تصدر محكمة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية يوم الأحد قرارها بشأن الاستئنافات في قضية الجندي القاتل إليئور أزاريا، الذي أعدم الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بينما كان مصابًا بجراح خطيرة في مدينة الخليل في مارس العام الماضي.
وكانت المحكمة العسكرية حكمت على أزاريا بالسجن لمدة عام ونصف العام، ورغم أن هذا حكم مخفف للغاية، إلا أن محاميه استأنف على قرار العقوبة، كما استأنفت النيابة العسكرية على القرار.
وطالب محامي الجندي "يورام شفتل"، وفق موقع "عرب 48"، في استئنافه بتبرئة الجندي القاتل أو تخفيف عقوبة السجن بشكل كبير، بينما استأنفت النيابة العسكرية على العقوبة المخففة وطالبت بسجنه لمدة تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.
وخضع الجندي القاتل منذ ارتكابه جريمته وحتى الأسبوع الماضي "للاعتقال المفتوح" في قاعدة عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وتم إخلاء سبيله إلى بيته، قبل أسبوعين.
وفي أعقاب تقديم الاستئنافات جرت مفاوضات، بقرار من المحكمة العسكرية، بين محامي الجندي القاتل والنيابة العسكرية، من أجل التوصل إلى تسوية أو صفقة، لكن هذه المفاوضات انتهت بالفشل.
وقال شفتل في تصريحات لوسائل الإعلام إن الخلاف بين مواقف الجانبين كبير وجوهري.
ولا يتوقع أن تنتهي قضية الجندي القاتل في المحكمة العسكرية. وفي حال قرر قضاة هذه المحكمة الإبقاء على عقوبة السجن لسنة ونصف السنة أو زيادة مدة السجن، فإن محامي الجندي القاتل سيستأنف إلى المحكمة العليا، أو يتوجه الجندي إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للمطالبة بتخفيف العقوبة، لكن في هذه الحالة سيكون مطالبًا بالاعتراف بمسؤوليته عن جريمته.
كما أن بإمكان الجندي القاتل طلب عفو من الرئيس الإسرائيلي وهو ما يستوجب حصول الأخير على موقف مسؤولين في الجيش ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان، علمًا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وسياسيين من اليمين عبروا عن تأييدهم للعفو عن الجندي القاتل.
