الأخبار

استهداف "جبّ الذيب"... قطعٌ لطريق برّية ببيت لحم

05 تموز / يوليو 2017. الساعة 08:36 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم - خاص صفا

بعد ستّة شهور على إنارة المسنّ محمد الوحش منزله بالطاقة الكهربائية في خربة جبّ الذيب ببيت لحم، عاد لاستخدام فانوس الكاز، بعد مصادرة سلطات الاحتلال ألواح الطاقة الشمسية التي تبرّعت بها جمعية متعاطفة مع السّكان الممنوع إمدادهم بخطوط الكهرباء.

 وخلال أقلّ من ساعة، أعادت سلطات الاحتلال التي لا تعترف بالخربة قرونًا للوراء، بفعل قطع التيار الكهربائي عنها، في سلوك يفسّره السّكان بأنّه للتضييق عليهم، وصولا إلى تهجيرهم واستخدام أراضيهم ساحة لتوسّع ثلاث مستوطنات تحيط بهم، وربطها جغرافيًا.

"نهب وسرقة"

يقول الوحش لوكالة "صفا" "سلطات الاحتلال نهبت ألواح الطّاقة الشمسية التي تزوّدنا بالكهرباء.

 ويتابع: حاول ناشط بالمشروع وقفهم والتصدّي لعملية المصادرة التي تجري، لكنّهم لم يكترثون للأمر البتّة، وواصلوا مسيرهم بالانسحاب من البلدة، حاملين معهم عشرات ألواح الطاقة الشمسية".

ويشير إلى أنّه لا حياة للسّكان بدون هذه الألواح، مشدّدا على أنّ المطلوب إعادتها بالقريب العاجل، لتتمكن القرية من إنارة أضوائها، واستعادة حياتها المتوقفة، بعد سنوات عديدة تعوّد فيها السّكان على الاعتماد على الطّاقة الكهربائية.

 أمّا المواطنة المريضة نعيمة الوحش توضح لوكالة "صفا" بأنّ انقطاع الكهرباء المفاجئ تسبّب في خراب معظم أدويتها التي تحتفظ بها في الثلاجة.

وتقول " في ظلّ الحرّ الشديد، أجسامنا باتت تشع حرارة، وحرمنا انقطاع الكهرباء وشرب الماء البارد"، مطالبة بإمداد خربتها بالكهرباء تحت أيّة ظرف.

محاولة ترحيل

بدورها، تقول النّاشط النّسوية عفاف الوحش إنّ انقطاع الكهرباء كان مفاجئا للسّكان الذين حاولوا استطلاع سبب الانقطاع بعد توقّف مراوح التبريد داخل منازلهم، ليتفاجؤوا بجنود الاحتلال وهم يصادرون ألواح الطاقة الشمسية التي تزوّدهم بالكهرباء.

وتتابع: تحيط ثلاث مستوطنات بالخربة من جهات عديدة، وتعيش في الخربة نحو 30 أسرة في منازل مشيّدة من الإسمنت، بواقع نحو (170) مواطنًا.

وترى أنّ الاحتلال بمصادرته لمقوّم من مقوّمات البنية التحتية يحاول تهجير السّكان من منازلهم، ليسرقوا الأرض والبيوت، ويجبروننا على الرّحيل.

 وتنقل إصرار السّكان على رفض أيّة عمليات رحيل عن الأرض، قائلة " لن يحقّق الاحتلال أهدافه برحيلنا عن الأرض".

استهداف للبرّية

منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الضفة الغربية حسن بريجية يقول لوكالة "صفا" إنّ خربة جبّ الذيب تعتبر المدخل الرئيس لبرية بيت لحم المطلّة على البحر الميت في الجهة الشرقية للضّفة الغربية، والتي حوّل الاحتلال نحو (120) ألفّ دنم منها إلى ما يسمّى بـ"أراضي دولة"، ناهيك عن تحويل أجزاء أخرى إلى محميات طبيعية تتبع سلطات الاحتلال.

 ويلفت إلى أنّ هذه الأرض تحوي مسارًا فلسطينيًا قديمًا، وتحوي خيرات ومعادن ومياه كثيرة، عادّا إجراءات الاحتلال وحربه على البنية التحتية في الخربة يستهدف إخلاءها لصالح مخطط عزل البرية من جانب، وعلى الجانب الآخر توسعة المربع الأمني لعدد من المستوطنات القريبة التي تعتبر مربّعا أمنيا لوزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.

ويبين أنّ إقدام الاحتلال على إزالة ومصادرة خلايا الطاقة الشمسية في الخربة جاء بعد ستّة شهور على إطلاق المشروع، بعدما لمس الاحتلال النّهضة والنّشاط العمراني الذي بدا في القرية وعودة الكثير من أبنائها خاصّة الأزواج الشّابة للسكن في منازلهم، والذين اضطروا للسكن في وقت سابق خارجها بفعل عدم توفّر الكهرباء.

و يقول بريجية " حاولنا عبر أعوام عديدة الحصول على مخطّط هيكلي يسمح للسّكان بالاتصال بشبكة الكهرباء القُطرية، لكنّ سلطات الاحتلال رفضت الأمر، لنتمكن لاحقا من الحصول على تبّرع بخلايا طاقة شمسية من القنصلية الهولندية، ونفّذته جمعية ناشطة في هذا مجال إسناد المناطق الشرقية بالضّفة الغربية الواقعة تحت تهديدات التهجير والإجراءات العسكرية الإسرائيلية"

ح خ/أ ك

الموضوع الســـابق

مخالفات قانونية وآثار خطيرة لقرار إحالة آلاف الموظفين للتقاعد

الموضوع التـــالي

"اصنع سعادة".. فتيات بغزة يبادرن لمساندة الفقراء بمصروفهن

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …