الأخبار

تخوض معركة صامتة

"أم النور".. تعض نواجذها انتظارًا لجثامين أبطالها

20 تموز / يوليو 2017. الساعة 12:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

أم الفحم – رشا بركة - خـاص صفا

تخوض مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني المحتل معركة صامتة مع كافة أقطاب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تحظر النشر أو مجرد الحديث عن عملية الاشتباك المسلح التي نفذها ثلاثة من أبنائها، المعروفين بأنهم من خيرة وصفوة الشبان والمدافعين عن المسجد الأقصى المبارك.

ومنذ وقوع العملية الجمعة الماضي، لا تنفك أجهزة الاحتلال الشرطية والمخابرات عن تنفيذ حملات مداهمة واعتقالات واستدعاءات لكل من له علاقة من قريب أو بعيد بالشبان الثلاثة: محمد أحمد محمد جبارين (29 عامًا)، محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عامًا) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما).

وتمرّ المدينة التي تُلقب بـ"أم النور" بمرحلة العض على الأصابع في مواجهة إجراءات الاحتلال فيها، ويتخوّف المراقبون من تأجج الأوضاع خاصة وأن صبر أهلها على إجراءات الاحتلال ولاسيما احتجاز جثامين أبنائها الثلاثة، قد ينفد بأي لحظة، كما يرى مراقبون فيها.

وتعتبر "اسرائيل" أهالي أم الفحم "الأكثر تطرفًا"، أي الأكثر وطنية وحفاظًا على الثوابت بسبب صُمودهم واحتفاظهم بالوطنية الفلسطينية، ولاسيما أنها المدينة التي تستضيف مهرجان "الأقصى في خطر" سنويًا والذي يزحف إليه ألاف فلسطينيي الـ48.

رواد الأقصى

ويكشف أحد أصدقاء منفذي عملية الاشتباك المسّلح الثلاثة لوكالة "صفا" تفاصيل جديدة عنهم، قائلًا: "المحمدون الثلاثة فاجئوا الجميع في أم الفحم وغيرها بالعملية من حيث التكتيك وتنفيذها معًا، وهم معروفين بأنهم أكثر الشباب التزامًا من رواد المسجد الأقصى منذ صغرهم".

ويضيف "محمد أحمد جبارين الأكبر بين الشباب الثلاثة مؤذن بمسجد الفاروق وهو متابع ومشرف على كافة أمور المسجد، أما محمد حامد ومحمد مفضل فهما رياضيين وحاصليْن على جوائز في بطولات عدة في الملاكمة".

وبحسب صديق الشهداء، فإن محمد حامد طالب في كلية القاسمة بمدينة باقة الغربية بالداخل.

وبعد الساعة الأولى لتنفيذ العملية تم حظر صفحات الشهداء الثلاثة من على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قبل أن تتوصل المؤسسة الإسرائيلية لأصدقاء الشهداء والمقرّبين منهم، وتبدأ بحملة اعتقالات في صفوفهم "بحثًا عن طرف رابع في العملية".

حظر وهدوء حذر

ويقول الناشط عبد الإله الفحماوي لوكالة "صفا"، "إن المؤسسة الإسرائيلية تشن معركة شرسة لكنها هادئة تغطيها الأحداث في المسجد الأقصى، لأن المعلومات المتداولة تفيد بأن طرفًا رابعًا دعم الشباب بالأسلحة وسهّل لهم الدخول لساحة الاشتباك".

ووفق الفحماوي، فإن المؤسسة الإسرائيلية تحظر النشر حتى عن أسماء المعتقلين والذين يتم استدعاؤهم للتحقيق، لحين الوصول إلى هذا الطرف، لافتًا إلى أن هذه الأجهزة شككت حتى باحتمالية أن يكون الطرف من الهيئة الإسلامية، وهو ما تبيّن أمس عدم صحته، وفق المواقع الإسرائيلية.

وأمس داهمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال مسجد الفاروق بأم الفحم، الذي يعتبر الشهداء من رواده، خاصة محمد حامد مؤذنه، واعتقلت إمام المسجد.

ولا يزال إمام المسجد توفيق جبارين رهن الاعتقال، وتحظر المؤسسة الاحتلالية الحديث أو النشر في تفاصيل التحقيق معه أو مع غيره، فيما أكدت مصادر لوكالة "صفا"، أن الاحتلال سيبقي الإمام بالاعتقال لحين الوصول لتفاصيل العملية، بسبب "مدح الإمام للشهداء في خطبة الجمعة الماضي، وهو ذات اليوم الذي نفذ فيه الشبان العملية".

انتظار حار للجثامين

وبالرغم من المداهمات والاعتقالات، إلا أن سلطات الاحتلال لن تستطع مواجهة أي انفجار للأوضاع في أم الفحم، نظرًا لخصوصية مكانها الجغرافي والديمغرافي، لكونها ثالث كبرى مدن الداخل المحتل، ومعروفة بوجودها وسط الكيان الإسرائيلي.

وأكثر ما يُشغل سكان "أم النور" في المرحلة الراهنة هو ضرورة أن تسّلم سلطات الاحتلال جثامين الشهداء الثلاثة، والذين لن يقبل أهلها استمرار احتجازهم، حسبما يؤكد رئيس اللجنة الشعبية في المدينة عدنان عبد الهادي.

ويقول عبد الهادي لوكالة "صفا": "إن أم الفحم غاضبة والجميع يترقب تسليم جثامين الشهداء، لأنهم بطبيعتهم يرفضون الإهانة أو الخضوع للإجراءات الإسرائيلية، ومن وجهة نظرهم فإن مرور 6 أيام على احتجازهم مدة طويلة، ولهذا فإن استمرار ذلك والوضع قد يدفع للعنف".

وينتظر ذوي الشهداء ردًا احتلاليًا على طلب تقدّم به مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية في "اسرائيل" وأعضاء كنيست عرب لتسليم جثامين الشهداء الثلاثة بعد تشريحها للوقوف على أسباب استشهادهم.

يقول عبد الهادي: "هناك وعود بأن يتم تسليم الجثامين خلال يومين، ونحن ننتظر جوابًا أو بالأخص قرارًا من وزير الأمن الداخلي بتسليم جثامين أبنائنا".

ويؤكد عبد الهادي أن أجهزة الاحتلال تحظر النشر حتى في عدد الذين تم اعتقالهم في المدينة منذ العملية، لحين انتهاء التحقيق.

ومن المقرر أن يحتشد أهالي المدينة اليوم أمام مقر الشرطة فيها، للمطالبة بتسليم جثامين الشهداء، ورفضًا لحملات الاعتقال والعدوان الذي تشنه "اسرائيل" على المسجد الأقصى.

ولكن مصادر خاصة أفادت لوكالة "صفا"، بأن "الشاباك" أوعز بعدم تسليم جثامين الشهداء، لحين معرفة ما سيحدث غدًا الجمعة، خاصة وأن الأقصى سيشهد نفيرًا عامًا للفلسطينيين من كافة أنحاء الضفة والقدس وأراضي الـ48.

وتقول المصادر، إن "اسرائيل" لا تريد أن تزيد من تأجيج مشاعر الثورة والغضب في الفلسطينيين، ولذلك فهي لن تًقدم على تسليم الجثامين في ظل الوضع الراهن وما يدور بالأقصى، مشيرةً إلى أن هناك وعود بأن يتم الرد على طلب التسليم بعد السبت المقبل.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

ما قصة وفاة نيفين عواودة؟

الموضوع التـــالي

خطب الجمعة بالضفة.. أنتِ وين والأقصى وين؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل