الأخبار

كشف قضية فقها "راكم تجربة أمنية فريدة"

أجهزة أمن غزة.. للمقاومة ظهرٌ يحميها

11 آيار / مايو 2017. الساعة 08:51 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

رأى مختصان أمنيان أن تمكن الأجهزة الأمنية بقطاع غزة من اعتقال قاتل الأسير المحرر مازن فقها بعد 47 يومًا من اغتياله، يؤكد وجود قاعدة أمنية تعمل على حماية ظهر المقاومة، وهو ما كان له الأثر الكبير في الكشف عنهم خلال هذه الفترة القصيرة.

وقالا في حديثين منفصلين لوكالة "صفا" إن عمق العمل الأمني في غزة رغم قلة الإمكانيات يثبت قدرة تلك الأجهزة وأنها على قدر التحدي الاستخباري مع المحتل، وأن كشف خيوط الجريمة راكم تجربة أمنية فريدة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية أعلن بعد ظهر الخميس، عن اعتقال منفذ عملية اغتيال الشهيد القائد الأسير المحرر مازن فقها قبل 47 يومًا، لافتًا إلى أن "العالم سيفاجأ بحجم العمل الجبار والمساحة الواسعة التي عملت بها الأجهزة الأمنية بغزة".

وتعد هذه المرة الأولى التي يجري فيها الكشف عن قتلة قائد فلسطيني واعتقالهم، حيث جرت العادة أن تغتال أجهزة الاحتلال الأمنية، ومن ثم تختفي آثار الجريمة، ومن النادر الكشف عن ملابسات الحادثة أو حتى اعتقال القتلة ومحاكمتهم.

الميزان

عملية إلقاء القبض على قتلة فقهاء شكلت ضربة "رادعة وكاوية" للاحتلال، وهي بحد ذاتها رسالة قوية؛ ربما تكون "أكبر" من وقّع الاغتيال ذاته، خاصة في الميزان النفسي والإعلامي الأمني" يقول المختص الأمني محمد أبو هربيد.

ويوضح أبو هربيد في حديث لوكالة "صفا"، أن كشف القتلة بيّن عمق العمل الأمني في قطاع غزة، وأنه ليس هناك جريمة غامضة يمكن أن تمر إلا ويجري اكتشاف جناتها، سواءً كانت أمنية أو جنائية.

ويشير إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اعتقدت أن هذه الجريمة ستمر كغيرها من الجرائم السابقة التي ترتكبها أذرعه؛ إلا أن الأمن بغزة كان على قدر هذا التحدي الأمني.

"أجهزة شرعية"

ويلفت أبو هربيد إلى أن "وجود أجهزة أمنية شرعية بغزة تعمل على حماية ظهر المقاومة، كان له الأثر الكبير في الكشف عن القاتلة خلال هذه الفترة القليلة".

وينوه إلى أن المشهد الأمني في غزة يختلف عن أي منطقة، حيث أن مساحة العمل التي عملت بها هذه الأجهزة، وتعاون المجتمع الفلسطيني بغزة مثل دائرة معلومات متكاملة، ما أحدثت فارقًا في كشف الجناة.

ويبين المختص الأمني أن "حجم الملفات التي تم بحثها للوصول للجناة بقضية اغتيال فقها، يكفي ليكون منهاج يدرّس، وهو يشكل تراكم تجربة أمنية فريدة من نوعها".

ضربات

أما حول إمكانية تكرار أجهزة الاحتلال لهذه التجربة، يرى أبو هربيد أن الاحتلال "لن يكرر هذه التجربة، لأن هناك الكثير من أهدافه بغزة ضربت، وفقد خلال الأيام الماضية أذرع كثيرة؛ لذلك "مثل هذه التجربة ستكون صعبة".

المختص الأمني هشام المغاري يرى أن الأجهزة الأمنية بغزة، سجلت ضربة أمنية للاحتلال وكسرت تخطيطه رغم قلة ما تملك من تقنيات؛ فقد أثبتت أن لديها من القدرات المهنية والحرفية ما يمكنها من فك ألغاز أحداث أمنية أكثر تعقيدًا.

ويلفت إلى أن الكشف عن القتلة خلال فترة قصيرة، يكشف عن قدرات عالية تتمتع بها الأجهزة الأمنية، والتي ربما نجهلها، فبعض الدول ذات الإمكانيات العالية لم تسطع الوصول لقتلة أجروا على أراضيها عمليات اغتيال.

رد استخباري

وحول الرد على الاغتيال، يوضح المغاري أن ما يجري بين المقاومة والاحتلال هو معركة أدمغة، لذلك يجب أن يكون الرد من ذات النوع، وأن يكون استخباريًا عالي المستوى، لافتًا إلى أن الرد الأول كان إلقاء القبض على القاتل الفعلي والقبض على عدد كبير من العملاء مسبقًا.

ويشير إلى أنه ليس بالضرورة أن تكشف على آليات تنفيذ الجريمة، وآلية فك ألغازها، فهذا يعد جزءً من الصراع الاستخباري بين المقاومة والاحتلال.

واغتيل فقها (38 عاما) في 24 مارس الماضي برصاص مجهولين في حي "تل الهوى" السكني في مدينة غزة، وهو من مدينة طوباس في الضفة الغربية ومن محرري صفقة "وفاء الأحرار" وأحد المبعدين إلى قطاع غزة.

ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

الثمانينية لطيفة.. أكبر متضامنة مع الأسرى في جنين

الموضوع التـــالي

نظام فريد لذوي الإعاقة للتصويت في الانتخابات المحلية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …