الأخبار

أبرزها الأهرامات و"الحسين" والبرج

معالم مصرية بمقهى فلسطيني في رفح

05 حزيران / يونيو 2017. الساعة 10:52 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح – هاني الشاعر - صفا

يجذب انتباه العابر على الطريق الساحلي في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة بوابة مشابهة تمامًا لبوابة معبر رفح المصري، وهو ما يثير الدهشة والاستغراب عن ماهية المكان وهدفه.

وما إن يصل قاصد المكان إلى بوابته حتى يمنحك الحارس تذكرة عبور مشابهة تمامًا للتي يُقدمها الجانب المصري للفلسطينيين عند مغادرة القطاع، ليتفاجأ بعد العبور بمجسمات مشابهة لأبرز المعالم المصرية بحاضرها وماضيها.

"مدينة القاهرة".. اسمٌ أطلقه قائمون على مقهى شعبي بمساحة 3 آلاف متر يضم معالم القاهرة، التراثية القديمة والحديثة، التي تبدأ بعبور مصر من بوابتها الرسمية، ومن ثم التجوال بين تلك المعالم، وصولاً لجلسة هادئة على أنغام الأغاني المصرية، التي تُذاع في المكان لمشاهير المُغنيين.  

ويخطف الأنظار بعد الدخول إلى المكان تمثال "أبو الهول" المشيد من الخرسانة، وخلفه مجسم للأهرامات الثلاثة مصنوع من الخشب والفلين، وبجوارهما "دار الأوبرا"، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو".

وبإمكان زائر المكان أن يُلقي نظرة على مجسم مشابه لـ"برج القاهرة" بارتفاع نحو عشرة أمتار شُيّد من الخشب، قبل أن يسير في أزقة صغيرة في المقهى تحمل أسماء "شارع شهاب" و"المُعز" و"الميرغني" ثم يتوجه لارتشاف القهوة في مقهى "أم كلثوم"، الذي رسمت على جدرانه الفنانة الراحلة.

وعلى مقربة من المقهى، تجد مجسمًا لمسجد الحسين الشهير في مصر، وبجواره محطة اتصالات "فودافون"، ومحل حلاقة كُتب عليه "صالون محمد الصغير"، وبجوار محل "لبيع الكُشري المصري"، وعلى مقربة منه "كافتيريا نعمة"؛ فيما التف المكان بالعلم المصري، ونُقشت على جدرانه رسومات وكلمات تعود للعصر الفرعوني.

داخل المقهى عاملون بلهجةٍ مصرية يستقبلون الزبائن ويتعاملون بالعملة المصرية (الجنيه)، كما أن الزينة والإنارة في المكان والأغاني تشبه إلى حد كبير أجواء المقاهي الشعبية بمصر؛ وهو ما يوفر فرصةً لرؤية الأماكن المصرية التي لم يتمكن كثيرون في غزة من زيارتها بسبب إغلاق معبر رفح.

لم يُكن ليعرف تلك الأسماء والمعالم البارزة في القاهرة وأشكالها، إلا شخص زارها من قبل، وهو القائم على المشروع نضال الجرمي في الأربعينيات من عمره، والذي عاش في مصر لسنوات، حتى بات يُتقن اللهجة المصرية.

التعلق بمصر

ويقول الجرمي لمراسل وكالة "صفا" إنّه مُتعلق بمصر ويحبها كثيرًا، وتولدت لديه فكرة تصميم هذه المجسمات فوق منزله قبل نحو سبع سنوات في البداية، لكنه عندما وجد شريكًا باشر في تنفيذها على أرض مستقلة تبعد 1 كم فقط عن الحدود المصرية.

ويتطلع الجرمي لأن يُصبح المقهى معلمًا يعزز علاقة الشعبين المصري والفلسطيني التاريخية، ويتحول لمقصد للفلسطينيين الذي يتمنون زيارة مصر كونها الأقرب لهم، خاصة في ظل ظروف المعبر الصعبة.

وتمكن القائمون من انجاز أكثر من 70% من المكان، في انتظار إكمال الترتيبات الأخيرة ليتم افتتاحه رسميًا قبيل عيد الفطر؛ بينما استعانوا بأحد الفنانين لمساعدتهم في الرسومات والنقش الذي منح المعالم جمالاً فريدًا.

ولا يخلوا مكان العمل من الزائرين حتى قبل افتتاحه، فمعظم المارين من هناك يتوجهون إليه لمعاينته والتقاط الصور رغم رفض مُلاك المكان ذلك حتى الانتهاء من كامل المشروع.

ولم يغِب عن بال الجرمي، الإشارة للعلاقة التاريخية بين الشعب الفلسطيني والمصري، واللذين يعتبرهما شعبًا واحدًا، لافتًا إلى أن الكثير من سكان غزة يحملون الجنسية المصرية ويجيدون لهجتها.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

حائط البراق.. إرث إسلامي يتهدد معالمه التشويه والاندثار

الموضوع التـــالي

سوق خيري مخصص للأسر المتعففة جنوبي القطاع

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …