الأخبار

"الغناء".. طريقة ممتعة لتعليم الرياضيات في غزة

13 آب / أغسطس 2017. الساعة 11:39 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

نجحت المعلمة ألفت مكي من مدينة غزة بإزالة الخوف والقلق لدى كثيرين من طلابها في مادة الرياضيات؛ وذلك بعد أن اهتدت إلى وسيلة تعليمية مبتكرة تضيف الحماسة والمتعة إلى المادة.

وشكّلت مبادرة "أُغنّي لأتعلّم الرياضيات" التي أطلقتها المعلمة حافزًا كبيرًا لدى الطلبة للتفاعل مع دروس الرياضيات؛ لتصبح الحصة الدراسية وسيلة ترفيهية وغنائية يغشيها المرح.

نتائج ملموسة

وتقول المعلمة مكّي إن طريقة الغناء لتعليم دروس الرياضيات ساعدت كثيرًا من الطلبة من أصحاب المستوى المتدني للتفاعل مع الحصة الدراسية، وهو ما أدى لتحصيل أفضل.

وتشير لمراسل "صفا" إلى أن المبادرة جاءت لوضع حد لحالة الخوف التي تنتاب هؤلاء الطلاب وذويهم من مادة الرياضيات، من خلال إدخال الأغاني والأناشيد التي تتداخل فيها كلمات العمليات الحسابية.

ومثّلت خبرة المعلمة مكّي التي زادت عن 20 عامًا إلهاماً كبيرًا لها ساعدتها في نجاح مبادرتها، إذ حصلت على وسام المعلم المميز في مدارس حي التفاح شرق مدينة غزة.

وتضيف "استخدمت العديد من الوسائل الحديثة في تدريس الرياضيات لكنّي لم أنجح بها كالغناء مع الأطفال، ولاحظت تفاعل الأطفال مع أغاني طيور الجنة؛ لأنها تدخل البهجة والسرور على نفوسهم، فقمت بتأليف أغاني رياضيات على نمط أغاني طيور الجنة وكانت هذه المبادرة الأولى من نوعها في قطاع غزة".

وتتابع "اجتمعت بالطالبات ووزعت بعض الأناشيد عليهن ورقيًّا، ومن ثم دربتهن على بعض الأناشيد مُلّحنةً، ولمستُ تحسّنًا ملحوظًا في مستوى تحصيل الطالبات خلال الاختبارات القصيرة، ما شجعني إلى دعوة أولياء الأمور وإطلاعهم على الموضوع".

وعن سبب توجهها لهذه الوسيلة التعليمية، تقول المعلمة إن الغناء والشعر موهبتان لازمتاها منذ الصغر، الأمر الذي شجعها لابتكار الأغاني والأناشيد لمادة الرياضيات.

نقطة انطلاق

وتذكر مكّي أن مبادرة "أغني لأتعلم الرياضيات" كان لها دور ملحوظ في ارتفاع نسبة النجاح لدى الطالبات، وهو ما دفعها لإطلاق قناة خاصة عبر "يوتيوب" لهذا الغرض.

وأطلقت المعلمة قناة على يوتيوب باسم "المعلمة ألفت فايز"، وكذلك مجموعة على "فيسبوك" باسم "أغني لأتعلم الرياضيات"، كما أعدت "دليل التعلم بالأناشيد" ووزّعته على بعض المعلمين والمعلمات للاستفادة منه.

وتشير إلى أن مبادرتها أسهمت في حب الأطفال لمادة الرياضيات، فيما "باتت الأناشيد قادرة على معالجة العديد من المشكلات السلوكية لدى الطلاب مثل الخوف والخجل والانطواء".

مثيرة للاهتمام

وأثارت المبادرة اهتمام أولياء أمور الطلبة؛ إذ شارك العديد منهم في الحصص الدراسية للمعلمة مكي، حتى أن بعض أولياء الأمور من مدارس أخرى حضروا حصصها التعليمية.

وأبدت ريهام مشتهى- ولية أمر إحدى الطالبات- إعجابها بمبادرة المعلمة مكي، مؤكدةً أنها أسهمت في رفع مستوى ابنتها في مادة الرياضيات، ودفعتها لحبها.

وتضيف في حديثها لمراسل "صفا"، "سمعت عن المعلمة وحضرت دروسها الغنائية في المدرسة، وحصلت على عدة أعاني لتعليم طفلتي الرياضيات بالمنزل".

وطبّقت مشتهى ما تعلمته ابنتها مع ابنها الآخر، وتقول إنها شعرت بتحسن ملحوظ في استيعابه بمادة الرياضيات، فضلًا عن أن الطريقة أشعرته بالثقة في نفسه.

أما محمود سكر- والد أحد الطلاب- فيقول إنه يشعر بالامتنان للمعلمة مكي لما ابتكرته من أساليب جديدة في تعليم الطلبة مادة الرياضيات بعيدًا عن الوسائل التقليدية.

ويحثّ سكر المدرسين في المساقات الأخرى على الاقتداء بالمعلمة مكي وابتكار أساليب مشابهة تساعد الطلبة على التعلم، مضيفًا "شعبنا دائمًا يقدم نماذج معطاءة ومميزة في كل المجالات، وأتمنى أن يتم تكريمها من وزارة التربية والتعليم، والرئيس محمود عباس".

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

ارتياح في نابلس.. عادت المياه لمجاريها

الموضوع التـــالي

هل باتت "إسرائيل" تتوسّع بمناطق "أ" بالضّفة؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …