الأخبار

رفض فصائلي وحقوقي لإجراءات عباس ضد غزة

20 نيسان / أبريل 2017. الساعة 05:18 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أجمع مشاركون على رفضهم المطلق لكافة الإجراءات التي اتخذها أو التي سيتخذها الرئيس محمود عباس بحق سكان قطاع غزة، والتي كان آخرها خصومات رواتب الموظفين.

جاء ذلك في الندوة السياسية التي نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بعنوان (المطلوب وطنيًا لمواجهة التهديدات ضد غزة)، الخميس.

وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن غزة لا تحتمل مزيدًا من الحصار وتضييق الخناق، رافضًا كافة القرارات والإجراءات التي اتخذها عباس وتلويحه بالمزيد منها.

واستهجن خروج هذه التهديدات من الرئيس مباشرة بحق مرؤوسيه، وأن أمام حماس خياران إما التسليم والخضوع لهذه الإملاءات والشروط أو أن تتحمل المسؤولية كاملة عن غزة والتي لا تتوافق مع كل الاتفاقيات السابقة والمحادثات مع حركة فتح للخروج من حالة الإنقسام.

وجدد القانوع استعداد حركته لحل اللجنة الإدارية شرط أن تتحمل حكومة الوفاق مسؤوليتها كاملة بغزة، والعمل على حل كافة الأزمات التي تعصف بها منذ 10 سنوات.

وأضاف: "وأيضًا البدء بمحادثات جادة بين مختلف فصائل العمل الوطني، بحضور وفد اللجنة المركزية لفتح للوصول لحلول جذرية لكافة الملفات التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق المصالحة".

وتابع "أن التمييز واضح بين سكان قطاع غزة والضفة الغربية من قبل الرئاسة والحكومة خاصة ما يتعلق بتنفيذ خصومات مالية وصلت ل50 % لموظفي السلطة بغزة فقط وقطع مخصصات أسر الشهداء والأسرى ومئات العائلات المستفيدة من برنامج الضمان الاجتماعي".

وكشف القانوع أن حماس قدمت تنازلات كثيرة لإنجاح المبادرة القطرية رغم الإجراءات التي تتخذ بحق غزة في الآونة الأخيرة.

وبين أن حركته تتعامل بإيجابية بالغة مع كل المبادرات التي تهدف لإنهاء الانقسام على أساس وطني يجمع الكل الفلسطيني ومواجهة كافة الضغوطات والمؤامرات التي تواجه القضية الفلسطينية بهدف تصفيتها.

بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن تهديد غزة مرفوض جماهيريًا وفصائليًا، مشيرا إلى إعلان حماس موافقتها على الورقة القطرية وكذلك عباس الذي تحدث عن قبوله بها ورفض حماس لذا "المطلوب من قطر الإعلان عن رأيها صراحة وكشف الحقائق".

وقال: "إن النهج المتخذ تجاه غزة من الرئيس عباس مرفوض، ونحن وطن واحد غير قابل للتجزئة والأولى للرئيس احتضان الشعب وليس ظلمة والاقتصاص منه دون سبب".

حلول وخيارات

وعن المخارج من تلك الأزمة، دعا حماس لفتح الحوار والتواصل مع أبناء الشعب الفلسطيني بشكل أكبر والعمل وطنيًا وفصائليًا على إفشال مخططات تحاك ضد القطاع، والذي من شأنه منع عباس من الذهاب إلى فصل غزة عن الوطن أو إعلانها إقليمًا متمردًا.

ونوه إلى خيار أخر وهو إعادة ترتيب الأوراق في الساحة، فيما قد يضطر المجلس التشريعي لعقد جلسة وإسقاط شرعية عباس وحكومة التوافق، وهذا ما سيضعفه كليًا أمام الاحتلال والمحافل الدولية، وهذا يعني أن المعركة أصبحت معركة صراع على الشرعيات.

من جهته رفض عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة خلال الندوة، استفراد السلطة بالقرار السياسي دون الرجوع لفصائل منظمة التحرير.

وأكد أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس عباس جاءت بتغطية عربية وإقليمية.

وطالب أبو ظريفة فتح وحماس بالوصول لاتفاق ينهي الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وصولا لإجراء انتخابات تجدد الشرعية الدستورية لمؤسسات السلطة وتنهي استفرادها.

وطالب كافة الفصائل بتحمل مسؤولياتها والعودة إلى ما اتفق عليه وتطبيق المبادرة القطرية ووضع آليات واضحة لتطبيقها على أرض الواقع.

ورفض أبو ظريفة عقد أي جلسات للمجلس الوطني بحلته القديمة وضرورة التزام الرئيس بقرارات اللجنة المركزية للمنظمة، وإجراء انتخابات كاملة له وبمشاركة كافة الفصائل وعلى أساس وطني.

وطالب حماس بسحب كافة الذرائع أمام السلطة وحل اللجنة الإدارية وبالمقابل أن تعود حكومة الوفاق لتحمل مسؤوليتها بغزة بناء على احترام كافة الاتفاقيات السابقة واحترام حقوق الموظفين وإعادة بناء ووحدة العمل الإداري لمؤسسات الدولة.

أما النائب عن حركة فتح يحيى شامية أكد رفضه القاطع لأي إجراءات أو تهديدات بحق غزة، داعيًا لتفعيل التشريعي لمراقبة عمل وقرارات السلطة التنفيذية وعدم استفرادها بالشعب كما يحدث الآن لمحاربة الناس بلقمة عيشهم للوصول لأهداف سياسية بحتة .

وتابع "هناك فشل واضح على مدار 10 سنوات من الحوار  لإنهاء الانقسام وتعنت القيادة في رام الله على أساس الإقصاء والجبروت مع سكان قطاع غزة".

وأشار شامية إلى تأجيل زيارة عباس لأمريكا للقاء الرئيس دونالد ترامب في 13/مايو المقبل "ما هي إلا لأجل اتخاذ قرارات واملاءات أخرى ليذهب بعدها للتفاوض دون شروط مع ضعف وإذلال، في وقت يلتهم الاستيطان الضفة الغربية".

وبين أن الرئيس ماض باتخاذ خطوات اكثر صرامة تجاه القطاع حتى لو ابدى ومن يحكمه كل المرونة للتعامل معه، مشيرًا إلى احتمال سعي الرئيس لإعلان غزة إقليم متمرد والعمل مع كل تبعات هذا القرار.

الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي ذهب إلى كشف عديد الخيارات، قائلًا" المعترف به من قبل العالم هي منظمة التحرير, والسلطة ملزمة بغزة, ونحن الآن أمام أزمة حقيقة".

واعتبر أن الرئيس لم يحترم القانون خلال فترة حكمه وأن قول عباس باتخاذ خطوات غير مسبوقة, لغة مرفوضة ومقيتة, تصل الى حد الجرم.

وتابع" إن خطوات وتهديدات عباس تجاه غزة لا يوجد لها أساس بالقانون الفلسطيني، وأنه بالعرف والقانون الدولي لا يحق للرئيس معاقبة شعبه أو التحكم به بهذه الطريقة كونها ترتقي إلى جرائم يعاقب عليها القانون الدولي والإنساني".

وأشار عبد العاطي أن الرئيس عباس أصدر 157 قانونًا فلسطينيًا إضافة لقانون بغزة، بينما الأولى أن تأتي بالحوار والحوار فقط, لا باتخاذ قرارات تهجمية ضد غزة .

وبين أن السلطة لم تقم بمهامها خلال 10 أعوام الماضية, وأنها تحولت لرشوة كبيرة, ويجب عليها القيام بشراكم, والاتفاق على البرنامج السياسي الذي يوحد الجميع خاصة وأننا نمر بأزمة حقيقية .

وقال الناشط الحقوقي إن "من الخيارات إذا أعلن الرئيس غزة إقليمًا متمردًا أو طلب الحماية الدولية لسكانها تحت أي ذرائع تسيير الجماهير تجاه الحدود ونقل الصراع ليكون مع الاحتلال، وهو غير مستعد لدفع ثمن مناكفات سياسية فلسطينية".

د م/أ ك

الموضوع الســـابق

التشريعي: اللجنة الإدارية ليست بديلًا عن الحكومة

الموضوع التـــالي

صيدم: نبحث مجانية تخصصات جامعية علمية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …