الأخبار

"الكموني" في إبريل الأسود.. راتب مُجتزأ ومخصصات ابنه المعاق صِفر

12 نيسان / أبريل 2017. الساعة 10:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة – رشا بركة - صفا

ما إن حلّ شهر إبريل الحالي، حتى أسدل سواده مرتين على عائلة رامي الكموني؛ أولها تقاضيه راتبه المجتزأ من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، والأخرى تصفية رصيد نجله ذو الاحتياجات الخاصة من مخصصات الشئون الاجتماعية إلى الصفر.

فنبأ اقتطاع 30% من راتب الكموني الذي يتقاضى 1400 شيكل فقط كان محزنًا بحد ذاته، حتى جاء نبأ إيقاف مخصصات نجله محمد الذي يعاني من شلل كامل لتكتمل التراجيديا لدى هذه العائلة البائسة.

وتصل قيمة مساعدات حالات الشؤون الاجتماعية شهريًا إلى 130 مليون شيكل، موزعة على أكثر من 111 ألف أسرة في الضفة والقطاع.

وتتلقى نحو 109 آلاف أسرة بينها 71 ألفًا مبلغًا يتراوح بين (750-1800) شيكل، كل ثلاثة أشهر، ضمن برنامج التحويلات المالية للأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وأشخاصًا من ذوي الإعاقة، وبعض المسنين، والأيتام، وأصحاب الأمراض المزمنة وأسرُ تعيلها نساء.

وقال الكموني (39 عامًا) لوكالة صفا: "هل وصلنا إلى هذا الحد؟ فقطع مخصصات ولدي لا يتوافق مع أي قانون أو دين..". وكان والد الفتى توجه إلى مديرية الشئون الاجتماعية بغزة الذين أبلغوه بإيقاف مخصصات نجله من الوزارة الأم برام الله والبالغة 1200 شيكل أربع مرات سنويًا.

لكن ذلك المبلغ الزهيد الذي يفترض أن يتسلمه محمد (9 أعوام) لا يُنفق سوى على احتياجاته الخاصة من أطعمة معينة وعلاجات ولوازم تتوافق مع حالته الصحية بعد إصابته بالشلل فور ولادته بسبب ما تنشقته والدته من غازات سامة بعيد حرب عام 2008.

ويقول رامي الذي يعيل ستة اطفالٍ آخرين إنه أنفق على ولده آلاف الدولارات لعلاجه في غزة ومصر والمشافي الإسرائيلية وأخرى بتحويلات علاجية على نفقة وزارة الصحة، كما سبق أن عاينه مسئولون وأكدوا حق محمد في تلقي المخصصات.

واليوم يتساءل الوالد المكلوم: "ما التبرير الذي يمكن أن يقبله عقل لوقف مخصصات هذا الفتى.. فما حصل أشد من قطع الأعناق".

وعللت وزارة المالية في ردها قطع المئات من المخصصات الاجتماعية أن الأسباب تعود إلى وجود ملفات ضريبية على هذه الأسر، من ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الدخل.

وإلى جانب اقتطاع حوالي ثلث مرتبه، يجري البنك خصمًا إضافيًا قدره 600 شيكل لاسترداد قيمة قرضٍ بنكي اضطر رامي لتسديده مؤخرًا كنفقة علاجية لنجله.

والآن ليس بمقدورهماإلا الدعاء إلى الله ومناشدة المسئولين في رام الله لإعادة مخصصات محمد. "أشعر أنني سأفقد عقلي، فليس بإمكاني تحمل كل هذا".

أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

الموّظف جبر: ذبحوني بلقمة الخبز وراتبي "صفر"

الموضوع التـــالي

تحذيرات من آثار اجتماعية ونفسية إثر خصم الرواتب

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …