الأخبار

"خيار" مرج ابن عامر.. وفرة الانتاج وندرة العاملين

09 حزيران / يونيو 2017. الساعة 10:56 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خــــــاص صفا

يبدأ آلاف العمال من الرجال والنساء الصائمين عملهم في قطف ثمار الخيار قبل شروق الشمس في سهل مرج ابن عامر في جنين شمال الضفة الغربية.

تبكير العمل لتفادي حرارة النهار يضطر العمال لاستخدام مصابيح يدوية لتساعدهم على الرؤية، لكن ذلك يؤدي أيضًا إلى تلف جزء من المحصول وانخفاض كمية الإنتاج.

واضطر ذلك بعض المزارعين للعزوف عن زراعة هذا الموسم؛ بسبب تزامنه مع شهر رمضان الذي يحد من ساعات العمل، فيما يحتاج الخيار إلى قطف يومي، ولا يمكن تأجيله.

ومع ذلك، فتقدر المساحة المزروعة بالخيار هذا الموسم ب3500 دونم في السهل ومناطق برقين ومرج صانور وقباطية، يذهب انتاجها لمصنع طولكرم بالجاروشية مقابل 34.5 شيكل لكل 15 كجم، أو مقابل 50 شيكل لو بيع في سوق الجملة "الحسبة".

ويقدر مدير مديرية الزراعة في جنين لوكالة "صفا" المهندس أحمد عبد الوهاب كمية الإنتاج على مدار الموسم ب14000 طن.

فيما يرى المزارع علي محمد مرعي من كفرذان أن موسم الخيار لهذا العام ممتاز، حيث يتراوح انتاج الدونم من 5 إلى 7 طن حسب الاهتمام والرعاية التي يتلاقها.

مرعي الذي يمتلك 15 دونما مزروعة بالخيار، يشكو لوكالة صفا "قلة المياه وسوء إدارة الأيدي العاملة"، فرغم ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في جنين إلا أنهم يعزفون عن العمل في الزراعة.

ويقول مرعي إن باستطاعته تشغيل 100 عامل على الأقل في مزرعته ودفع أجورهم بشكل يومي، ولكن يتأسف لأن "الشباب تريد الوظائف والأعمال المريحة ولا تريد أن تتعب"، على حد قوله.

عقبات

وتعاني الزراعة في فلسطين المحتلة بشكل عام من عديد العقبات، ويشير م. عبد الوهاب إلى تغير الظروف الجوية في المواسم، وقلة مصادر المياه بسبب السيطرة الإسرائيلية على العديد من آبار المياه، وأمراض التربة، التي يمنع الاحتلال إدخال علاجها بحجج أمنية.

ويتفق عبد الوهاب مع مرعي، حيث تعاني زراعة الخيار من قلة الأيدي العاملة، فيما يحتاج هذا النمط الزراعي إلى أيدي عاملة كثيرة سواء في العمليات الحقلية وخدمة المزروعات وجني المحصول والذي يكون عادة شبه يومي، وبحال عدم توفر أيدي عاملة ولا يتم جني المحصول بصورة دورية سيؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة للمزارعين إحداها تقلل فترة الإنتاج من شهرين لشهر، وبالتالي تقليل كميته.

ويلفت إلى أن المصانع تشترط مواصفات الخيار ب"اكسترا وأحجام صغيرة" لأغراض التخليل، ما يعرض المزارع للخسارة حال عدم توفر الشروط في انتاجه.

كما يشير مدير الزراعة في جنين إلى تلاعب بعض التجار "الوسطاء بين المزارعين والمصانع" بالأسعار، ما أدى لخسارة بعض المزارعين وعزوفهم عن هذه الزراعة .

تجارب جديدة

في المقابل، لفت عبد الوهاب إلى بدء تجربة نمط زراعة الخيار "البيبي" في البيوت البلاستيكية، وهو أسهل في الرعاية، ويحتاج لأيدي عاملة قليل ولا يستهلك الكثير من المياه في الري.

النمط الجديد "خيار البيبي" الذي استخدم في زراعة 200 ل250 دونم هذا الموسم في سهل مرج ابن عامر، يمتاز أيضًا باستمراره طوال العام، وجودته العالية، وأسعاره المناسبة، حيث يصل سعر الكيلو إلى 5 شيقل.

ويتطلع المهتمون إلى أن تحل زراعة الخيار البيبي في البيوت البلاستيكية بدلاً من الزراعة التقليدية الموسمية في الربيع.

ج أ/ع ا

الموضوع الســـابق

في بيت "فادي".. "العيد شهيد"

الموضوع التـــالي

الشهيد "أبو نجا".. بصمات جلية في عمليات القسام النوعية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل