الأخبار

تخضع للحصار لليوم الثالث

كيف رحبت "دير أبو مشعل" بعملية الفدائيين الثلاثة؟

18 حزيران / يونيو 2017. الساعة 06:35 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله – خاص صفا -

لا يزال الحصار يخيم لليوم الثالث على التوالي على قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية مسقط رأس الشبان الثلاثة منفذو عملية القدس المحتلة التي وقعت أول أمس الجمعة.

وكان الفدائيون الثلاثة: براء إبراهيم عطا (18 عاما) وعادل حسن عنكوش (18 عاما)، وأسامة أحمد عطا (19 عاما) انطلقوا من القرية  متجهين نحو هدفهم في باب العامود في القدس ونفذوا عمليات إطلاق نار وطعن ضد جنود الاحتلال.

ومنذ الإعلان عن الشهداء، ضجت القرية بأهلها معلنة دخول مرحلة جديدة في مواجهة الاحتلال، فقبل فرض الحصار على القرية استعد الأهالي والشبان للتصدي للاحتلال وأعلنت القرية النفير في كل أرجاءها، وسط شعور بالفخر والاعتزاز لما صنعه الفدائيين الثلاثة.

لكن ومن اللافت لما حصل في القرية أن أهالي الشهداء كانوا في طليعة من بارك العملية وأشاد ببطولة وتضحيات أبنائهم، معتبرين ذلك الطريق الأنسب لتحصيل الحق المسلوب والرد على إجرام الاحتلال.

واستهلت والدة الشهيد أسامة عطا في حديثها لوكالة "صفا" بعبارة التحية والثناء والترحم على نجلها "ربي يرضى عليه ويرحمه ويجمعني فيه في جنان النعيم، ابني أسامة كان خلوق جداً ودائم الصلاة وفعل الخير".

وتتحدى عطا كل مظاهر الحزن والحداد ولم تسمح لنفسها بالبكاء أو العويل كما باقي النساء قائلة: " ابني ما شاء الله عنه أحتسبه عند ربي شهيد".

وفي الميدان، تحولت القرية بأهلها وشبانها لكرة ملتهبة يقذف بها الاحتلال في الطرقات والحارات، رغم إطباق الاحتلال للحصار عليها وإغلاق المداخل وشل الحركة.

وسارع الاحتلال إلى اقتحام منازل الشهداء وتفتيشها والتحقيق مع أهاليهم والتهديد بهدم المنازل، رغم استمراره باحتجاز جثامينهم.

ويقول سمير عطا عم الشهيد براء لوكالة "صفا" :"خرج براء إلى القدس دون معرفة من أحد، ولكن الفعل الذي أقدم عليه استقبلناه بصدر رحب وكان الأجدر بنا أن نستقبله بالترحاب".

ويضيف إنه "من عادة الاحتلال التأثير على معنويات الأهالي والشباب وهدم البيوت، من أجل إضعاف معنويات الأهالي بعد الاستشهاد، وهذا بالنسبة لنا لا يقدم ولا يؤخر شيئا، فمنذ سبعين عاما لم نتأثر بأفعال الاحتلال ولن تتأثر معنويات الناس، والشبان يزدادون همة والانتفاضة تزداد اشتعالا".

ويوجه عطا رسالة لأهل قريته وللشعب الفلسطيني أن مثل هذه الأعمال تدل على أن الشبان وجميع الشعب لم ينسوا قضيتهم، وسيبقى ثائراً حتى استرداد أرضه وحقوقه.

وعن تسليم الجثامين يقول عطا إن :"الاحتلال لم يبلغ شيئا عن الجثامين ولا يزال يحتجزها، ما يعني أنه يبقي أهالي الشهداء وأهالي القرية في حالة عقاب وحرمان، لكننا نقول إن الشهداء هم منارة القرية رغم احتجازهم وبعدهم عنها".

بينما يقول حسن عنكوش والد الشهيد عادل إن الاحتلال أقدم على تخريب المنزل وربما يقدم على هدمه رغم إعدامه لابني".

ويحدث عنكوش لوكالة "صفا" أن نجله لم تكن لديه أسبقيات في مقاومة الاحتلال وأنه تفاجأ من إقدامه على تنفيذ العملية، سيما وأنه يطمح لإنهاء تعليمه المهني الذي يتلقاه في معهد بمدينة أريحا بتخصص "التمديدات الصحية".

ويتطرق عنكوش إلى أن أسرته تألمت كثيراً لاستشهاده، مستدركاً في حديثه أن الجميع واقع تحت بطش الاحتلال وإجرامه.

وقبيل استشهاده يقول :"يوم الخميس طلب مني عادل التوجه إلى القدس للصلاة، فهو شاب متدين ومحافظا على صلاته ودائم التواجد في مسجد القرية ولذلك لن استطيع رفض طلبه بالتوجه للصلاة في مسجد كالمسجد الأقصى، تقبله الله والحمد لله".

ورغم حالة الحصار التي يفرضها الاحتلال على القرية، إلا أنها تشهد حالة تضامن وتآلف غير مسبوقة بين الأهالي في دعم أهالي الشهداء والتصدي للاحتلال.

ونظم أهالي القرية الليلة الماضية مسيرة دعم وإسناد لأهالي الشهداء من خلال التوجه إلى منازلهم ومؤازرتهم، ووزعوا الحلوى ابتهاجا بالعمل الذي قام به الفدائيون الثلاثة.

ع ع/ر أ

الموضوع الســـابق

حقوقيون وإعلاميون يشيدون بنزاهة "صفا" وينددون بحجبها

الموضوع التـــالي

الأورومتوسطى يشتكي السلطة للأمم المتحدة بشأن حجب المواقع

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …