الأخبار

إطلاق المرحلة الثانية من مشروع استصلاح الأراضي بالضفة

19 نيسان / أبريل 2017. الساعة 11:31 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

شارك العشرات من المزارعين الفلسطينيين من مختلف القرى والبلدات الفلسطينية الثلاثاء، في حفل اختتام المرحلة الأولى من مشروع "استصلاح الأراضي وإدارة مصادرة المياه في الضفة الغربية" (LWRM)، وذلك في مدينة رام الله.

وشهد الحفل إطلاق المرحلة الثانية من المشروع تحت مسمى "الإدارة المستدامة والوصول الشامل لمصادر الأرض والمياه" (بيدر).

ويدير مشروع (بيدر) اتحاد لجان العمل الزراعي بالشراكة مع مركز أبحاث الأراضي، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة لمجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، وبتمويل من الممثلة الهولندية وبالتعاون مع وزارة الزراعة.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف أن العدوان الإسرائيلي علي الأرض في تزايد، حيث نشهد ارتفاعًا في البناء الاستيطاني وبأوامر الهدم للتجمعات الفلسطينية في مناطق (ج)، إلا أننا كفلسطينيين نواجه هذه السياسة بشكل يومي بالصمود وإعادة البناء لكل ما يتم هدمه.

بدوره، قال محمد أبو عيدة ممثلًا عن وزير الزراعة إن مشاريع الاستصلاح لها أهمية خاصة، كونها تساهم في تنمية القطاع الزراعي بتوفير مساحات جديدة، وتسهيل حرية الحركة على المزارع الفلسطيني، حيث تولي الوزارة أهمية خاصة لمشاريع الاستصلاح لأهميتها في استراتيجية القطاع الزراعي. 

من جهته، أكد مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي فؤاد أبو سيف أهمية المشروع الذي يهدف لاستصلاح الأراضي وإدارة مصادر المياه.

وأوضح أن المرحلة الثانية هي مرحلة هامة سيتم خلالها استصلاح ثلاثة آلاف دونم وشق 300 كيلو متر من الطرق الزراعية، وإقامة المنشآت المائية لحصاد أكثر من 100 ألف كوب من المياه التي سيتم جمعها وتوظيفها لري الأراضي الجافة والمهددة بالمصادرة.

وقال إن المشروع هدفه تحويل الأراضي إلى أراضي صالحة للزراعة، ورفع قدرتها الإنتاجية، وتعزيز صمود المزارع الذي يعاني معاناة شديدة من الاحتلال في ظل تصعيده المستمر بسياساته واستهدافه منذ مطلع عام 2017.

وأضاف أن هذا المشروع هو حجر أساس لتعزيز صمود المزارع وتطوير مواردنا ومصادرنا الطبيعية، مبينًا أن المرحلة الأولى من المشروع تكللت بالنجاح.

وأشار إلى أنه تم خلال المرحلة الأولى استصلاح ثلاثة آلاف دونم، وشق أكثر من ٣٠٠ كيلو متر من الطرق الزراعية الرابطة في مناطق معظمها مهددة بالمصادرة من قبل سلطات الاحتلال، وتعاني من الاستيطان.

وأشار إلى أنه تم أيضًا جمع حصاد مائي لأكثر من 56 ألف كوب من الماء، إضافة لاستفادة أكثر من 19ألف مزارع في 43 قرية وتجمع في الضفة الغربية بميزانية وصلت إلى حوالي 13,000,000 مليون دولار منها 10,500,000 دعم من المملكة الهولندية.

ولفت إلى أن احتياجات المزارعين في مختلف المناطق كبيرة وكثيرة جدًا، ما يتطلب أن يلبي المرحلة الثانية من المشروع جزء من هذه الاحتياجات والمتطلبات.

من جانبه، قال السفير الهولندي بيتر مولينا إن أهمية المشروع ودوره في تعزيز صمود الفلسطيني ينبع من الايمان بضرورة وجود تنمية في القطاع الزراعي من خلال تطوير الأراضي، وخلق فرص عمل وصولًا لتحقيق الأمن الغذائي.

وبين أن هولندا لديها إيمان بالحق الفلسطيني المتمثل بالوصول إلى أراضيه واستغلالها، وهذا السبب هو نابع من الظرف السياسي، والذي يتوجب توفير وخلق مثل هذه المشاريع لدعم المزارع الفلسطيني.

وأكد أن المرحلة الأولى من المشروع نجحت بامتياز، وهو ما تؤكده الأرقام والإحصائيات التي تم تحقيقها، ما انعكس بإيجابية على الفلاحين المستفيدين الذين حضروا إلى الحفل ليطالبوا بتوفير مشاريع مشابهة.

من جهته، قال نائب المدير العام في مركز أبحاث الأراضي محمد حساسنة إن دور المركز تمثل ببناء قاعدة بيانات جغرافية تم تسليمها لوزارة الزراعة، واستصلاح 750 دونمًا وشق طرق بطول ٦٠ كيلو مترًا، وإقامة محمية على مساحة ألفين دونم، إضافة لتدريب وتأهيل مزارعين بمساعدة الشركاء.

وأوضح أن هدف المرحلة الأولى من المشروع حماية الأرض والدفاع عنها، مبينًا أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن إقامة أبحاث متخصصة بالتربة، كما سيتم المواصلة في بناء قاعدة بيانات لحوالي 83 تجمعًا فلسطينيًا.

وأضاف أن هذه القاعدة ستكون متاحة لكافة الشركاء لتمكنهم من التعامل معها وتوظيفها بما يخدم احتياجات هذه التجمعات.

وفي السياق، قال مدير عام المياه الزراعية والري في وزارة الزراعة عصام نوفل إن المشروع هو من المشاريع المهمة جدًا، ويأتي في سياق وبموازاة الاستراتيجية تطوير القطاع الزراعية.

وذكر أن المشروع يركز على الوصول إلى الأراضي والمياه، وهي أعمدة القطاع الزراعي، ما يعالج مرتكزات رئيسة في هذا القطاع، وهو ما تم تحقيقه في المرحلة الأولى.

وأوضح أن النموذج الذي يقدمه المشروع في التعاون بين وزارة الزراعة كمؤسسة حكومية ومؤسسات غير حكومية، ما يعكس نهج مهم جدًا وجب اتباعه كسياسة في باقي القطاعات، مشيرًا إلى أن العقبة الوحيدة التي واجهت المشروع هو الاحتلال، وهو ما سيتم التصدي له بتوفير جانب قانوني للمزارعين المستفيدين من المرحلة الثانية.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

استمرار توقف محطة كهرباء غزة والعجز 300 ميجا وات

الموضوع التـــالي

التشريعي يزور منازل الرنتيسي وفقها والشوبكي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …