الأخبار

مختصون: الوضع الاقتصادي في غزة "كارثي" ويجب إنهاء الانقسام

19 نيسان / أبريل 2017. الساعة 02:55 بتوقيت القــدس. منذ 5 أيام

أخبار » اقتصاد

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أجمع متحدثون ومختصون على أن الانقسام السياسي الفلسطيني أثر بشكل خطير على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، ما أدى لارتفاع نسبة البطالة والفقر بشكل ملحوظ، وانعدام فرص العمل، محذرين من خطورة الوضع في ظل تفاقم الأزمات.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت" الألمانية الأربعاء في مدينة غزة، بعنوان "أثر الانقسام السياسي على الواقع الاقتصادي في قطاع غزة".

وقالت عضو الهيئة الإدارية في شبكة المنظمات الأهلية هالة جبر في كلمتها إن تداعيات الانقسام الفلسطيني أدت إلى زيادة نسبة الفقر وقلة أو انعدام فرص العمل في القطاع خصوصًا.

وأكدت أن آخر انعكاسات الانقسام القطاع إعلان السلطة لفلسطينية خصومات على رواتب موظفي السلطة في غزة بنسبة 30%.

بدوره، أكد المحاضر في جامعة الأزهر سمير أبو مدلل أن أسباب تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة تتمثل في إجراءات "إسرائيل" الخانقة ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك الانقسام الفلسطيني الذي يزداد سوءًا.

ووصف الأوضاع الاقتصادية بـ"الكارثة"، وأن ما لها انعكاسات على الصعيد الاجتماعي، خاصة بعد أزمة رواتب موظفي السلطة.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تراجعًا ملحوظًا في مجالات الصناعة والزراعة بالقطاع، وأصبح الاقتصاد خللي، بحيث كان يعتمد على تجارة الأنفاق قبل الحروب الإسرائيلية على القطاع، بالإضافة إلى وجود تراجع في مؤشرات الرواتب بين الضفة الغربية والقطاع.

وذكر أن معدل البطالة في غزة ارتفع إلى ما يقارب 43% في عام 2017، وهناك ما يقارب 243 ألف متعطل عن العمل، لافتًا إلى أن الجامعات تخرج سنويًا ما بين 15-18 ألف طالب، ما يؤدي لوجود فائض هائل في العرض، ولا يوجد طلب يستوعب الخريجين.

ولفت إلى زيادة نسبة الفقر بشكل كبير، حيث أن 80% من سكان القطاع يتلقون مساعدات مادية من عدة جهات، بحيث تقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" مساعدات لما يقارب 9685 أسرة فلسطينية، ووزارة الشؤون الاجتماعية تقدم لنحو 180 ألف أسرة، فيما يقدم برنامج الغذاء العالمي نحو 250 ألف بالضفة والقطاع.

ونوه إلى وجود أزمة كبيرة في المجال الصناعي، بحيث تم تسريح ما يقارب 70% من العمال، مبينًا أن المصانع تعتمد ما نسبته 75% من المواد الخام على الاسترداد من الجانب الإسرائيلي.

وبين أن السلطة الفلسطينية انتهجت منذ سنوات سياسة التقشف، خاصة بالأطباء والعلاوات، مما يؤدي إلي وجود كوارث اجتماعية واقتصادية في القطاع.

من جانبه، تحدث مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع خلال الورشة عن سياسة التشريعات والقرارات المتعلقة في الوضع الاقتصادي، وتأثيرها على مؤسسات القطاع الخاص.

وأوضح أن المجلس التشريعي معطل منذ ما يقارب 10 سنوات، لافتًا إلى أن هناك فجوة كبيرة بين تطبيق القوانين واللوائح بالضفة والقطاع حسب سياسات الحزب الحاكم، وعدم وجود فصل بين السلطات الثلاثة.

وقال إن المواطن هو الذي يدفع ضريبة تلك الفجوة، مؤكدًا عدم وجود رقابة على الموازنة الفلسطينية، وأن هناك تضخم بالموازنة في الضفة مقارنة بغزة.

من ناحيته، أكد مدير المركز العربي للتطوير الزراعي محسن أبو رمضان أن الانقسام انعكس بشكل خطير على القضية الفلسطينية، وعلى تمزيق المشروع الوطني الفلسطيني الموحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن "إسرائيل" منعت دخول مواد الخام والمستلزمات، ما أثر على عجلة الحياة بالقطاع، لافتًا إلى أنها دمرت البنية التحية والموارد البشرية والزراعية بحيث قدرت الخسائر بنحو 550 مليون دولار, وبلغ خسائر تدمير المنشآت الصناعية نحو 450 مليون دولار.

فيما، أشار مدير البرامج في مؤسسة "فريدريش إيبرت" أسامة عنتر إلى الخوف من المستقبل، قائلًا إن"لم يتحرك الشعب لا تتحرك الساسة"، مبينًا أن الشعب أكثر قوة لتحريك الوضع.

س ش/ ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

تقرير: تراجع الحركة التجارية بـ"كرم أبو سالم" بنسبة 10 %

الموضوع التـــالي

"الفلسطينية للكهرباء" توزع أرباحًا بقيمة 10% للمساهمين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …