الأخبار

حصدت الترتيب العاشر علمي

دانا: قلب جدتي حفزني على التفوق

12 تموز / يوليو 2017. الساعة 08:45 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - عبد الرحمن عوض – صفا

حبست الطالبة دانا رائد (محمد صالح) من مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، نفسها داخل غرفتها بعد إعلان نتائج الثانوية العامة وانفجرت بالبكاء؛ مستذكرة المرض الذي ألّم بجدتها.

ونالت صالح على الترتيب العاشر في الفرع العلمي على مستوى الوطن بمعدل 99.4 بمدرسة بنات البيرة الثانوية الجديدة.

والدا دانا لم يتملكا نفسيها فأخذا بالبكاء، بعدما شُدت أعصابهما أمام شاشة التلفاز التي أخذت بالتشويش لحظة إلقاء اسمها من قبل وزير التربية والتعليم صبري صيدم.

تقول الطالبة المتفوقة لوكالة "صفا" لم أتمالك نفسي لحظة سماع اسمي، وأول ما تبادر لذهني هو مرض جدتي التي أرهقها مرض القلب، وسعيي الدائم لتحدي هذا المرض".

وتضيف: "فرح أهلي فرحا شديدًا؛ ووالدي لم يتوجه إلى عمله منتظرًا نتيجتي، ومنذ الصباح ونحن على أعصابنا ننتظر هذه المفاجئة التي حلمت بها منذ الصغر".

وعن دراستها خلال الامتحانات تقول: "كان بيتنا أشبه بساحة يمنع فيها التجول، فقد حُرم أشقائي الصغار من الحركة ومشاهدة التلفاز، وتغير نظام حياة أسرتي بالكامل".

وتضيف: "كنت لا أنام سوى ساعتين في اليوم والليلة وأسرتي كذلك، عدا عن الإرهاق الذي كنت أسببه لنفسي لأحصل على هذه النتيجة".

وعن دراستها الجامعية توضح صالح، أنها تتوجه لدراسة جراحة القلب بجامعة النجاح في نابلس، فقد حصلت اليوم على "جواز السفر" (التفوق) لدخول الجامعة وتحقيق الحلم.

وتحث صالح الخطى لأن تصبح طبيبة متخصصة في جراحة القلب انتقاما لجدتها من مرض القلب الذي ألم بها، وأصيبت لاحقا بجلطة أتعبتها كثيرًا.

وعن ذلك توضح "جدتي كانت ترعاني منذ بدء دخولي المدرسة، وهي من ربتني وتعبت عليَّ كأمي وأبي، وخلال رعايتها لي أصيبت بمرض القلب وفشل الأطباء في علاجها، وهذا الظرف ولّدت عندي التحدي لدراسة الطب والتغلب على أمراض القلب وعلاجه".

واختلطت مشاعر الفرح بعبارات الحزن عند صالح "كل الأطباء ما قدروا يوصلوا لحل فأنا شعرت بالعجز من أن جدتي لم تجد حلًا لمرض القلب".

وتلفت إلى أنها لن تخاف من هذا التخصص كأنثى، وستكون طبيبة على قدر المسؤولية، وستسعى لتقدم أشياء لم يصل إليها العلم الحديث في الطب.

وتقول: "ما بدي أكون أي طبيبة، بدي أساعد الناس لأني بحب الإنسانية وما بحب أشوف الحزن في عيون الناس وبحب أرضي ووطني وبلدي وأهلي".

وبكل إصرار، ترنو صالح لأن تحصد المركز الأول في جامعتها بقولها: "الإبداع الحقيقي هو أن تتخرج من الجامعة وأنت على رأس 100 طبيب جراح، وأن تجعل من نفسك اسمًا في الجامعة وما بعد الجامعة".

ع ع/ ا م

الموضوع الســـابق

غزة: طالب توجيهي بـ 30 حفيدًا يُحرز معدل 72 %

الموضوع التـــالي

"وردة".. تهزم السرطان بتفوقها في التوجيهي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل