تنطلق اليوم الأربعاء القمة العربية في دورتها الـ28 التي تعقد في منطقة البحر الميت، وسينظر القادة المشاركون في جملة قرارات تخص القضية الفلسطينية إلى جانب أزمات المنطقة.
وستبدأ أعمال القمة في تمام الساعة الـ11 صباحا بالتوقيت المحلي بكلمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئيس الدورة الـ277 للقمة العربية، يسلم بعدها الرئاسة إلى ملك الأردن عبد الله الثاني، وسط توقعات بمشاركة 17 من قادة الدول في هذه القمة.
وكان وزراء الخارجية العرب أقروا في اجتماعاتهم التحضيرية للقمة 27 مشروع قرار لتضمينها في البيان الختامي للقمة.
وترتبط القرارات بأهم بنود جدول الأعمال وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق.
كما أقر الوزراء تفعيل مبادرة السلام العربية، ورفض ترشيح "إسرائيل" لعضوية مجلس الأمن لعام 2019 و20200، وإدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية.
وأقر المجلس الاقتصادي العربي في الاجتماعات التحضيرية 10 مشاريع تتعلق بالتجارة العربية والمضي قدما في الاتحاد الجمركي العربي الموحد، إلى جانب إقراره الاستراتيجية العربية للنهوض بالمرأة حتى عام 2030، وسط عجز مالي متصاعد في موازنة الجامعة العربية نفسها حسبما تقول.
وكان وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي أوضح أن "القمة العربية تؤكد مرجعيات السلام بينفلسطين وإسرائيل القائمة على مبدأ حل الدولتين"، مشددا على أن القدس هي عاصمة فلسطين.
وحسب مصادر دبلوماسية، فإن "إعلان عمان" المرتقب صدوره عن القمة يتضمن مطالبة المجتمع الدولي بالالتزام بالشرعية الدولية فيما يتعلق بوضع القدس، واعتبار نقل سفارة أي بلد إليها بمثابة اعتداء على القرارات الأممية.
كما من المقرر أن يصدر عن القمة قرارًا بدعم موازنة فلسطين لمدة عام تبدأ من 1-4-2017، بدعوة من وزراء خارجية الدول العربية في ختام الاجتماع التمهيدي للقمة.
وجاء في قرار وزراء الخارجية العرب، دعوة الدول الأعضاء بالقمة لدعم موازنة فلسطين لمدة عام، وزيادة رأس مال صندوقي "الأقصى والقدس" بمبلغ 500 مليون دولار، وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.
ومنذ صدور القرار في العام 2002 بدعم موازنة السلطة الفلسطينية، فإنه يتم تجديده من قبل القمم العربية كل عام.
وأكد وزراء الخارجية العرب، في قرارهم الذي سيتم رفعه إلى القمة العربية أهمية الالتزام بسداد المساهمات المتوجبة على الدول الأعضاء في دعم موازنة فلسطين وفقاً لقرارات القمم العربية المتعاقبة من قمة بيروت (2002) إلى قمة نواكشوط (2016).
ودعا القرار للالتزام بجميع القرارات السابقة الخاصة بدعم موازنة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني.
كما ودعا الدول العربية لتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً دعمًا فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار "إسرائيل" باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية.
وأكد ضرورة تسديد باقي الدول العربية - بخلاف المملكة العربية السعودية والجزائر- لسداد المتأخرات المستحقة عليها للفلسطينيين.
