الأخبار

التقنيات الحديثة تعيد الاعتبار لجدوى الزراعة بجنين

27 حزيران / يونيو 2017. الساعة 02:14 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - صفا

حتى وقت قريب كانت المقولة السائدة بأن الزراعة عمل "ما بجيب همه" عند مقارنته من ناحية الجدوى الاقتصادية لدى الشباب من العمل في أي قطاع آخر، وتسبب ذلك بهجران الزراعة سيما مع سهولة العمل في قطاع البناء بأراضي 48.

ولكن الأمر بدأ يتغير في جنين وغيرها من المحافظات في الأعوام الأخيرة مع الاتجاه أكثر فأكثر لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والتي جعلت الزراعة أكثر جدوى وأقل تكلفة وجهدا.

ويشير المهندس الزراعي محمد غانم ل"صفا" إلى أن الشباب بحسب ثقافة مجتمعنا يفضلون العمل في وظيفة مكتبية، ولكن ضيق الفرص حفز كثيرين للبحث في إقامة مشاريعهم الخاصة ومنها المشاريع الزراعية بمستوياتها المختلفة.

وأنشأ الشاب رجائي فياض مزرعة الزبابدة النموذجية للزراعة العضوية، والتي لاقت نجاحا لافتا من حيث إنتاجها لأصناف خالية من الأسمدة الكيماوية من جهة، وإدخاله كذلك أصناف جديدة لم تكن تزرع من قبل مثل الأناناس.

زراعة ريادية

ويشير فياض لـ"ًصفا" إلى أن تفنيات الزراعة العضوية تلقى رواجا كبيرا، لأن الناس تبحث عن الغذاء الصحي حيث تنتج مزرعته ذلك، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا والطرق الحديثة الأكثر جدوى.

وفي بلدة قباطية يتربع المزارع أسامة أبو الرب على عرش الفراولة المعلقة بعد أن كان أول من استخدم هذه التقنية في جنين ليتبعه بعد ذلك عدد من المزارعين الشباب ممن أنشئوا مزارع الفراولة المعلقة حيث ينتج الدوم الواحد أكثر من عشرة أطنان وهو ما يجعله مجديا بشكل كبير.

ويقول أبو الرب: تحمي الزراعة المعلقة التوت الأرضي من العناصر الكيماوية وتسمح للمزارع بتحسين مراقبة المواد المغذية للمحصول، فهو يستخدم مبيدات كيماوية أقل بكثير من التي كان يستخدمها قبل الزراعة المعلقة ، إضافة لاستخدام الري المحوسب، ما يقلل بشكل كبير من كمية المياه .

وأضاف: الفراولة الموجود في المحال التجارية تتلف في نفس اليوم إذا لم يتم بيعها، ولكننا ننتج فراولة بعمر أطول لأنه لم تعالج كيماويًا.

تطور

وأما في بلدة يعبد جنوب جنين فصمم  الشاب باسل عمارنة مشروعه الزراعي  الخاص بإنشاء مزرعة مائية تنتج الخضار النوعي الوفير.

ويقول عمارنة  أن مزرعته  توفر أكثر من 80% من المياه، وتوفر استخدام المبيدات الكيماوية بنسبة 98%.% ، فيما الإنتاج الزراعي فيها يفوق 10 أضعاف الزراعة في التربة أو ما تسمى بالزراعة التقليدية، وهي أحد أنماط الزراعة العمودية تشق طريقها في فلسطين.

وينتج عمارنة المزروعات الورقة مثل النعنع والملفوف والميرامية والزهرة وغيرها من الخضروات، ما يوفر له الدخل الذي يطمح إليه فيما يسعى بشكل مستمر لتطوير مشروعه وفق أسس التقنيات الحديثة.

وفي مرج ابن عامر سلة غذاء فلسطين، عادت زراعة البطيخ التي فقدت لعقود، وذلك بعدما أصيبت التربة بأمراض لم يعد معها ممكنا زراعة البطيخ سيما مرض الفيزاريوم، ولكن أشتالا محسنة من البطيخ المطعم على أشتال القرع بدأت تعيد لهذا السهل بنجاح كبير محصوله التي تميز به عبر التاريخ.

ويشير المزارع محمد مرعي والذي يزرع البطيخ والخيار الربيعي في هذه المنطقة لـ"ًصفا" : كل شيء يتطور، وحتى زراعة الخيار الربيعي على آلاف الدونمات كل صيف من أجل بيعها لمصانع التعليب في أراضي 48 في طريقها للانحسار ليحل محلها زراعة لنوع محسن من الخيار يزرع في الدفيئات الزراعية وينتج طوال العام بمواصفات خاصة للمصانع.

ج أ/أ ك

الموضوع الســـابق

نساء غزيات يتحدين الأوضاع الصعبة بـ"أيقونة" العيد

الموضوع التـــالي

"خدّج" غزة المرضى يصارعون الموت

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل