكان القطاع يعانوا من ضيق اقتصادي ومشاكل حياتية يومية، كما أن 30 % من الموظفين سيدرجُون تحتَ خطِ الفقرِ, ما ينذرُ بكارثةٍ إنسانية.

وأضاف أن هذه الخطوة ستؤثر سلباً على موظفي قطاع غزة، وعلى نسبة رواتبهم، مشيراً إلى أن خيارات اللجنة الإدارية محدودة في التعامل مع ملف التقاعد المبكر، بسبب محدودية إيراداتها.

وأفاد بأن التغلب الجزئي يكمن في عملية نقل لموظفين من بعض الأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة، لصالح قطاعي التعليم والصحة، كونهما عصب المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا تغلب جزئي سيخفف من تداعيات ومخاطر التقاعد".

واعتبر نوفل أن الخطر الأكبر الذي يتهدد المتقاعدين يتمثل في أن وزارة المالية هي الجهة صاحبة صرف رواتبهم التقاعدي، وليس هيئة التقاعد وهو إجراء احترازي لتكبيل الموظف المتقاعد، وثنيه عن العمل في وزارات اللجنة الإدارية، إذ لو كانت هيئة التقاعد هي الجهة التي تصرف راتب المتقاعدين الجدد.

وشدد نوفل أن القرار الأخطر الذي يمكن أن يقدم عليه الرئيس عباس، هو وقف التحويلات المالية من والى قطاع غزة، مطالبا كافة الفصائل ومؤسسات حقوق الإنسان التدخل السريع لإنقاذ غزة من انهيار اقتصادي حقيقي.

من جهته قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن إحالة موظفين للتقاعد قاتل للقطاع الصحي والمرضى سيما أنه بدء بتقليص دخول الدواء إلى القطاع ثم منع التحويلات الطبية وما لبث وأن خرج علينا بتقاعد قسري للأطباء والعاملين في السلك الصحي ومقدمي الخدمات الطبية.

وأطلق القدرة مسمى "الرأس الأخير بجريمة مثلث الموت" على قرارات التقاعد، مشيرا إلى أن كونه يستهدف الألاف من الموظفين على راس عملهم والذين يملكون خبرات واسعة، ما سوف يخلق أزمة جديدة سيدفع ثمنها المواطن الفلسطيني.

واعتبر أن الإجراءات التي تشمل تسريح 3,679 موظفاً من العاملين في الوزارة تمثل انتهاك صارخ للحق في الصحة، مطالبًا كافة الجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقف كافة الإجراءات العنصرية التي تهدد حياة المرضى في قطاع غزة.

وعن نوعية الأطباء التي سيتم تسريحهم قسرياً هم 942 طبيباً من الاستشاريين والأخصائيين و876 ممرضًا، 221 من موظفي أقسام الصيدلة، 96 موظفاً يعملون في قسم الأشعة، 55 من موظفي أقسام العلاج الطبيعي، 99 من العاملين في الحرف الهندسية والصيانة، 67 من العاملين في المواقع الإشرافية، و22 مهندساً في المجالات المختلفة، واصفاً القرار بأنه يندرج في إطار سياسة حكومية عنصرية تستهدف موظفي قطاع غزة.

وعن انعكاسات التسريح القسري للموظفين على قطاع التعليم تحدث مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم رائد صالحية، أن قرارات السلطة ستؤثر سلبا وبشك مباشر على القطاع التعليمي نظرا لانسحاب الخبرة من الميدان التعليمي.

وذكر صالحية أن النصيب الأكبر من قرارات التقاعد القسري طالت وزارة التربية والتعليم، حيث طال القرار 6400 موظف من كافة مديريات وزارة التربية والتعليم والمدارس المنتشرة في قطاع غزة، مما يصيب العملية التعليمية بضرر كبير جدا، من حيث جودة التعليم وانسحاب الخبرة من الميدان؛ سيما مع إحالة 4000 من المعلمين والمعلمات أصحاب الخبرات والكفاءة.

وبين أن من هناك 300 مدير مدرسة، و170 مرشد تربوي وإشراف تربوي، وأكثر من 340 موظف يعملون بوظيفة نائب مدير وصولا للأذنة والمراسلين، موضحا أن هؤلاء يمثلون من 45% من كادر وزارة التربية والتعليم.

وأشار صالحية إلى وجود إشكالية كبيرة ستظهر مع بداية العام الدراسي الجديد الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على استمرار المسيرة التعليمية خاصة مع بداية تطبيق المنهاج الجديدة.

ولفت إلى أن الوزارة ستقوم آسفة بتعيين خريجين جدد بأعداد كبيرة، مؤهلين لكن تنقصهم الخبرة الميدانية المطلوبة، مما يؤثر في جزء من جودة التعليم.

بدوره تساءل الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي عن مقدرة هيئة التقاعد دفع رواتب للموظفين المحالين بعد مصادرة الحكومة أموال صندوق التقاعد، دون أن ترد تلك الأموال المقدرة بمليارات الدولارات للصندوق.

وقال عبد العاطي إن الأصل أن يتم إعطاء الموظفين المستنكفين في القطاع كامل حقوقهم وإعطاؤهم العلاوات ووضعهم على سلم الدرجات، مع الحصول على كامل حقوقه وامتيازاته دون انتقاص قبل أن يتم تحويلهم لهذا القرار القسري.

وأضاف أن تخلي هؤلاء عن أماكن عملهم طيلة السنوات السابقة لم يكن بمحض ارادتهم، وإنما امتثالاً لقرارات السلطة التي يجب أن تقف معهم في أشد الأزمات.

وأكد أن التقاعد الاجباري يجب ألا يكون على حساب الموظفين البسطاء إن كانت الحكومة ماضية في سياسة التقشف، مشدداً على خطورة اتخاذ خطوات تتعلق بالتقاعد المبكر، واستقطاع من الرواتب في ظل عدم التوافق وطني، وتعطيل لعمل المجلس التشريعي.

أما المستشار القانوني لديوان الموظفين إتمام نوفل فأعلنت أن الفئة التي أٌجبرت على التقاعد القسري هي فئة 70% ممن يمتلكون 30 إلى20 عاماً من الخبرة، و30 % ممن لديهم خبرة 20 إلى 15سنة في مجال التعليم والصحة.

وقالت نوفل إنه بدلاً من تكريم الموظف على عطائه وخدماته يأتي تقاعد قسري وبتصرف غير مسئول من قبل رأس الهرم الفلسطيني بل وغير قانوني لعدم وجود إجراءات إدارية وظيفية يجب أن تمر عبر القنوات الحكومية.

ر أ / م ت

الموضوع الســـابق

عباس يستثنى حماس والجهاد من مشاورات عقد المجلس الوطني

الموضوع التـــالي

الاحتلال يقتحم محالا تجارية وسط الخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …