الأخبار

أخطاء شائعة في التعامل مع إصاباتها

الثعابين في فلسطين.. أعراق لا تسر الناظرين

01 آب / أغسطس 2017. الساعة 10:10 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمواطنين يقتلون أفاعي بعد العثور عليها ويتباهون في ذلك أحيانًا على الرغم من أنها غير سامة لا بل مفيدة للزرع، وهو ما يشير إلى جهل في التعامل مع الأفاعي، إضافة إلى عديد من المفاهيم الخاطئة.

ويعيش في فلسطين التاريخية 42 نوعًا من الثعابين، منها تسعة أنواع سامة فقط أشهرها: الرقطاء والأسود الخبيث والسجادة (الأفعى السجادية) في الضفة الغربية المحتلة، وفق مدير مركز "الباشا" العلمي للدراسات والأبحاث وليد الباشا.

ويقول الباشا لمراسل وكالة "صفا" إن سم الأفاعي عدة أنواع أيضًا فمنه "المخثّر" (المجلط للدم) ويؤدي لتجلط الدم و"العصبي" الذي يؤدي إلى الشلل.

وعلى غير اعتقاد الناس، فإن "سم الثعبان" لا يُستخدم دفاعًا عن النفس، وإنما للسيطرة على الفريسة، "لهذا عندما يلدغ الثعبان يضع كمية قليلة من السم في جسمه، ويمكن لبعض الثعابين المعروفة عالميًا مثل الكوبرا العض بدون وضع السم"، وفق المختص.

ويلفت إلى أن كمية السم القليلة قد تؤدي إلى وفاة الأشخاص في حال عدم تلقي العلاج مباشرة، مشيرًا إلى أن أغلب اللدغات تكون في الأرجل وترتفع احتمالات النجاة منها لأن وصول السم للقلب بحاجة إلى وقت، أما إن كانت اللدغة في الرقبة فهي قاتلة.

ويضيف "في حال حصول لدغ يمنع على المصاب التحرك كي لا تتحرك الدورة الدموية، حيث تكون وظيفة المسعف منع الدورة الدموية من المسير بربط المنطقة العلوية للدغة وإيصال المريض لأقرب مركز صحي".

ويحذر الباشا من عملية جرح المكان الملدوغ واستخدام الفم لسحب السم لما له من خطورة على الشخص المسعف والمريض.

الخلخال يطردها

ويؤكد الباشا وجود ثعابين غير سامة ذات فائدة طبيعية عالية كونها من الأعداء اللدودة للقوارض مثل الجراد والحشرات والصراصير، مشيرًا إلى أن "العربيد الأسود" هو الكائن الوحيد القادر على قتل الخلند (القنفد) في جحره.

ويشدد على أن الثعابين عنصر أساسي وحيوي في توازن التنوع الحيوي في فلسطين، ويجب الحفاظ عليها دون التعرض لها بالحياة البرية وعدم قتلها.

ويناشد المختص المواطنين الابتعاد عن الثعابين حين رؤيتها في المناطق البرية وتفادي المواجهة معها، أما في حالة العثور عليها في البيت أو الأحياء السكنية الاتصال بالدفاع المدني.

ويلفت إلى أن الأفاعي عادة لا تتواجد في المناطق السكنية وذات الضجيج لأنها تحس الأصوات من منطقة البطن فتصبح مزعجة لها.

ويضيف "في التاريخ لبس الإنسان الخلخال خاصة العبيد الحفاة، وهو يصدر أصواتًا تكون مزعجة للثعبان فيبتعد عن طريقهم، كما الحال في راعي الغنم الذي يضع الأجراس على مواشيه لإبعاد الثعابين".

أفكار خاطئة

أما جمال العمواسي- أحد أشهر خبراء التعامل مع الثعابين في فلسطين- فيقول إن أربعة ثعابين شديدة السمية تعيش في الضفة الغربية المحتلة وهي: "أفعى فلسطين، وأفعى الحراشف المنشارية، والأسود الخبيث، والسل الأسود (من عائلة الكوبرا)، إضافة إلى تسعة أنواع معتدلة السمية.

ومن الشائعات الخاطئة فيما يتعلق بـ"العربيد"، وفق العمواسي، أنه يقطع ضحيته (إنسان أو حيوان) عند الضغط عليها، مشيرًا إلى أنه مفيد في القضاء على الأفاعي السامة وكذلك القوارض.

المصل المضاد

وفيما يتعلق بالأمصال المضادة لسم الأفاعي فإنها تختلف حسب نوع الأفعى، ويقول الباشا إن مصل لدغة "الرقطاء الفلسطينية" يستخلص من الحصان، ويتوفر في فلسطين المحتلة، ويمكن الحصول عليه حين طلبه لكن بثمن مرتفع.

ويشير إلى أن مركزه بدأ منذ عام بحثًا أوليًا لإنتاج مضاد للدغات من بيض الدجاج، وتوصل إلى نتائج مبشرة، لكن الأمر بحاجة لمزيد من البحث.

أما الثعبان الأسود الخبيث، وفق الباشا، فينتج كمية سم قليلة جدًا، ولهذا لا يمكن استخلاصه لإنتاج مضاد له من الخليل أو الجمل.

أما العمواسي فيقول إنه يتوفر مصل للدغة "السل الأسود" وهو شبيه بمصل سم "الكوبرا" ويتوفر في الأراضي المحتلة.

ويضيف "إشكالية الترياق لا تكمن في توفره بل في ارتفاع سعره، إذ إن الجرعة الواحدة يصل ثمنها إلى خمسة آلاف شيقل (1400 دولار)".

ويلفت لوجود استخدام خاطئ للمصل، فهو لا يجدي مع جميع لدغات الأفاعي، فضلًا عن عدم الدراية أحيانًا بنوع الأفعى التي تسببت باللدغة فيصعب علاجها.

الحرارة والأفاعي

ويؤكد العمواسي أن ارتفاع درجات الحرارة لا علاقة له بانتشار الأفاعي، إذ إنها تنشط مع بداية فصل الربيع وتستمر حتى دخول الشتاء بشهر نوفمبر.

وينصح العمواسي المواطنين في حال التعرض للدغ بتثبيت المصاب وعدم تحريكه، ونقله إلى أقرب مركز علاج مع ضرورة عدم وضع ماء بارد على المكان المصاب، وتجنب الحديث والمشي لأنه يسرع نبضات القلب وبالتالي انتشار السم.

ج أ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

المرحلة الاستكمالية لانتخابات البلديات.. طرائف بالجملة

الموضوع التـــالي

خانيونس تنتخب لجان الأحياء لأول مرة في فلسطين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …