الأخبار

طالبوا بخطوات ضاغطة لدفع السلطة للتراجع عنه

صحفيو غزة ينددون باستمرار حجب المواقع الإخبارية

01 تموز / يوليو 2017. الساعة 01:58 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

ندد صحفيون وإعلاميون في قطاع غزة، اليوم السبت، باستمرار حجب النائب العام في رام الله لمواقع إخبارية إلكترونية في الضفة الغربية المحتلة.

وتجمع عشرات الصحفيين أمام برج "شوا وحصري" وسط مدينة غزة، والذي يضم مكاتب وكالتي صفا والرأي، في وقفة نظمها منتدى الإعلاميين تطالب برفع سياسة الحجب عن المواقع الإخبارية بغزة، وحماية حقوق الرأي والتعبير.

وقالت نائب رئيس المنتدى هبة سكيك إن الوقفة تأتي للتضامن مع المواقع الإخبارية المحجوبة، والوقوف جنبًا إلى جنب للتنديد بسياسة السلطة الفلسطينية في حجب هذه المواقع.

وطال قرار الحجب الذي أصدره النائب العام بالضفة المحتلة منتصف يونيو الماضي أكثر من 30 موقعًا إخباريًا الكترونيًا متنوعة في توجهاته السياسية.

ونددت سكيك بـ"رضوخ الشركات الفلسطينية المزودة بالإنترنت للمواقع الإخبارية لسياسة الحجب"؛ مؤكدةً أن ذلك يعد انتهاكًا لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وتعديًا سافرًا على حرية الرأي والتعبير.

وطالبت نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين لاتخاذ وقفة جادة للضغط على السلطة الفلسطينية للتراجع عن سياسة الحجب ورفض سياسة تكميم الأفواه.

كما دعا المنتدى المؤسسات الحقوقية للتحرك بشكل عاجل لوقف سياسة انتهاك حرية الرأي والتعبير للمواقع المحجوبة، والتنديد بسياسة حجب هذه المواقع.

سياسة عقيمة

بدوره اعتبر رئيس تحرير موقع وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" ياسر أبو هين في كلمة ممثلة عن المواقع المحجوبة "استمرار حجب المواقع انتهاكًا جسيمًا لحرية التعبير عن الرأي.

وبيّن أبو هين أن استمرار الشركات الفلسطينية المزودة لخدمة الأنترنت بحجب المواقع الإخبارية عن شبكة الإنترنت يحرم الجمهور الفلسطيني من الوصول إلى ما يزيد عن 30 موقعًا إعلاميًا.

وأشار إلى أن استمرار الحجب يعتبر انتهاكًا لأحكام القانون الأساسي وقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وقرار بقانون بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات لعام 2009، مضيفًا: "للأسف فإن الجهة التي تقوم بهذا الانتهاك هي الجهة التي من المفترض أنها تحترم القانون وتنفذه".

وأوضح أبو هين أن ما قامت به السلطة ضد المواقع والوكالات يعتبر إعلانا رسميًا منها بانتهاء مرحلة "التضليل الإعلامي" التي حاولت تسويقها بأنها راعية الحريات وحقوق الإنسان.

وقال: "مجزرة المواقع امتداد لسياسات السلطة الرسمية الممتدة عبر سنوات في ملاحقة الإعلاميين واعتقالهم وتهديدهم، وإغلاق المنابر والمؤسسات الإعلامية المناوئة لخطها السياسي".

وأكمل أبو هين: "كان الأولى بالسلطة بدلاً من حجب المواقع الفلسطينية المهنية التي تقف سداً منيعاً أمام رواية الاحتلال الإسرائيلية المكذوبة، أن تلاحق عشرات الصفحات والمواقع العبرية التي تبث السم وتنشر الأكاذيب والمعلومات المغلوطة عن كل ما يتعلق بالحالة الفلسطينية".

وأوضح أن قرار الحجب حلقة من حلقات الحرب المستمرة على الإعلام الفلسطيني الصادق والتي بدأها الاحتلال سابقًا بقصف المقرات وقتل الصحفيين أمثال فضل شناعة وهاني عابد ومحمد ضاهر وعثمان قطناني وعلي أبو عفش وغيرهم.

 وشدد أبو هين على أن هذه السياسة العقيمة لن تجدي نفعا مع الصحفي الفلسطيني العنيد التي تمرس على تخطي الصعاب وتحديها، وإن الحرب على الإعلام الفلسطيني هي حرب على الحرية، وهي معركة إسرائيلية يستخدم فيها المحتل كل أدواته لإقصاء الإعلام وهزيمته لتبقى روايته هي السائدة.

ولفت إلى أن تزايد ردود الفعل الغاضبة تجاه هذا القرار والمتضامنة مع المواقع المحجوبة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مثل هذه القرارات تلقى سخطاً شعبياً ومؤسساتياً؛ لما تمثله من انتهاك أبسط معايير حقوق الإنسان وحقه في الوصول إلى المعلومة وحرية التعبير عن رأيه.

وحثّ كافة المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان والحريات الإعلامية؛ للقيام بخطوات عملية على طريق محاكمة من أصدر القرار، وليس فقط الاكتفاء بإبداء الرأي الحقوقي.

ودعا أبو هين التجمعات الشبابية والمجموعات الناشطة في الميدان أو على مواقع التواصل للقيام بمزيد من الفعاليات الاحتجاجية، وتشكيل رأي عام ضاغط باتجاه إلغاء تلك القرارات المجحفة التي لا تليق بحالتنا الفلسطينية، وفق قوله.

وأكد مضي المواقع المحجوبة قدماً بممارسة حقها في التعبير عن الرأي ونقل المعلومة إلى الجمهور الفلسطيني، بكل السبل المتاحة، متخطين كل عوائق الحجب وطمس الحقيقة.

وأوضح رئيس تحرير وكالة "صفا" أن قرار الحجب هو سلاح العاجزين الضعفاء وليس أمام التكنولوجيا ما يمنع من الوصول إلى فضاء المعرفة الإلكترونية، ولن تعود هذه القرارات على أصحابها إلا بالخسران والخيبة وسقوط الأقنعة.

انتهاك للقانون

من جهته، أكد المحامي في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان محمد البردويل في كلمة ممثلة كلمة المؤسسات الحقوقية إن مؤسسته تنظر بقلق واستنكار شديد لقيام السلطة بقرار من النائب العام بالضفة بحجب بعض المواقع الإخبارية.

وأوضح أن حجب المواقع الإخبارية يعتبر انتهاكا لأحكام القانون الأساسي وقانون المطبوعات والنشر لعام 1995؛ مبيناً أن حجب التغطية الصحفية أو المواقع أو أي قيود أخرى قد تفرض على حرية العمل الصحف لا تتم إلّا بموجب القانون.

وأشار إلى أن المادة 19 من القانون الأساسي المعدل لعام 2003 تؤكد أنه لا يمكن المس بحرية الرأي، وأنه لكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير.

كما ذكر أن "المادة 27 من القانون نفسه على الحق في حرية الرأي والتعبير؛ حيث كفلت حرية الصحف ووسائل الإعلام، وحظر الرقابة عليها ولا يجوز حجبها أو فرض قيود عليها إلاّ وفقاً للقانون".

وقال البردويل: "ما قامت به السلطة هو مخالفة للمادة 32 من القانون الأساسي، والتي أكدت على أن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة ومن بينها حرية الرأي والتعبير يستوجب التعويض لكل من وقع عليه الضرر".

وعبّر عن استنكار مؤسسته الشديد لانتهاكات على حرية الصحافة والتعبير وحرية الوصول إلى المعلومات، مؤكداً رفضها المطلق لسياسية حجب المواقع الإخبارية.

وطالب بإزالة حجب المواقع الإلكترونية بموجب الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين، داعياً النيابة العامة لاحترام القانون والتراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية وملاحقة كل مخالف للقانون بالقانون.

كما حثّت مؤسسة الضمير الجهات المعنية والأجهزة الأمنية بوقف أي تعد على الحقوق والحريات لا سيما الحق في حرية الرأي والتعبير واحترام القانون.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

#صحافة #حجب المواقع #وكالة صفا #السلطة الفلسطينية

ف م / د م/ع ا

الموضوع الســـابق

نتنياهو يتعهد بمواصلة الاستيطان وتنفيذ مخططات لتهويد القدس

الموضوع التـــالي

لجنة فنية من غزة للقاهرة لمناقشة احتياجات المنطقة العازلة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل