الأخبار

قائد في التصنيع العسكري

الشهيد "أبو نجا".. بصمات جلية في عمليات القسام النوعية

09 حزيران / يونيو 2017. الساعة 04:45 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

الشهيد القيادي في القسام إبراهيم أبو نجا
الشهيد القيادي في القسام إبراهيم أبو نجا
تصغير الخط تكبير الخط

رفح - هاني الشاعر- صفا

كثيرةٌ هي الصفات التي اتصف بها القيادي البارز في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الشهيد إبراهيم أبو نجا أبرزها حدة الذكاء وحب الوطن والعمل العسكري، وهو ما أهله لتقلد مناصب عليا في ملف الهندسة والتصنيع بالكتائب، وفق مقربين منه.

واستشهد أبو نجا وأصيب ثلاثة آخرون إثر انفجار عرضي وقع في أحد مواقع التدريب بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة مساء الأربعاء الماضي. 

ولا يكاد يتحدث أحد عن الشهيد إلا ويأتي على ذكر ابتسامته العريضة التي لا تكاد تفارق وجهه البشوش، حتى في أحلك الظروف، وهو الذي واصل مقاومة الاحتلال رغم تقدمه بالسن (51 عامًا) وخطورة عمله، وتعرضه للعديد من الإصابات خلال مسيرته الجهادية.

تعود أصول عائلة الشهيد أبو نجا لمنطقة "عرب أبو نجا" في الداخل المُحتل، لكن الشهيد نشأ مع أسرته في مخيم الشابورة للاجئين في رفح؛ ودرس في مدارس وكالة الغوث، وكان متفوقًا، حتى أنهى التعليم الجامعي.

مسيرة مقاوم

اعتقله الاحتلال في سجونه، ثم خرج لينضم لقوات الأمن الوطني عام 1995، وتعرض للتهديد بالفصل بسبب انتمائه لحركة "حماس"، لكن ذلك لم يثنه عن الاستمرار في عمله، حتى تقلد منصب عميد في الأمن الوطني مؤخرًا.

لا يُنسى "لأبو نجا"، أنه كان داعيًا ومُجاهدًا في مسجد الفاروق الذي تربى به، فكان سباقًا في العمل الدعوي رغم انشغاله بالعمل العسكري، وأشرف الشهيد على جمع تبرعات إعادة إعمار المسجد بعد أن دمرته "إسرائيل" في عدوان 2014.

تعرض الشهيد القائد لإصابات عدة في جسده أثناء عمله، أخطرها عام 2006، عندما سقطت قنبلة بين قيادات في ساحة تدريب، فسارع ليحملها وقذفها بعيدًا، فانفجرت به وأصابت معدته، وعانى كثيرًا منها حتى استشهاده.

كما تعرض لثلاث محاولات اغتيالات حسب رفاقه، إحداها عندما تعرض منزله للقصف خلال عدوان 2008_2009.

ولم يُخفِ صديقه "أبو فراس" الذي تحدث لمراسل "صفا" دور الشهيد في عمليات بارزة، منها "تفجير موقع حردون، وترميد، وعملية "نذير الانفجار"، و"براكين الغضب"، وموقع "محفوظة".

ويُعرف عن القائد الشهيد علاقته الوطيدة بكافة أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله، ودوره في الإصلاح بين المواطنين، وتبادل الخبرات العسكرية مع بعض الفصائل، وكان ذلك جليًا من خلال مشاركة حشود غفيرة في تشييعه.

ويتذكر أحد أصدقائه المقربين وهو يذرف الدموع، الساعات الأخيرة لاستشهاد "أبو نجا"، إذ كان ينتظره على الإفطار برفقة مجموعة من أصحابه، وأخبرهم بأنه لن يتأخر، حتى تفاجئوا باستشهاده، ما شكل صدمةً كبيرةً لهم؛ وقال: "عاش فقيرًا ومات فقيرًا".

ويروي صديقُ آخر له أنه كان يمتلك حسًا أمنيًا عاليًا، ونادرًا ما يستخدم الهاتف؛ لافتًا إلى أنه أول من علم باستشهاد القادة "رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم"، وأصيب بحزن شديد وبكى، ومكث أيام دون طعام، وقليل ما يتحدث.

ويشير إلى أن رفاقه في المسجد سيفتقدونه لما له من حضور كبير، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، ومشاركته في الإفطار معهم.

هـ ش/أ ك/ أ ج

الموضوع الســـابق

"خيار" مرج ابن عامر.. وفرة الانتاج وندرة العاملين

الموضوع التـــالي

فُقدة رمضان.. صلة رحم بطابع نابلسي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …