الأخبار

طالب المجتمع الدولي بتحرك عاجل

مركز حقوقي يرصد أول حالة وفاة يعتقد أنها نتيجة تلوث بحر غزة

13 آب / أغسطس 2017. الساعة 03:33 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

استنكر مركز حقوقي في قطاع غزة اليوم الأحد، وفاة أول حالة لطفل يعتقد أنها نتيجة تلوث مياه بحر غزة، وطالب المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان وصل "صفا" نسخة عنه، أن الطفل محمد أحمد سالم السايس (5 سنوات)، من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، توفي يوم السبت 29 يوليو الماضي جراء إصابته بجرثومة في الدماغ.

وبحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الدرة للأطفال بمدينة غزة، فقد أصيب الطفل بتسمم مجهول، بالإضافة إلى متلازمة أكيري (داء الشيغيلات) المؤدية للتسمم القاتل والتلف الدماغي.

وكان الطفل السايس قد سبح في بحر منطقة الشيخ عجلين غرب غزة برفقة ذويه بتاريخ قبل وفاته بعشرة أيام، حيث بدأت تظهر على الطفل وبعض أفراد عائلته مظاهر الإعياء والمرض في اليوم التالي للسباحة، ما استدعى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج.

ونقل المركز عن والد الطفل أنه مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وحر الصيف الشديد وأبنائي وإلحاحهم الشديد للذهاب إلى شاطئ بحر مدينة غزة، قررت أن أذهب أنا وأقاربي مساء يوم الأربعاء 29 يوليو لشاطئ بحر منطقة الشيخ عجلين.

وأضاف أن الأطفال قضوا معظم الوقت في السباحة واللعب على شاطئ البحر، ثم عدنا لمنازلنا. وعند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم التالي، بدأت تظهر علامات الإعياء والإرهاق على بعض أفراد العائلة، وبشكل أكبر على ابني محمد حيث كان يتقيأ، وكان طوال الوقت نائمًا.

وأوضح أنه عند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الجمعة، حاولت إيقاظ ابني محمد لكنه لم يستجيب، فحملته فورًا ونقلته لمستشفى الدرة وكذلك ذهب معي معظم أفراد العائلة ممن عانوا من مضاعفات ناتجة عن السباحة في مياه البحر.

وأضاف: عندما وصلنا المستشفى أجرى الأطباء الفحوصات لمحمد وكان في غيبوبة وأجروا له صورة مقطعية (CT) ونقلوه لغرفة العناية المركزة بسبب تدهور وضعه الصحي، وفي صباح يوم الأحد الموافق 23 يوليو نقل الأطباء محمد لعمل صورة مقطعية ثانية في مستشفى الرنتيسي.

وتابع والد الطفل: شخص الأطباء بمستشفى الرنتيسي بعد معاينة الصورة الثانية بأن محمد مصاب بجرثومة بالدماغ ومصاب بحالة تسمم، وعلى إثرها قام الأطباء بعمل التقرير ونموذج العلاج لاستصدار تحويلة طبية عاجلة له.

وأشار إلى أنه توجه دائرة العلاج بالخارج لاستخراج تغطية مالية عاجلة وعمل تحويلة طبية لابنه وقدم الأوراق المطلوبة لدائرة العلاج بالخارج، وأبلغه أطباء الدائرة بأن الرد سيصل خلال ساعة من وزارة الصحة في رام الله وبعد مراجعة دائرة العلاج بالخارج عدة مرات خلال اليوم نفسه كان ردهم بأن الرد لم يصل بعد.

ويقول والد الطفل: وعلى مدار أسبوع كامل حاولت بشتى الطرق الحصول على التغطية المالية، وأدخلت بعض الوساطات لوزارة الصحة برام الله للإسراع في استخراج التحويلة لابني الذي يصارع الموت، إلى أن توفي فجر السبت 29 يوليو، داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى الدرة، دون وصول التحويلة.

وأكد مركز الميزان أن استمرار الأزمات التي يعاني منها القطاع وعلى رأسها أزمة التيار الكهربائي، وما تنطوي عليه من آثار مثل تلوث مياه البحر، تؤثر على جملة حقوق الإنسان ولاسيما حقه في الحياة.

ونبه إلى أن القطاع سوف يشهد مزيداً من الضحايا جراء تقاعس الجهات الدولية وأطراف الانقسام عن القيام بواجبها ودورها في حماية المدنيين وتذليل العقبات أمام ضمان تمتعهم بحقوقهم الدنيا التي نصت عليها اللوائح والقوانين المحلية والدولية ذات العلاقة.

ا م/ ر أ

الموضوع الســـابق

"الخيرية الهاشمية" تسير قافلة مساعدات غذائية لغزة

الموضوع التـــالي

حريق يلتهم 10 دنمات شمال الخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …