web site counter

إزال الجسور وقواعد الكاميرات

الاحتلال يرضخ أمام إرادة المقدسيين

القدس المحتلة - صفا

أزالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، الممرات والجسور الحديدية من ساحة باب الأسباط قرب المسجد الأقصى المبارك، والتي نصبتها بهدف تعليق كاميرات ذكية عليها.

وينتظر المقدسيون تقرير اللجنة الفنية لدائرة الأوقاف الإسلامية الذي سيصدر عقب اجتماع المرجعيات الدينية صباح اليوم للتأكد من أن سلطات الاحتلال تراجعت عن كافة إجراءاتها التي اتخذت على أبواب الأقصى عقب الرابع عشر من تموز/ يوليو الجاري.

وقالت مراسلة (صفا) إن قوات الاحتلال فككت كافة المسارات الحديدية في المكان، وذلك بعد إصرار المقدسيين على الاعتصام أمام بوابات المسجد الأقصى لوقف كافة الإجراءات الأمنية التي حاول الاحتلال فرضها.

وفي السياق، أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أزالت كافة الجسور والممرات وقواعد الكاميرات التي نصبت في منطقة باب الاسباط بعد عملية 14 تموز الجاري.

وأكد الشهود أن الاحتلال أزال هذه الجسور والممرات من ساحة الغزالي في باب الأسباط، بعد يومين من إزالة البوابات الإلكترونية، ونقلها خارج البلدة القديمة بالقدس، مبينين أن ذلك يأتي بعد أن أدى عشرات آلاف المقدسيين صلاة العشاء أمام أبواب الأقصى، وبعد الزخم الشعبي.

من جهتها، قالت القناة العاشرة الاسرائيلية إن ازالة هذه الجسور والممرات جاءت بعد طلب الأوقاف والمرجعيات الدينية.

وأدى المئات من الفلسطينيين صلاة الفجر عند منطقة باب الأسباط، رافضين الدخول الى المسجد لحين تقديم لجنة دائرة الأوقاف تقريرها حول أوضاع أبواب الأقصى بعد إزالة المنصات والمسارات الحديدية والجسور.

وتعالت أصوات التكبير من قبل آلاف المقدسيين الذين أبدوا فرحتهم برضوخ الاحتلال، وانكساره أمام إرادتهم وتصميمهم على عدم الصلاة بالمسجد الأقصى إلا بعد تراجع الاحتلال عن كافة إجراءاته.

وتجمع المقدسيون في المدخل الخارجي لباب الأسباط واحتفلوا مرددين "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" و"لن تركع أمة قائدها محمد"، فيما أطلق شبان الألعاب النارية.

وأكدت المرجعيات الدينية أنها ستتسلم تقرير اللجنة الفنية لدائرة الأوقاف للتأكد من أن سلطات الاحتلال تراجعت عن كافة إجراءاتها التي اتخذت على أبواب الأقصى عقب الرابع عشر من الشهر الجاري.

وشددت المرجعيات على أنه لا دخول ولا صلاة داخل الأقصى قبل تراجع الاحتلال عن كافة إجراءاته التي نفذها عقب عملية القدس الأخيرة.

بدوره، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني "لقد قدم الشعب الفلسطيني الشهداء والأسرى والجرحى إلى جانب اعتصامات سلمية يومية وصلوات على أبواب الأقصى، وهذه الأمور مجتمعة أجبرت الاحتلال العودة عن قراره وإجراءاته على الأبواب".

وأضاف أن الحكومة اليمينية المتطرفة افتعلت الأزمة بالمسجد الأقصى، والكل الفلسطيني بأطيافه على كلمة واحدة نؤكد أن لا دخول إلى الأقصى حتى عودة الأمور به إلى ما قبل الرابع عشر من الشهر الجاري.

وأوضح الكسواني أن  الجميع متشوق للصلاة في الأقصى والدخول إليه، ونريد الدخول إليه بعزة وكرامة، لكن نطلب التريث حتى يتم صدور تقرير اللجنة".

من جهته، قال القائم بأعمال قاضي القضاة الشيخ واصف البكري "نستبشر أن تتم الأمور على خير، والتوجه العام عند المرجعيات الدينية والقوى بأن الدخول الى المسجد الأقصى يكون بعد انهاء كافة الاجراءات التي اتخذت بعد الرابع عشر من الشهر الجاري".

وأوضح أن الأسباب التي منعتنا من الدخول إلى الأقصى الفترة الماضية هي إجراءات ظالمة وباطلة سواء البوابات الإلكترونية أو المسارات أو الكاميرات والجسور والمنصات.

وأضاف البكري "الآن هي مرحلة ترقب، حيث بانتظار تقرير اللجنة لتقديم تقريرها حول مشاهداتها لأبواب المسجد الأقصى"، مؤكدًا أن تراجع الاحتلال عن إجراءاته جاء بالثبات والرباط والصمود، و"هذه فرحة نعتز ونفرح بها."

من ناحيته، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين المفتي "ننتظر تقرير اللجنة الفنية حول التعديات الاسرائيلية، قرار دخول الأقصى هو قرار الكل الفلسطيني، علينا أن ننتظر وعلينا التروي للوصول إلى كل النتائج حتى نقول إن كل الإجراءات الإسرائيلية والتعديات قد أزيلت بعد التأكد من اللجان الفنية".

وكانت بلدية الاحتلال في القدس سحبت في ساعات مساء الأربعاء جرافات من المنطقة التي استكملت كما يبدو أعمال تجريف في ساحة الغزالي.

/ تعليق عبر الفيس بوك