الأخبار

محط انتقاد واسع في الشارع

خطب الجمعة بالضفة.. أنتِ وين والأقصى وين؟

22 تموز / يوليو 2017. الساعة 12:24 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خــاص صفا

"ورد عن السلف: من رحل إلى بلد تراق فيها دماء الموحدين وتكلم في الصوم والصلاة فهو خائن لله ورسوله".. بهذه الكلمات علق الأستاذ الجامعي عامر القبج مستنكرًا نمط خطب الجمعة السائد في الضفة الغربية المحتلة تزامنًا مع أحداث الأقصى الأخيرة.

انتقاد القبج في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كان مثار حديث الشارع الضفاوي الذي استهجن تنكر خطب الجمعة لأحداث الأقصى، ومتسائلًا: "هل هذه خطب أم مراسيم وزارية".

ويتشارك معه في الرأي أستاذ القانون في الجامعة العربية الأمريكية في جنين أحمد أبو زينة الذي أورد عدة ملاحظات على خطبة الجمعة التي حضرها أمس وانتقدها.

ويسرد: "من ضمن ما قاله الخطيب إن المساجد ليست أماكن للإرهاب وسفك الدم، بل للمحبة والسلام، فهل هناك مغزى ما ورسالة من وراء هذه العبارة، أم إنها عبارة عرَضيّة؟.. الله أعلم؟ (في إشارة إلى نقد غير مباشر لعملية القدس التي نفذها 3 من أبناء عائلة جبارين قبل أسبوع).

ويقول أبو زينة: "مجرد ذكر من يُسمّى خادم الحرمين الشريفين في الخطبة، فضلاً عن الاستنجاد به لفتح الأقصى، هو-في رأيي- استفزاز لمشاعر المصلّين وعموم الشعب الفلسطيني، في هذه اللحظات العصيبة، وتزيّد لا داعي له".

نمط سائد

ولا تعتبر هذه الأنماط من خطب الجمعة في ذروة أحداث القدس استثناءً لمسجد دون آخر، فقد كان ذلك النمط السائد الغالب في مساجد الضفة المحتلة.

وعلق أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس رائد نعيرات على ذلك: "خطيب الجمعة عَنْوَن خطبته عن تحريم الخمر في الإسلام فاعترض عليه أحد المصلين: لماذا لا يخطب عن القدس؟.. فحول الخطبة عن القدس والحرم الإبراهيمي".

ونقل نعيرات عن خطيب الجمعة قوله: "نحن الفلسطينيون ليس بيدنا حيلة.. والمسجد الأقصى ملك للمسلمين وهم المسؤولين عن الدفاع عنه ونحن مهمتنا البقاء في هذه الأرض".

كما أبدى المواطن حسن داوود امتعاضًا شديدًا من خطبة الجمعة الأخيرة، ويقول لمراسل "صفا" إن "الإمام تكلم عن فضل الأقصى لكنه لم يبين واجب المسلمين تجاهه بصورة واضحة وخاصة في ظل الهجوم الخطير عليه مؤخرًا"، متسائلًا إن "كان ذلك مقصودًا!".

وكتب المواطن حسن أبو زيد معلقًا باستهجان على خطبة الجمعة أمس أن خطيب الجمعة الذي صلى فيه "ألقى مرسومًا وزاريًا وليست خطبة جمعة!".

وعلق المواطن إبراهيم الحمدوني: "خطب مكتوبة.. تلقين.. ماذا تتوقعون!".

مراسل فضائية الأقصى الصحفي طارق أبو زيد يقول: "ذهبت لتغطية فعالية صلاة الجمعة في الساحات بأحد مدن شمال الضفة وكان الخطيب مدير الأوقاف.. من المحزن جدًا والمخزي أن الخطيب أخطأ لفظيًا ونحويًا وتلعثم بأغلب الآيات والأحاديث التي ذكرها عن الأقصى".

ويكمل: "علاوة على الأخطاء النحوية التي لا عداد لها، وأنها كانت أشبه بدرس تاريخ مستقى من الويكيبيديا. أغلب المصلين خرجوا يتأففون منه.. وبعدها تسألون لماذا هكذا حال الأقصى؟".

خطب موحدة

وتثير الخطب المكتوبة التي توزعها وزارة الأوقاف على أئمة المساجد وتلزمهم بها تحت طائلة المسئولية الكثير من الانتقاد في الضفة المحتلة. وتصاحب تلك الخطب اتهامات بالانسلاخ عن الواقع أحياًنا، وتعبيرها عن التوجهات الرسمية، ويزداد وتيرته في الأحداث الساخنة كأحداث الأقصى الأخيرة.

وكان وزير الأوقاف السابق محمود الهباش أصدر في أيلول عام 2011 قرارًا بتوحيد خطبة الجمعة، بحيث تصدر خطبة جمعة مكتوبة عن الوزارة وتعمم على الأئمة للالتزام بها ما يجعل موضوع خطبة الجمعة واحدًا في كل مساجد الضفة المحتلة.

واللافت أن وزارة الأوقاف تتشر نص خطبة الجمعة المقبلة أول الأسبوع أي قبل أسبوع من موعدها على صفحتها في "فيس بوك"، ما يجعل المواطن المتابع يعرفها قبل الذهاب إلى المسجد، ما يخلق تساؤلات عند كثيرين عن أهمية حضور خطبة الجمعة.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

ج أ / د م/ع ا

الموضوع الســـابق

"أم النور".. تعض نواجذها انتظارًا لجثامين أبطالها

الموضوع التـــالي

أزمة الكهرباء تُكبد مزارعي غزة خسائر فادحة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …