الأخبار

مركزان حقوقيان يقدّمان اعتراضًا على إجراءات الاحتلال بالقدس

17 تموز / يوليو 2017. الساعة 09:40 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

قدم كل من مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان وجمعيّة عدالة (المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل– عدالة) من خلال محاميهما محمد العبّاسي فادي خوري اعتراضًا كإجراء تمهيدي قُبيل التوجّه للمحاكم الإسرائيليّة، بسبب إغلاق البلدة القديمة ومحيطها في القدس المحتلة، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها.

واستند الاعتراض إلى أنّ هذه الإجراءات تعتبر عقابًا جماعيًا ينافي القوانين المحليّة والقانون الدولي، ومسًّا بحريّة الحركة وحريّة العمل، وتمثّل تمييزًا عنصريًا.

ووثّق المركزان سماح سلطات الاحتلال بدخول اليهود والأجانب إلى البلدة القديمة من "باب الخليل"، ومنع دخول المقدسيين، مما أدّى إلى شلل تام في الحياة الاقتصاديّة، بسبب عدم فتح المحلّات التجاريّة.

وذكر بيان أصدره المركزان أنّ هذه الاجراءات - ورغم عدم قانونيّتها - أصبحت إجراءً روتينيًا وسياسة مُتّبعة بعد أي حدث في القدس، بالمقابل، إذا ما حدثت أي عمليّة في المدن الإسرائيليّة، لا تقوم سلطات الاحتلال بإغلاق المحلّات التجاريّة.

وقال البيان إن واقعة فرض هذه الأوامر على أصحاب المحال التجارية الفلسطينيين أصبح مألوفًا، مع العلم أن عمليات مماثلة حدثت في مناطق ومُجتمعات يهودية ولم يتم تطبيق لمثل هذه السياسة، وبالتالي هناك شكوك واضحة حول فرض التمييز القائم على الخلفية القومية أو العرقية.

وأضاف أنّ هذه السياسة ذات دوافع مخفية تهدف إلى الانتقام وفرض العقوبات الجماعية على السكّان المحليين وأصحاب المحال التجارية.

وأوضح أن هذه السياسة أولًا وقبل كل شيء، تعارض مبادئ القانون الإداري والتي تلزم السلطة الإدارية الامتناع عن اتخاذ أية تصرفات أو القيام بأية أعمال مبنية على أساس اعتبارات سياسية أو عنصرية مخفية.

وأكد المحاميان العبّاسي وخوري أن أمر الإغلاق الجماعي يشكّل انتهاكًا للحقوق الدستورية لأصحاب المحال التجارية.

من جانبه، ذكر المحامي العبّاسي أن هذه السياسة تُسفِر عن صعوبات اقتصادية لأصحاب المحال التجارية، وإغلاق محالهم يشكّل انتهاكاً لحقوقهم الدستورية في حرية العمل، كما ويتناقض مع القانون الأساسي الإسرائيلي، حرية اختيار المهنة، وأحكام قضائية ذات صلة.

وأكد أن سياسة العقاب الجماعي هذه والتي تضع علامة على سكان المنطقة وتفرض عليهم عنصر الشك الذي لا أساس له من الصحة - وكأنهم ضالعين في الحوادث التي تحصل، وتشكّل إهانةً وذلاً شديدين ينتهكان القانون الأساسي: كرامة الإنسان وحريته.

وأوضح العبّاسي أن الاعتراض قد تطرّق إلى تهديد شرطة الاحتلال و"حرس الحدود" أصحاب المحلّات التجاريّة بالمخالفات إذا لم يغلقوا محلاتهم، وأنّ التهديد بِحدّ ذاته يخالف القانون الإسرائيلي، وليس من صلاحيّات أفراد الشرطة أنّ يقوموا بذلك.

وطالب الاعتراض بإلغاء أمر إغلاق البلدة القديمة وشارع السلطان سليمان، وازالة الحواجز، واصدار أوامر بعدم اللجوء الى مثل هذه السياسة في المستقبل.

من الجدير ذِكره أنّ هذا الاعتراض قد وُجّهَ لِكُل من قائد الشرطة وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة في "إسرائيل"، والمفتش العام للشرطة في القدس، إضافة لكل من المستشارين القضائيين للحكومة والشرطة.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

حشد وطني لمناصرة الأقصى بمؤسسة إحياء التراث-بيت المقدس

الموضوع التـــالي

الاحتلال يبعد موظفًا بالأوقاف 4 أشهر عن الأقصى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …