الأخبار

"منّا وإلنا".. مبادرة خيرية بغزة بأسلوب عصري

27 آيار / مايو 2017. الساعة 01:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

في محاولة لإحياء روح التكافل والتعاون بين المواطنين من مختلف فئات المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة، أطلقت شابة من مدينة غزة مبادرة خيرية مع قدوم شهر رمضان المبارك، مستعينة بموقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك".

المبادرة أطلقتها الشابة ميساء شلّح تحت عنوان: "منّا وإلنا"، والتي تهدف إلى تقديم ما يفيض لدى المواطنين من مواد عينية أو مساعدات مادية، لإحياء المعاني النبيلة الخيرة.

شلّح تلفت في حديثها لمراسل "صفا" إلى أن الفكرة بعيدة عن الأشكال النمطية التي تتبعها المؤسسات والجمعيات الخيرية، وتوضح: "لدينا في البيت أشياء كثيرة لا نحتاجها؛ وهي بحالة جيدة ليست للرمي أو لإتلاف؛ لماذا لا نقدمها لمستحقيها من الفقراء، وهم بأمس الحاجة إليها".

وانطلاقاً من هذه الفكرة دشنت الشابة شلح مجموعة عبر "فيسبوك" لإحياء هذه المبادرة، وتلفت إلى أنها "شهدت تفاعلًا واسعًا؛ إذ التحق بها خلال يومين 1800 عضو".

خطوة للتكافل

وتقوم فكرة المجموعة على عرض المتبرع ما يمكن أن "يجود" به من (ملابس-أدوات كهربائية-أحذية..) وبذلك يراها المحتاج-المنضم للمجموعة-، ليتواصل لاحقًا مع الشابة شلح عبر الرسائل الخاصة بالمجموعة لطلبها.

وحول تسمية المبادرة بــ "منّا وإلنا"، توضح أن "منا" تشير إلى مساهمات المواطنين العينية أو المادية التي تقوم على أساسها المبادرة الخيرية، و"إلنا" أي الثواب العائد على المتبرع.

وتشير شلح إلى أن المجموعة الفيسبوكية استفاد منها عشرات المحتاجين، حيث باتت تمثل "المنصة الأولى" والمقصد لكلٍ من المحتاج والمتبرع، حيث تفاعل الكثير من الأصدقاء وأبدوا استعدادهم لتقديم المساعدة والعون للمحتاجين.

وتضيف: "يجب أن يكون العطاء والتكافل سلوك يومي بمجتمعنا؛ كلنا نحتاج للتبادل مع بعض، وآمل أن يشكل شهر رمضان مبادرة حقيقية لتشجيع المواطنين على العطاء والتكافل".

وذكرت شلح استعداد متبرعين لتوفير سيارة خاصة لنقل مساعدات المحتاجين، مؤكدةً إبداء جمعية خيرية جهوزيتها لتوفير احتياجات الفقراء.

مشاركات المحتاجين

المواطنة "أم محمد"-عضو بالمجموعة-والتي امتنعت عن ذكر اسمها عبّرت لمراسل "صفا" عن سعادتها بتوفير المبادرة جزء من الإيجار الشهري لبيتتها؛ وذلك بعد استعداد متبرع بتغطية نصف الإيجار الشهري المقدّر بـ 400 شيكل.

وتوضح أنها كانت بحاجة ماسة إلى تلك المساعدة في ظل حاجتها للإيجار وذلك لإلحاح المستأجر؛ لافتةً إلى أن أحد الجيران كان المبادر بالتواصل مع أعضاء المجموعة؛ لتوفير المساعدة.

مواطنة أخرى بالمجموعة شاركت صورة تبين افتقارها للفراش في منزلها؛ إلا أنه سرعان ما بادر أعضاء من المجموعة المساعدة المالية لشراء ما تحتاج، معبرة عن امتنانها، ومثمنةً جهود أهل الخير.

إحياء السلوك الإيجابي

الناشط الشبابي بلال الفيومي، وأحد أعضاء فريق المجموعة، يلفت إلى أن الفكرة هدفها إنساني بحت، وهي ملهمة لكل الشباب الواعي الذي يهدف لخدمة بلده ومجتمعه.

ويضيف "الجميل أن المحتاج المستفيد من المساعدة لا يعرف المتبرع وذلك لرفع الحرج، حيث من الممكن أن يطلب المحتاج أشياء هامة له، ويعمل المتبرع على توفيرها أو تقديمها".

ويوضح الفيومي أنه مع بداية شهر رمضان سيطلق وسم #منا_وإلنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للحملة بشكل أكبر، واستثمار شهر الخير لسد أكبر قدر ممكن من احتياجات المواطنين.

ويدعو الناشط أهل الخير للتعاطي مع هذه المبادرة والانضمام إلى المجموعة على "فيسبوك" والتفاعل معها بشكل أكبر، ويضيف "طموحنا خلق روح التكافل بالمجتمع، وإحياء السلوك الإيجابي فيما بينهم؛ أشياء بسيطة جدًا ممكن أن تدخل السعادة على قلوب المحتاجين".

ا م/ع ق

الموضوع الســـابق

هلال رمضان ينير مبكرا في نابلس

الموضوع التـــالي

تعليق الإضراب يبهج أجواء رمضان بمنازل عائلات المضربين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …