web site counter

قطر: مستعدون للحوار إذا توفرت شروطه

روما - صفا

قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده لا تقبل أي شيء ينتهك سيادتها، ومستعدة للحوار إذا توفرت شروطه، مشددًا على أن قائمة مطالب دول الحصار وضعت لكي تُرفض.

وقال الوزير القطري في مؤتمر بروما أمس السبت، إن المطالب الـ13 لدول الحصار تنتهك القانون الدولي، وإن مقدميها لم يريدوا أصلا تنفيذها لأنهم لم يقدموا أي أدلة تدعم ادعاءاتهم.

واعتبر أن الغرض من هذه المطالب انتهاك سيادة قطر وفرض وصاية عليها، والحصول منها على تعويضات، وإنهاء حرية التعبير في المنطقة.

في المقابل جدد وزير الخارجية القطري استعداد بلاده للتفاوض ومناقشة تظلمات دول الحصار، وقال "نحاول اتخاذ مواقف بنّاءة مع الوسيط الكويتي والولايات المتحدة".

وأبدى أسفه لغياب الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي عن هذه الأزمة، بينما أشاد بالمواقف الدولية الرافضة للتصعيد.

وقال "نعول على وساطة الكويت والدور الأميركي ودول صديقة بينها فرنسا وروسيا وألمانيا" مشيرًا إلى أن الدوحة فاجأها انحراف القمة الإسلامية الأميركية في الرياض عن محاربة الإرهاب إلى محاربة قطر "من طرف مجموعة دول معينة.. بناء على ادعاءات مغلوطة".

علاقة إستراتيجية

وأشار الوزير القطري إلى أن الولايات المتحدة أبدت اعتراضها على الحصار، خصوصاً وزارتي الخارجية والدفاع، إدراكا منهما لأهمية الدور الذي تلعبه قطر.

ولفت إلى أن العلاقة الإستراتيجية الأميركية القطرية تمتد إلى نصف قرن وتغطي العديد من الجوانب، "وكل مؤسسات الولايات المتحدة تدرك أهمية قطر"، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتمد في تغريداته المنحازة إلى دول الحصار على ما قيل له من قبل قادة هذه الدول، "ولو عاد إلى المؤسسات الأميركية لحصل على المعلومات الصحيحة".

وقال الوزير إن الحصار خلف وضعًا إنسانياً كارثياً، حيث فصل بين أفراد العائلة الواحدة "وفرق بين 12 ألفا من  الأزواج والزوجات"، معتبراً أن دول الحصار تنفذ عقوبات جماعية بحق قطر وتنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

لكنه شدد على أن قطر ليس لديها مخاوف من أي إجراء قد تتخذه أي دولة بعد انتهاء مهلة المطالب، قائلا "نحن مستعدون لمواجهة أي تطور".

وقال الوزير القطري إن النظام الدولي لا يسمح للدول الكبيرة بالاستئساد على الصغيرة، "والمهلة تعكس هشاشة المطالب".

أما عن علاقة الدوحة برعاية الإرهاب، فاعتبر أن هذه التهمة تثير التهكم لأنها صدرت من دول "تضم مؤسسات ضالعة في تمويل عمليات إرهابية نفذت في الغرب".

وأضاف أن دور قطر واضح في مكافحة الإرهاب من شقين: عسكري وهو استضافة مركز قيادة العمليات الأميركية ضد تنظيم الدولة، وإستراتيجي ويتمثل في تمويل تعليم سبعة ملايين طفل يتيم في مناطق النزاع وخلق ثلاثمئة ألف وظيفة في شمال أفريقيا.

وبشأن العلاقة مع إيران، قال الوزير إنها "دولة جارة لقطر نشترك معهم في الحدود وحقل الغاز، ونريد معهم علاقات جيدة يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل".

مصدر فخر

وردًا على سؤال حول مطلب إغلاق الجزيرة، قال وزير الخارجية القطري إنها "شبكة رائدة ومصدر فخر لنا، وبدأت في بيئة لا يسمع فيها غير صوت الحكومات".

وأشاد بتوفير الجزيرة منصة حرية لملايين العرب، قائلاً إنها قناة مهنية وأثبتت ذلك في مسيرة وجودها خلال 21 عاما، "ولولا ذلك لما كانت هناك أصوات لإغلاقها".

ودعا من يريد إسكات الجزيرة إلى أن يأتي بالبديل والمنافس، وأضاف "هي فخر لنا واستثمرنا فيها ولن نتخلى عن هذا الاستثمار"، وقال إن "قنوات هذه الدول تروج للعنف وعاجزة عن منافسة الجزيرة".

أما عن الربيع العربي، فقال إن قطر لم تصنعه، وإنما هو ثورات شعوب عانت من الاستبداد ورأت في التغيير السلمي بارقة أمل لحياة أفضل، مضيفاً أن بلاده "لم تدعم الربيع ولكنها لم تقف في وجهه، وساعدنا حكومات ما بعد الربيع لتقديم شيء لشعوبها".

وأشار الوزير القطري إلى أنه خلال الربيع لم تحصل هجمات إرهابية وذلك للأمل في التغيير، ولكن بعد مواجهة الثورات السلمية بالسلاح اتجه الشباب إلى العنف وظهرت حركات متطرفة وإرهابية.

/ تعليق عبر الفيس بوك