الأخبار

بمبادرة من شابة

للمرة الأولى.. مكتبات عامة في شوارع خانيونس

24 آيار / مايو 2017. الساعة 09:20 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس – هاني الشاعر - صفا

تتنقل الشابة مها أبو شمالة بحماسة عالية بين أرجاء "الحي الهولندي" في خانيونس جنوبي قطاع غزة لتتفقد صناديق مليئة بالكتب مُعلقة في أماكن مختلفة تمثل بداية لتحقيق حلمها في نشر ثقافة القراءة في المجتمع الفلسطيني.

وتقصد الشابة أبو شمالة (24 عامًا) في جولتها اليومية ثلاثة صناديق سوداء معلق أحدها على جدار منزل، والآخر على جدار رياض أطفال، والثالث داخل مؤسسة تعليمية، وقد يظنها الناظر للوهلة الأولى صناديق عادية، لكنه بمجرد الاقتراب منها يقرأ لافتة مكتوب عليها "مكتبة عامة".

قبل نحو عام أطلقت أبو شمالة التي تسكن محافظة رفح، حملة لجمع "مليون كتاب"، فجمعت المئات منها، وقدّمت مؤخرًا مبادرة لدى إحدى الجمعيات المحلية للبدء بإنشاء مكتبات في الطرقات العامة ووضع ما جمعته من كتب داخلها.

حملات توعية

وتحت شعار "القرّاء لا يسرقون واللصوص لا يقرأون" باشرت أبو شمالة بدعم من جمعية "الثقافة والفكر الحر" بتدشين ثلاث مكتبات في الحي الهولندي، على أن تتم الترتيبات نهاية مايو الجاري.

وتُدرك الشابة وفريق العمل أن تقبّل المجتمع وجود مكتبات عامة في الطرقات ليس أمرًا سهلًا في بدايته، فعقدوا ورش عمل وحملات توعية وتثقيف في الحي المستهدف قبل وضع المكتبات.

وشكّل الفريق "برلمانًا" من أبناء الحي باسم "بادر" بالاتفاق مع بعض المؤسسات ولجنة الحي، للتشاور بشأن مواقع المكتبات ومحتواها والجهة التي ستشرف عليها.

كتب وتحديات

ووضع نحو 1500 كتاب في المكتبات الثلاث، تشمل "الشعر والأدب والاقتصاد والتاريخ وكُتبًا للطهي بناءً على رغبة ربات البيوت.

وتقول الشابة أبو شمالة لمراسل "صفا" الذي رافقها وفريق عملها أثناء توزيع الكتب على المكتبات العامة، إن نجاح الفكرة سيدفعها لمواصلة جمع الكتب وتدشين مكتبات جديدة في مناطق قطاع غزة.

وتضيف "هذه الخطوة الأولى من نوعها في الوطن العربي، إذ لم يسبق أن وضعت مكتبات في الطرق العامة. ربما وُضعت على شاكلة بسطات ورفوف، لكنها لم توضع كذلك".

رحلة أبو شمالة في إنشاء المكتبات العامة اصطدمت بتحديات كثيرة أبرزها عدم توفر نسخ من بعض الكتب التي طلبها أهالي الحي، وارتفاع ثمن الكُتب التي اشترتها رغم أن معظم ما جمعته كان بالمجان.

تعاون وترحيب

ولاقت فكرة المكتبات العامة في الحي الهولندي حماسًا من الأهالي، وتكفل أصحاب المنازل والمؤسسات التي عُلقت على جدرانها بفتحها يوميًا أمام القراءة والاستبدال، وتوفير كراسي خشبية للقراء.

مديرة مدرسة النور في الحي خلود المصري وضعت مكتبة في مؤسساتها وتكفلت بمتابعتها وتزويدها بالكتب، وحث الناس على القراءة.

وتقول المصري لمراسل "صفا" إن فكرة مكتبات الطرقات العامة فريدة من نوعها، لكن المديرة كشفت عن تخوفها وأهالي الحي في بادئ الأمر من عدم القدرة على المحافظة عليها.

وتضيف "لكننا وجدنا تقبلًا لدى الأهالي وترحيبًا بالفكرة، لا بل ومساعدتنا في إقامتها".

المُسن لطفي أبو رزق (78عامًا) وضع مكتبة على حائط منزله وتكفل بالحفاظ عليها وتولي متابعة استعارة الكُتب واستبدالها وقراءتها.

ويُشيد أبو رزق، الذي عمل مُدرّسًا للغة الإنجليزية في ليبيا على مدار 50عامًا وجاء إلى غزة قبل عامين، بفكرة إقامة المكتبات وإسهامها في تثقيف المجتمع.

ويؤكد في حديثه لمراسل "صفا" تقبله وضع مكتبة على جدار منزله، متعهدًا بالعمل على تشجيع الناس على القراءة وتوعيتهم بأهمية الكتاب والمكتبة.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

#ثقافة #مكتبات #خانيونس

هـ ش/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

إطلاق ثلاث ختمات قرآنية بغزة خلال رمضان

الموضوع التـــالي

هلال رمضان ينير مبكرا في نابلس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل