الأخبار

غزة: دعوة للإسراع بإقرار استراتيجية وطنية للأمن الغذائي

17 آيار / مايو 2017. الساعة 05:07 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

دعا ممثلو منظمات أهلية وخبراء تنمية الأربعاء إلى تسهيل الشراكات والأدوار التكاملية فيما بين قطاعات العمل الحكومية والخاصة والأهلية وخلق آليات تفاعلية مناسبة عبر برامج ومشاريع الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والزراعية.

وحث  المشاركون في ورشة عمل بعنوان "أثر الاوضاع الراهنة على واقع الامن الغذائي في قطاع غزة" نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع مؤسسة “فريدريش ايبرت” الألمانية في غزة، على تعزيز أنماط الإنتاج والاستهلاك الزراعي والعمل على إنشاء مراكز تخزين تعمل على توفير المنتجات الغذائية ومأسسة الإطار الوطني العام للأمن الغذائي وإعادة تقييم المشاريع التي تنفذها المنظمات الأهلية في القطاع الزراعي.

كما دعوا إلى تضافر الجهود وتعزيز الامن الغذائي طبقا لمعايير واضحة مشتقة من استراتيجية وطنية للأمن الغذائي والعمل على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني.

ظروف صعبة

وأكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن تنظيم الورشة يأتي في ظل ظروف صعبة وحال من اليأس جراء الانقسام المستمر على مدار عشرة أعوام وانعكاساته الخطيرة على كل مناحي الحياة بما فيها القطاع الزراعي.

وقال الشوا إن قطاع غزة يواجه مخاطر تتعلق بالأمن الغذائي بفعل الانقسام وما تعرض له القطاع من حروب أضرت بشكل خطير بالأراضي الزراعية، وانعكست على الأمن الغذائي للمواطن البسيط.

ودعا الشوا الاطراف كافة إلى تكاثف الجهود المشتركة للمساهمة في التخفيف من حدة البطالة والفقر في قطاع غزة والعمل على توفير فرص عمل وتعزيز فرص الشباب للمساهمة في إعمار قطاع غزة ومواجهة الاحتلال وسياساته.

بدوره، قال مدير مؤسسة "فريدريتش ايبرت" في غزة أسامة عنتر إن الورشة تأتي ضمن مشروع لتعزيز التشبيك بين قطاعات المجتمع المدني وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع جراء الحصار والانقسام.

وأكد عنتر أن الانقسام الفلسطيني الداخلي تسبب في عدم الاستقرار السياسي وكان له تكلفة عالية وخطيرة على الواقع الاقتصادي، والمواطن الفلسطيني هو من دفع الثمن الأكبر.

وشدد عنتر على أهمية مساهمة القطاعات الرسمية والأهلية في تحقيق رؤية اقتصادية واجتماعية لحل ازمة الفقر والبطالة لتكون هناك شراكة رسمية وأهلية لمواجهة كافة الأزمات العالقة وخصوصا الأمن الغذائي التي بات المواطن الفلسطيني يعاني منها.

تصنيف العائلات

من جهته أكد ممثل الإغاثة الزراعية تيسير محيسن أهمية تعزيز أنماط الانتاج والاستهلاك الزراعي والغذائي المستدامة مع ممارسات بيئية سليمة وتطبيق منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات تسعى لتوفير احتياجات الأسر الفلسطينية من السلع الغذائية.

وقال محيسن إنه لابد من تعريف الأمن الغذائي الذي يعتمد على عدة ركائز أساسية أبرزها توفر الغذاء كماً ونوعاً وامكانية الوصول إلى موارد كافية لتلبية الاحتياجات الغذائية المناسبة .

واستعرض محيسن تصنيفات الأسر الفلسطينية ومستوى تمتعها بالأمن الغذائي إلى أربع فئات وذلك بحسب تصنيفات برنامج الغذاء العالمي(WFP)  ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وذكر أن "هناك حسب التصنيفات أسر مؤمنة غذائيا وهي ذات الدخل والاستهلاك فوق 2.6 دولار للفرد في اليوم وأسر مهمشة غذائيا وأسر منكشفة غذائيا وهي التي تعاني انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة وأسر معدومة غذائيا وهي التي تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد".

وشدد على أهمية انشاء مراكز تخزين وتسويق تعمل على توفير المنتجات الغذائية لكافة المواطنين في الوقت المناسب والإسراع في إتمام هيكلة ومأسسة الإطار الوطني العام للأمن الغذائي وإقرار الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.

وشدد على ضرورة تعزيز التنمية المستمرة وضمان استدامة الامن الغذائي وتوفير الكميات اللازمة مع الجودة المطلوبة ولكن دون استنزاف الموارد القليلة مع ضمان عدالة توزيع الغذاء والوصول إليه ومكافحة كل انواع الغش وتسويق المنتجات الفاسدة.

تداعيات الحرب الأخيرة

من جهته، ركز الخبير التنموي أحمد الصوراني على تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014 والصعوبات التي واجهتها عملية اعادة تأهيل وبناء القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الزراعي واعمار منشآته المدمرة .

وذكر الصوراني أنه بحسب الجهاز المركزي للإحصاء فإن نسبة من يعملون فعليا في قطاع غزة خلال عامي 2014 و2015 بلغت 67.4% ، مقابل نسبة 32.6% متعطلين عن العمل، ونسبة البطالة ارتفعت منذ عام 2014 وحتى الان إلى نحو 50% من مجموع القوى العاملة البالغة 427 ألف شخص ما يعني أن هناك نحو  213,500 متعطل عن العمل .

وأشار إلى أن هناك أكثر من 854 ألف مواطن من اجمالي سكان قطاع غزة يعانون الفقر وانعدام الامن الغذائي ، ويعيشون تحت مستوى خط الفقر المدقع، مقابل حوالى 40% يعيشون عند خط الفقر وأن  70% من المتعطلين عن العمل في غزة هم من فئة الشباب الخريجين .

وقال إن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا مضطردا في الرقعة الزراعية والانتاج الغذائي الزراعي لأسباب متعددة أبرزها تسارع النمو السكاني، وتفتت الملكيات الزراعية ، والتمدد العمراني الحضري وتزايد الطلب على الاراضي للبناء، الى جانب اجراءات جيش الاحتلال بإقامة المنطقة العازلة على طول حدود قطاع غزة.

وأوضح أن ذلك أدى لتراجع المساحة الزراعية الفعلية إلى أن وصلت لنحو 100 ألف دونم  الأمر الذي أدى الى تراجع  نسبة الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات الزراعية الى حوالي 50% علاوة على التراجع في معدلات الانتاج الحيواني .

وأشار الى تراجع الانتاج السنوي لقطاع الصيد في غزة حيث يتراوح ما بين 2000 الى 2500 طن، بينما الحاجة السنوية الفعلية تصل الى اكثر من 8000 طن سنويا.

ولفت الصوراني إلى الزيادة الكبيرة في معدلات الاستهلاك المائي من الخزان الجوفي  التي بلغت نحو 160 مليون متر مكعب سنويا  مقابل 80 مليون متر مكعب تغذي الخزان الجوفي من مياه الامطار، مما يعني ان غزة اصبحت تعوم على خزان جوفي من المياه المالحة والملوثة بنسبة  95%  ، ما يهدد بمزيد من تفاقم الازمات والمخاطر الصحية وتمدد مساحة الانكشاف الزراعي والغذائي والبيئي.

واعتبر أن تراجع الاعتماد على الذات في تحقيق الامن الغذائي في غزة لن يتم حله الا عبر التكامل الاقتصادي عموما والزراعي خصوصا بين قطاع غزة والضفة الغربية.

ركائز الأمن الغذائي

واختتمت الورشة بمداخلة لمنسق قطاع الأمن الغذائي في قطاع غزة أنس مسلم قال فيها إن مفهوم الامن الغذائي في فلسطين يستند إلى ثلاث ركائز، هي: فرص الغذاء، الوصول للغذاء، الاستفادة من الغذاء وبناءً على ذلك يتم تحديد الفئات المهمشة والأكثر احتياجا والأكثر اكتشافا لانعدام الأمن الغذائي بالتعاون مع المؤسسات الدولية.

وأوضح مسلم أنه في عام 2014  تم اعادة دراسة منهجية للعوامل المؤثرة على انعدام الامن الغذائي في فلسطين فعليا والتي منها بشكل كبير ارتفاع معدلات الفقر والبطالة  وارتفاع معدلات الاعتماد على المساعدات الغذائية بشكل كبير وهذه الركائز الاساسية بناء عليها يتم قياس عملية الاسر من ناحية الامن الغذائي حسب الاحتياج.

وشدد مسلم على ضرورة تكثيف جهود المتابعة والرقابة على المشاريع التي يتم تنفيذها في غزة، خصوصا في القطاع الزراعي، التي تعد سبل المعيشة لمجتمع يعتمد نحو 50 % منه على الزراعة.

ر أ

الموضوع الســـابق

جامعة الإسراء تفوز بجائزة "أفضل نشاط على مستوى الجودة"

الموضوع التـــالي

العثور على مواطن مشنوقًا بنابلس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …