الأخبار

"اصنع سعادة".. فتيات بغزة يبادرن لمساندة الفقراء بمصروفهن

11 تموز / يوليو 2017. الساعة 10:45 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح – هاني الشاعر - صفا

منذ الصغر، يراود الفتاة هبة زعرب (20 عامًا) التفكير في طريقة ريادية مميزة، تُساعد من خلالها الأسر الفقيرة، وتعزز مفهوم العمل الخيري، في قطاع غزة المُحاصر، الذي ترتفع فيه نسبة الفقر.

"زعرب" بادرت بطرح فكرة إنشاء الفريق على صديقاتها الأربعة عشر، فتلقفنها بالموافقة والدعم؛ وباشرنّ بجمع شيقلَيْن يوميًا من مصروفهن الشخصي، على مدار الثلاثين يومًا، بمبلغ إجمالي يقارب 900 شيقل شهريًا.

"اصنع سعادة" هو الاسم الذي أجمعن عليه لتسمية الفريق، الذي بدأ عمله قبل ثلاثة أشهر، ونفذنّ خلال هذه المدة ستة مشاريع، شملت توزيع طرود غذائية على عائلات فقيرة، وقسائم شرائية، وإيصالها لمنازل الفقراء؛ بمساعدة بعض أولياء أمورهنّ.

كما نفذوا مشروعًا لزيارة مرضى المستشفى الكويتي بمحافظة رفح وقدموا لهم هدايا، بالإضافة إلى شراء ألعاب للأطفال الفقراء في العيد، ودون دعم من أي جهة (رسمية أبو غير رسمية).

حُلم وطموح

السعادة بدت على محيا زعرب التي حققت جزءً من حلمها بمساعدة الناس؛ وهي تتجول داخل معرض "كسوة الصيف" الذي من المقرر أن تستفيد منه العديد من الأسر، عبر أخذ ما يردونه من أحذية وملابس جديدة وأخرى مُستخدمة تم تنظيفها.

وتقول لمراسل "صفا": "نعيش في قطاع غزة من وضع حصار مطبق، ومن هنا جاءت فكرتنا، التي أطلقناها نحن فريق (اصنع سعادة)، والمُشكل من طالبات ثانوية وجامعات، وتساءلنا كيف ممكن أن نفعل شيء".

وتضيف: "بدعم ذاتي، ومبالغ بسيطة من بعضنا البعض استطعنا صنع شيء متواضع؛ إلا أنه كبير بنظرنا وبجهدنا وإمكانياتنا وبنظر المحتاجين من الأسر ميسورة الحال".

وتتابع: "الحمد لله على نعمة الصحبة فهم من دعموني وشاركوني، حتى استطعنا تنفيذ ست مشاريع صغيرة، استفادت منها عدد من الأسر؛ بعيدًا عن الحزبية والدعم المؤسساتي".

وتواصل زعرب: "ما زال العمل مُستمرًا، والطموح يكبُر، ومعه تكبر مشاريعنا؛ واعتقد أننا لو عملنا يد بيد ستصبح غزة بخير وفي أفضل حال بأيدي أبنائها".

وتنصح: "بألا يُبخس أحد أو يُقلل من أهمية وقيمة المبلغ الصغير الذي يُسهم به، فالمهم أن نفعل شيء لهذه الأسر المحتاجة".

حث على الخير

أما عضو الفريق سندس زعرب، فعبرت عن سعادتها، وهي تُقلب بعض الملابس داخل المعرض؛ وتقول: "نحن فريق هدفنا لنشر الخير، وتعزيز مفهوم العمل التطوعي الإنساني بشكل جماعي، بعيدًا عن المؤسسات والأحزاب".

وحول معرضهن، توضح أنهم استأجروا المكان لعرض الملابس، كي تأتي الأسر التي جرى التواصل معها بالهاتف لتأخذ ما تريد من ملابس، لافتةً إلى أنهم سيقومون بتوزيعها على تلك الأسر، التي لم تتمكن من القدوم.

وتمنت زعرب أن يتعاون جميع الناس لتعزيز الخير والمحبة، "فغزة بها الخير الكثير"؛ ويمكن أن نصل لكل فقير ولا نجعل أحدًا يتسول، ويبحث عمن يُعيله وأسرته، ويُفقده الشعور بالعيش بكرامة في وطنه.

وتعتزم الفتيات في حديثهن مع مراسل "صفا" تنفيذ بمشاريع أخرى تستهدف محافظة رفح جنوب قطاع غزة حيث نطاق سكنهن، ويأملن انضمام المزيد ممن يرغبون في المساعدة، أو ممن يرغب بمساعدتهن في توفير المساعدات العينية.

ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

استهداف "جبّ الذيب"... قطعٌ لطريق برّية ببيت لحم

الموضوع التـــالي

قنوع.. قهر ظروف الكهرباء وحصد الأول على فلسطين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …