دانت هيئات وكتل ومواقع إعلامية، اليوم الخميس، حجب النائب العام في الضفة الغربية المحتلة محمد براك 11 موقعًا الكترونيًا فلسطينيًا، واعتبرته انتهاكًا واضحًا للأعراف الإعلامية وتكميم للأفواه.
فقد استنكرت كتلة الصحفي في بيان وصل "صفا" نسخة عنه القرار، وعدته انتهاكًا واضحًا للأعراف الإعلامية وتكريسًا لسياسة تكميم الأفواه وقمع للحريات التي أبرزها قمع حرية الرأي والتعبير وكذلك منع المعلومة عن المواطن والتي كفلها القانون.
ودعت النائب العام وبشكل فوري إلى التراجع عن القرار التي وصفته بـ"غير الصائب والذي لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية بل إنه يعزز الرؤية الصهيونية في إخراس كلمة الإعلام والصحافة في فلسطين".
وقالت الكتلة في بيانها إنه "كان من الأجدر على النائب العام أن يصدر قرارات بحجب المواقع الصهيونية التي تبث الشائعات والدعاية وتستهدف اللحمة والوحدة الفلسطينية بدلًا من حجب مواقع فلسطينية".
وأكدت "اصطفافها إلى جانب المواقع الإلكترونية التي أصدر النائب العام قرارا بحجبها عن المواطنين في الضفة الغربية ونؤكد لهم أن مثل هذه السلوكيات تعطي إشارات على أهمية هذه المواقع وسمو رسالتها والحقيقة التي تحملها للمواطن".
وأعربت الكتلة عن أملها "من كافة الأطر الصحفية والإعلامية إلى إصدار مواقف تدين مثل هذا السلوك غير القانوني والذي يعزز سياسات تكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير ومصادرة حق المواطن في الحصول على المعلومة".
ودعت كافة الأطر الصحفية والإعلامية إلى العمل الحثيث لإعادة ترتيب البيت الصحفي وإقامة نقابة صحفيين حقيقية تكون فعلا قادرة عن الدفاع عن حقوق الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التي تعاني الويلات في الضفة الغربية دون أن يحرك أحد ساكنا.
وطالبت جميع الزملاء الصحفيين والإعلاميين بـ"الصمود على ثغورهم الصحفية والإعلامية والمحافظة على الرسالة الإعلامية الصادقة من أجل تبصير أبناء شعبنا الفلسطيني وتثقيفهم وتوعيتهم في كل الأمور التي تعيشها الساحة".
كما استنكر "موقع أمامة الإخباري" حجب موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت، معتبرًا ذلك "أحد أنماط القمع والترهيب والتخويف التي يجري استخدامها في الضفة الغربية المحتلة".
وطالبت إدارة الموقع، السلطة الفلسطينية وحركة فتح بإلغاء القرار الجائر بحقها، داعية المواطنين في فلسطين لاستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي كالواتساب والفيسبوك من أجل الوصول إلى آخر الأخبار والمستجدات الفلسطينية.
ودعا موقع أمامة متصفحي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين، إلى استخدام التقنيات الحديثة وبرنامج الـVPN المختلفة والمتاحة بالمجان على الإنترنت، من أجل تخطي الحظر الذي فرضته السلطة على المواقع الإخبارية، وللتمكن من الوصول إليها ومتابعة أخبارها.
وأشار إلى أن "الاحتلال نفسه لم يقدم على حجب الموقع في الوقت الذي تقوم فيه السلطة بهذا الدور المشين الذي يحاول إسكات حرية التعبير"، مشددًا على أن طواقمه الفنية تجري المتابعة مع جهات الاختصاص للتغلب على قضية حجب الموقع.
وقال التجمع الإعلامي الفلسطيني إن إغلاق السلطة لمواقع إعلامية دليل على مدى تدهور الحريات الإعلامية واستمرار لسياسة تكميم الأفواه وقمع الحريات الإعلامية ومحاولات تغييب الإعلام الفلسطيني عن ساحة الفعل والتأثير المنوطة به.
وأعرب التجمع في بيان وصل "صفا" نسخة عنه عن بالغ أسفه لهذا القرار، الذي نرى فيه انحدارًا جديدًا في مستويات الحريات الإعلامية الفلسطينية، وتأكيد صارخ على مدى التدهور الذي يعصف بها.
ودعا النائب العام إلى التراجع عن هذه الخطوة التي تتنافى وأبسط قواعد حقوق النشر وحقوق المواطنين بالمعرفة التي كفلها القانون الأساسي
وطالب كافة الأجسام الصحفية إلى التداعي العاجل من أجل تدارس مآلات هذا القرار، والتوافق على آليات عملية تحول دون مواصلة الاستفراد والاستهتار بالصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وأكد التجمع أن ما يعانيه الجسم الصحفي الفلسطيني داخليا، يعود بالأساس إلى غياب المؤسسة الإعلامية الرسمية الموحِّدة والموحّدة للكل الصحفي متمثلة في "نقابة الصحفيين"، وعليه ندعو إلى إعادة ترتيب البيت الصحفي الفلسطيني ليكون قادرا على مواجهة التحديات التي تعترض الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم التي تمثل خطا متقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
كما وأعرب عن "تضامنه الكامل مع كافة المؤسسات والمواقع الإعلامية التي تم استهدافها بقرار من النائب العام في رام الله"، مثمنين دورها الريادي في تعزيز وعي أبناء شعبنا بحقوقه.
وقالت حركة الأحرار إن الحجب اعتداء سافر على حرية التعبير والصحافة، مؤكدة أنه "لن يفلح في إسكات صوت الحق وإخماد الحقيقة".
وشددت الأحرار في بيان وصل "صفا" نسخة عنه على أن القرار "يفضح الدور السلطوي للسلطة ومؤسساتها الدكتاتورية في التعامل مع شعبنا وحرياته بينما وافر التقدير للصهاينة".
واتهمت عدة مواقع الكترونية إخبارية غالبيتها من قطاع غزة، اليوم الخميس، النائب العام في رام الله محمد براك، بحجب في الضفة الغربية المحتلة.
