الأخبار

مؤتمر فلسطينيي أوروبا يدعو لمواصلة النضال لأجل حق العودة

16 نيسان / أبريل 2017. الساعة 12:54 بتوقيت القــدس.

أخبار » لاجئون

تصغير الخط تكبير الخط

روتردام - صفا

دعا مؤتمر فلسطينيي أوروبا الخامس عشر الذي انعقد في مدينة روتردام الهولندية، تحت شعار "مائة عام، ننتصر لا ننكسر"، الذي نظمته مؤسسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا ومركز العودة الفلسطيني والجالية الفلسطينية والبيت الفلسطيني في هولندا، إلى مواصلة النضال لأجل حق العودة إلى فلسطين.

وشارك في المؤتمر آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات الذين توزّعوا على وفود وجماهير غفيرة وممثلي مؤسسات ونقابات واتحادات وتجمعات وقيادات وشخصيات فلسطينية جاءته من أرجاء القارة الأوروبية.

وناقش المؤتمر في أعماله وجلساته وملتقياته التخصصية وورش العمل وفعالياته المنوعة، واقع قضية فلسطين، وتطوير قدرات شعبنا الفلسطيني في المنافي الأوروبية بشرائحه المجتمعية المتعددة ومؤسساته وتجمعاته ونقاباته ومجتمعه المدني، تواصلاً مع خبرات شعبنا ونضالات أجياله عبر مسيرة قضيتنا.

وحيّا المؤتمر في بيانه الختامي تمسك شعبنا الفلسطيني في المنافي الأوروبية كما في كل مكان، بحقه الراسخ في العودة إلى أرضه ودياره في فلسطين، فهو حق غير قابل للنقض أو الاجتزاء أو الالتفاف عليه أو التحوير، وهو حق جماعي وفردي لا رجعة عنه، وسيواصل شعبنا نضاله المشروع والعادل حتى انتزاعه مهما طال الزمن.

واستذكر وعد بلفور ودوره المركزي في صناعة مأساة شعبنا الفلسطيني عبر قرن كامل من الزمن، مطالبا المملكة المتحدة بإصدار اعتذار رسمي عن هذا الوعد بكل ما يمثله هذا الوعد من سابقة جسيمة في النظام الدولي وانتهاك جذري لمعايير الإنصاف والعدالة والحقوق علاوة على تسبّبه في اقتلاع الشعب الفلسطيني وتدمير كيانيته على أرضه وفي دياره.

وشدد على أنّ الموقف من أي مشروع أو مبادرة لحل قضية شعبنا إنما ينبني على مدى ضمانه حق العودة وتقرير المصير والتحرر من الاحتلال وانسجامه مع معايير العدالة والإنصاف دون أي تنازل عن حقوق شعبنا الثابتة في أرضه التاريخية ودياره السليبة، ولن يتهاون شعبنا مع أي تجاوز لثوابته المؤكدة وحقوقِه غير القابلة للتصرّف ومطالبه المشروعة.

وندد بالانتهاكات الجسيمة التي يقترفها الاحتلال بحق مدينة القدس، عاصمة فلسطين وقلبها النابض، وبحق أبناء شعبنا المقدسيين ومساكنهم ومؤسساتهم، والاستهداف المتصاعد للمسجد الأقصى المبارك والتدنيس المتواصل لحرمته وقدسيته والتعدي السافر على المساجد والكنائس والأديرة والأوقاف الإسلامية والمسيحية فيها، وتزوير هوية المدينة العربية المتواصل بلا هوادة منذ احتلال شطرها الغربي قبل سبعة عقود وشطرها الشرقي قبل نصف قرن.

كما اعتبر البيان الختامي أي نقل للسفارات إلى القدس خطوة جسيمة تنطوي على تجاوزات ودلالات خطيرة.

وقال "نتابع بانشغال بالغ تشديد الحصار الجائر المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ إحدى عشرة سنة، واستمرار هذه الجريمة المركّبة التي تنطوي على انتهاك جسيم للقانون الدولي وحقوق الإنسان والمعايير الإنسانية والأخلاقية".

وأعرب عن الثقة بصمود شعبنا تحت الحصار واستعصائه على كسر إرادته أو الخضوع لهذه السياسة الجائرة، كما يدعو المؤتمر الكل الفلسطيني إلى التوافق على حل كافة إشكاليات قطاع غزة الداخلية وعلى رأسها أزمة الرواتب وما نتج عنها مؤخراً ضمن صيغة تحفظ حقه وتضع قضية الحصار كهم وطني فوق الاعتبارات الحزبية.

سابعاً/ نبعث بتحية الإكبار إلى أسرانا الأحرار الصامدين في سجون الاحتلال، مؤكدا أنّ قضيتهم ستظل في صدارة اهتمامات شعبنا الفلسطيني في المنافي الأوروبية حتى فك قيودهم وتمكينهم من الحرية، وملاحقة سجانيهم بأدوات القانون والعدالة، وتحويل سجون الاحتلال إلى مزارات مفتوحة للعالم في فلسطين الحرة.

ودعا الدول والأطراف المعنية إلى الالتزام بالتعامل الإنساني الكريم مع اللاجئين والنازحين من أبناء شعبنا من مناطق وبؤر الأزمات، خاصة مع استمرار نكبة شعبنا الفلسطيني في سورية ومحنة النزوح واللجوء الجديد إلى منافٍ جديدة حول العالم. وطالب بتحييد المخيمات الفلسطينية عن المواجهات المسلحة صور الاقتتال كافة، وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية لقاطنيها.

وأكد أهمية تطوير الأدوار الوطنية لشعبنا الفلسطيني في الخارج ومشاركته في القرار السياسي الفلسطيني وفي مؤسسات العمل الوطني، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية، مع أهمية استعادة دورها، وإعادة بناء مؤسساتها بالانتخاب على أسس ديمقراطية جديدة، وإشراك مختلف قطاعات شعبنا في الداخل والخارج فيها وإنهاء أشكال الانقسام كافة.

وأشاد بانطلاق المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الذي يؤكد عزمَ شعبنا الفلسطيني خارج وطنه المحتل على تطوير حضوره وجهوده لانتزاع حقوقه الثابتة وتحقيق مطالبه المشروعة، وتفعيل دور شعبنا الفلسطيني في الخارج على المستويات المتعددة وإطلاق طاقات شعبنا بشرائحه المجتمعية المتعددة ومؤسساته وتجمعاته ونقاباته ومجتمعه المدني وتعزيز وحدة الموقف الفلسطيني الجامع.

وطالب الدول والمنظمات والهيئات الأوروبية والدولية بالوقوف في ما يتعلق بقضية فلسطين عند التزاماتها المبدئية نحو العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي، وعزل نظام الاحتلال، وإلغاء أشكال الدعم والتعاون والشراكة معه دون إبطاء، وفرض عقوبات عليه ومحاسبته على الانتهاكات الجسيمة التي يقترفها بحق شعبنا الفلسطيني.

ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

انطلاق أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الـ15

الموضوع التـــالي

1183 لاجئًا فلسطينيًا معتقلًا بسورية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …